درهم وقاية

العدد: 
14953
التاريخ: 
الأربعاء, تشرين الأول 11, 2017

السرطان مصطلح طبي يشمل مجموعة واسعة من الأمراض تتميز بنمو غير طبيعي للخلايا التي تنقسم بدون رقابة ، ولديها القدرة على اختراق الأنسجة وتدمير السليم منها وهو قادر على الانتشار في جميع أنحاء الجسم ، ويحصد ما يقارب الثمانية ملايين شخص سنوياً ، وذلك وسط توقعات لزيادة الأعداد بحلول عام 2030 إلى /13/ مليون حالة وفاة . ويصل عدد الإصابات حالياً إلى /14/ مليون مصاب هذا العام ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد في عام 2030 إلى 7ر21مليون .
وما نحن بصدده هو الحديث عن سرطان الثدي الذي بلغ عدد المصابات به 149ر671ر1 مصابة ، وقد تصدرت النساء العربيات المصابات بسرطان الثدي القائمة ، يليهن المصابين بسرطان الرئة ثانياً بينما يحل سرطان المثانة ثالثاً .
وسرطان الثدي ورم خبيث يصيب أنسجة الثدي ، ويتواجد عادة في قنوات الحليب ويصيب النساء بنسبة أكبر من الرجال .
وشهر تشرين الأول هو شهر التوعية بسرطان الثدي في بلدان العالم كافة والهدف منه زيادة الاهتمام بهذا المرض وتقديم الدعم اللازم للتوعية بخطورته والإبكار في الكشف عنه وخاصة في البلدان منخفضة الدخل بالاعتماد على الفحوص السريرية للمواضع الظاهرة من الثدي .
وإذا استعرضنا الأسباب المؤدية لهذا المرض الخطر لوجدنا أنفسنا عاجزين عن الوقاية بالنسبة لبعضها ، لكننا يمكن أن نفعل الكثير على مبدأ درهم وقاية خير من قنطار علاج لبعضها الآخر فمن الأسباب التي يمكننا أن نسعى لتجنبها كونها تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض ومنها الوزن الزائد والسمنة المفرطة ، والابتعاد ما أمكن عن الأطعمة المليئة بالزيوت والدهون الضارة ، وعن ممارسة العادات السيئة كالتدخين وشرب الكحول .
إن الاهتمام بالقواعد الصحية العامة لا بد أن تنعكس إيجابياً على صحة المرأة والرجل ، لكن المرأة التي ترفض الرضاعة الطبيعية لأطفالها وتستخدم بدلاً منها الرضاعة الصناعية ظناً منها أن ذلك أفضل لها من الناحية الصحية هي مخطئة جداً فقد أثبتت الدراسات أن التي ترضع أطفالها من ثدييها أقل عرضة لسرطان الثدي ، وكذلك المرأة المهتمة بتنظيم الأسرة وبين الولادة الأولى والثانية على الأقل سنتين أو أكثر يكون وضعها أفضل حالاً من التي تلد في سن متأخرة ومن الفتاة التي لا تتزوج .
إن البيئة التي تعيش فيها المرأة لها نصيب كبير في الحفاظ على الصحة أو عدمها فالبيئة الملوثة في هوائها وتربتها ومياهها والتي تحتوي على مواد كيميائية ولا تلتزم بنظام غذائي متوازن ولا تمارس نشاطات جسدية تعرض نفسها دون شك إلى الإصابة بالأمراض التي تكون بمثابة توطئة أو تمهيد للإصابة بسرطان الثدي .
هذه المسائل وغيرها التي يمكننا القيام بها يجب الانتباه الدائم إليها حتى نستطيع القول أننا قمنا بما يجب علينا القيام به تجاه أنفسنا وأطفالنا فالمرأة التي يصيبها سرطان الثدي تتحول عائلتها إلى وضع مأساوي سواء نجت منه أم لم تنج، فبعض من نجين ما زلن يخشين عودة هذا المرض إذا لم نحرص على صحتنا ، ونسعى لتجنب كل ما يسيء إليها .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة