إعادة الإعمار

العدد: 
14935
التاريخ: 
الخميس, أيلول 14, 2017

مع انتصارات جيشنا الباسل شرقا وغربا فإن عودة الحياة إلى سابق عهدها بدأت تلوح بشائرها  مع إرادة الشعب في عبور النفق المظلم وسبع سنوات عجاف نحو  بناء سورية الحديثة المنبعثة من دمارها ،كطائر الفينيق الذي يولد دائما من بين رماده أكثر شبابا وقوة، تلك البشائر تحمل هموم كل مواطن سوري، وآماله وتطلعاته وأحلامه نحو مستقبل أكثر إشراقاً وأمناً، وطموحات لا تكاد تنتهي أثناء إعادة الإعمار، ومن أجل ذلك تعمل الدولة بمؤسساتها المختلفة على إحداث منظومة متكاملة للبيانات ترصد الواقع أولاً وكل ما له علاقة بإعادة الأمور إلى نصابها، ناهيك عن رصدها في فترات سابقة  لحركة تنقلات المهجرين لغايات تتعلق في ضبط عددهم وتقييم الحاجات الإنسانية من أجل توفيرها، وضماناً لعيش لائق ،وتهيئة تلك الأسر للعودة إلى حياتها الطبيعية.
إن مرحلة إعادة الإعمار تتطلب  وضع خطة منهجية لتقييم الأضرار وإيجاد الوسائل الكفيلة بإيصال كل ذي حق إلى حقه، والإيفاء بالوعود السابقة، من دون وضع عصي الكلمات والألفاظ والقرارات التي تحدّ من الإيفاء بالوعد، والتي تتسبب بكوارث اجتماعية غير محسوبة النتائج، لأن هذه الفترة تحتاج إلى المصداقية في الأقوال لكي نحصد نتائجها الإيجابية في جمالية الأفعال.
إن التكاتف الشعبي وما بدا واضحاً في اللحمة الوطنية بكافة أطيافها وألوانها خلال السنوات الماضية وانضوائها تحت سقف الوطن ورايته والتفافها حول قيادته ما هي إلا تأكيداً على إرادة المجتمع السوري بكافة أطيافه في التخلص من الأزمة وأدواتها ومن الإرهابيين الذين عاثوا في أرض الوطن فساداً وفي ممتلكاته وبناه تخريباً.
آن أوان إعمار البلدات التي قام التكفيريون بتخريبها وعملت سواعد أبطال جيشنا على تحريرها، وفي ذلك تحد جديد لقوى الاستعمار الغاشمة بأن الشعب السوري قادر على الحياة والانبثاق كفيض من نور مهما اشتدت الظلمة من حوله.

 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
إسماعيل عبد الحي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة