نقطة على السطر ...رفقاً يا معلمتي..

العدد: 
14954
التاريخ: 
الخميس, تشرين الأول 12, 2017

كنزة بيضاء..بنطلون كحلي..حذاء رياضي أبيض.. دفتر للعلوم وآخر للرياضيات دفتر100 ورقة انكليزي آخر 200 عربي ودفتر .. كذا وكذا..
رفقاً بي يامعلمتي ..فأهلي ليسوا مديري  مصارف يقدمون لي ولأخوتي الأربعة متطلبات المدرسة من ..كذا..وكذا.. وحسب طلباتك ..
لست كالكثير من زملائي ممن يستطيعون شراء كل المتطلبات...  أتعرفين أن كثيراً من الأيام  أتمنى أن أشتري بين الفرصة والأخرى بالمدرسة كما زملائي يفعلون .. ولكن لا نقود لدي .. أتعرفين أن كثيراً من الأيام أمي غير قادرة أن تقدم لي أو لأخوتي حتى 50 ل.س فقط لكل منا مع أنها لا تشتري أكثر من علبة بسكويت عادية فقط ..
رفقاً .. لم نعد نعيش في منزل كل منا يدرس في غرفة ولكل منا احتياجاته المدرسية .. الخاصة .. أتدرين أن إحدى قريباتنا قدمت لنا ملابس مدرسية قديمة لأولادها كي نعيد استعمالها وكم شعرت بالخجل والألم .. أتدرين ذلك .. و   
أحب أن أعلمك أنني أصبحت أنظر إلى الأمور بمنظار آخر عما كنت أنظر إليه قبل هذه الفترة .. أصبح المال هو الأساس والقدرة على امتلاكه لتلبية كافة احتياجاتنا أنا و أخوتي أمر في غاية الأهمية.
رددت أمي حكمة أمامي : لو كان الفقر رجلاً لقتلته..
وأنت على معرفة كم كان شهر أيلول هذا العام ثقيل الظل لكثرة احتياجاته من مؤونة ومازوت ومدارس .. وأنت يا سيدتي ربة منزل وأم ..!
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نبيلة ابراهيم

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة