سورية تتعافى

العدد: 
14935
التاريخ: 
الخميس, أيلول 14, 2017

شيئا فشيئا تنحسر ظلال المؤامرة وتأخذ العاصفة بالتلاشي وهاهي سورية أكثر من طائر فينيق تنفض عنها رماد الأعوام السبعة من الحرب عليها وتنهض قامة سامقة منتصرة على أعدائها وماضية بأركان انتصارها لتعود من جديد قلعة تشمخ برسمها معالم زمن جديد وتاريخ جديد،وهذا يقتضي  إعادة ترتيب البيت السوري من الداخل بحيث يواكب الترتيب ما أنجزته قواتنا المسلحة ونكون أقوياء من الداخل كما نحن أقوياء من الخارج ،وهذا الترتيب بدأ مع اطلاق السيد الرئيس بشار الأسد مشروع الإصلاح الإداري في اجتماعه مع الحكومة  وكان ذلك د ليل ومؤشر على اننا قاب قوسين أو أدنى من إعلان الإنتصار على الإرهاب وداعميه ،خاصة أن المؤامرة أحدثت فرزا في مستويين ، المستوى الداخلي اظهر بلا لبث من كان مع الوطن ومن لم يكن مع الوطن وبالتالي فسورية لا ينهض بها ويعيد بنائها إلا أولئك الذين عاشوا فيها وضحوا من أجلها بدمائهم ، هؤلاء هم الذين يقع   على عاتقهم متابعة حمل الوطن في ضمائرهم وسلوكياتهم ،وعلى المستوى الخارجي فرزت المؤامرة الدول الصديقة من الدول المعادية ممن تآمر على سورية سواء على الصعيد العربي أو الإقليمي أو الدولي  ، وبما أننا أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من إعلان الإنتصار كان لابد من إعادة ترتيب البيت السوري من الداخل استعدادا للمرحلة القادمة وهذا ما أشار إليه السيد الرئيس بشار الأسد في كلمته التي تحدث بها في مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين والتي رسم من خلالها التوجهات السورية القادمة والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية :
أولا : الاستمرار في مكافحة الإرهاب وسحق الإرهابيين أينما وجدوا والعمل على اسئصال جذورهم وشرورهم .           
ثانيا : الاستمرار في المصالحات الوطنية التي أثبتت فعاليتها وأعادت أجزاء كثيرة من الوطن الى حضن الوطن خاصة أن كثير ممن كانوا فيها توضحت لديهم أبعاد المؤامرة وعرفوا انهم ساروا في الطريق الخطأ .                                   
ثالثا : زيادة التواصل الخارجي مع الدول التي وقفت مع سورية خلال الحرب عليها والتسويق للإقتصاد الوطني الذي بدأ يتعافى شيئا فشيئا
رابعا : كل ما يتعلق بسورية ومصيرها ومستقبلها هو شأن سوري داخلي محض ولا علاقة لأحد من خارج سورية به .
خامسا : وحدة الأراضي السورية وعدم التفريط بشبر واحد منها وهذا أمر بدهي وغير قابل للنقاش فيه .                   
سادسا : لن نسمح للأعداء بتحقيق ما طمحوا اليه بالسياسة وقد فشلوا فشلا ذريعا في تحقيقه بالقوة .                   
سابعا : على الدول التي تريد إعادة علاقاتها وفتح سفاراتها في سورية قطع علاقاتها مع الإرهاب والإرهابيين .     
وقد أشار السيد الرئيس أن أعداء سورية عندما فشلوا في اسقاطها اتجهوا الى تجزئتها وتفتيتها لتكون نواة  تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يقوم على تفتيت دوله الى دويلات صغيرة متناحرة فيما بينها وغير فاعلة او مؤثرة في التوازنات الدولية ، وكان السيد الرئيس قد أشار منذ بداية المؤامرة أن سورية لن تسقط وهي لم تسقط رغم ان المؤامرة كانت شرسة وكبيرة جدا ، وأكد ان لدى سورية من القوة والمناعة ما يجعلها عصية على اعدائها ومخططاتهم التآمرية وذلك من خلال قدراتها الذاتية وتحالفاتها التي أفشلت المؤامرة ، جاء ذلك متزامنا مع انتصارات جيشنا العظيم في كافة المواقع حيث يقطع أوصال الإرهابيين للاجهاز عليهم وتطهير أرض الوطن من رجسهم وشرورهم . وهذا التطور على أرض المعركة يواكبه تحولات في المشهد الدولي لصالح سورية وباتجاهين : الأول : تشتيت معسكر الأعداء  والثاني : استمرار محاولات التقرب من سورية وأكد اننا ثابتون في مواقفنا حيال كل ما يتعلق بالمؤامرة والمتآمرين وأن أعدائنا سيدفعون ثمن تآمرهم  حيث انهم سيكونون في مرمى الإرهاب وسينالون جزائهم .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شلاش الضاهر

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة