تحية الصباح..لوحة الوطن الثمينة

العدد: 
14933
التاريخ: 
الثلاثاء, أيلول 12, 2017

أية لوحة جميلة ثمينة ! تلك التي يشكلها أبناؤنا أطفالاً و تلامذة صغاراً و شباباً و هم عائدون إلى مدارسهم بهمة و اقتدار و حب...  ما أجملهم .. و ما أروع وجوههم المشرقة بالأمل  فيهم بسمة الرجاء .. وفيض العطاء و سنابل القمح الندية التي ستملأ وطننا خيراً و حباً و نماء
 فلذات أكبادنا يعودون إلى مدارسهم فرحين يلامس وجوههم ندى أيلول بعدما ودعوا عطلتهم في صيف حار عائدون إلى مقاعدهم ومعلميهم و ذكرياتهم ليتابعوا رحلة علمهم يملؤون  دروب الوطن حركة .. و دوياً .. و جمالاً .. هم لوحة المجد المضاءة بحب الوطن عائدون بثياب جديدة و حقائب زاهية و دفاتر نظيفة مرتبة و هاهي مدارس الوطن تفتح ذراعيها لهم و تحتضنهم بحب و أمان بعد إرهاب دام سنوات أتعبهم وأوجعهم مرحبة بهم و هم فرحنا القادم
أبناؤنا أنتم ابتسامة غدنا..و أمل وطننا القادم من بعيد..من صحارى الجدب وبراعم وطننا التي تتفتح كل صباح أنتم ينبوع الحياة المتدفق و شدو البلابل المغردة على غصون الأشجار و زقزقة العصافير الجميلة.. تعودون لمدارسكم تنهلون منها كل معرفة و تنعمون بكل حب .. لتكونوا لوحة مجد لغد مشرق .. ننتظر ولادته و قصيدة رائعة اللحن نرددها و أغنية حلوة نشدو بها ، أطفالنا و شبابنا نفخر بكم و انتم الساكنون في قلوبنا و نكبر و يكبر الوطن بعلمكم و يبنى و يزهر .. ما أغلى حقائبكم التي تخبئون فيها غدكم المنتظر و ماأحلى و قع خطواتكم  الهدارة أهلاً بكم بوجوهكم الضاحكة و هل هناك أغلى و أجمل من أيام المدرسة و هل هناك أبلغ من قول شاعرنا شوقي بوصفكم و هو القائل
و ياحبذا صبية يمرحون
عنان الحياة عليهم صبي
كأنهم بسمات الحياة
و أنفاس ريحانها الطيب
و تلك الأواعي بإيمانهم
حقائب فيها الغد المختبي
طلابنا الأحبة حقا إنكم بسمات الحياة و زينتها و فوح ريحانها نقرأ في عيونكم حب الوطن يامن ستكونون الدرع المنيع له .. تسورونه بالعلم و المعرفة أنتم يا لوحة البناء التي ترتدي بياض الأمل في محنته و تبعد كل إرهاب عن وطننا و إلى غير رجعة و يا صغارنا الطلائعيين حروفكم الأولى التي ستتعلمونها ستكون أبهى و أزهى و أروع خطوط في ظلال اللوحة.. التي ستكتمل بكم و أنتم أيها المعلمون المربون الرائعون .. رسل النور .. و الأصل و الجذور ..يامن تنيرون طرقات الوطن و تجعلونها خضراء جميلة بجهدكم و تنيرون عقول أطفالنا سلمت أناملكم التي تخط أول حرف متوهج بحب الطفولة و الوطن و تؤكدون أن الوطن باق..أن الوطن عزيز رغم ما يتعرض له من دمار .. وفكر إرهابي ظلامي .. جهودكم لن تنسى و صغاركم يستمدون منكم دفء الحرف .. و بريقه و أنتم تغمرونهم بالحب و الحنان و السعادة تصنعون لهم حقول فرح .. أنتم الذين تزيدون اللوحة جمالاً و إشراقا بأيديكم تمزجون ألوانها... و بجهودكم وسهركم و تعبكم تنيرونها لتكتمل لتصبح اللوحة الرائعة الغافية على صدر الوطن ، ما أحلاكم و ما أغلاكم أطفال وطني الغالي سورية .. و ما أكثر و أنبل عطاءكم مربي أجيالنا و ما أثمنك لوحة مستقبلنا المشرق

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
برهان الشليل

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة