برنامج الاستبدال المعطل

العدد: 
14975
التاريخ: 
الأحد, تشرين الثاني 12, 2017

حينما أوعز حاكم مصرف سورية المركزي لجميع الفروع في المحافظات باستبدال الأوراق النقدية التالفة ،ومن دون أية عمولة ،ولمرة واحدة لكل مواطن منعا للسمسرة ،استبشر الناس خيرا ،خاصة وأن القطع النقدية الورقية من فئة الخمسين ليرة سورية والمئة التالفة تماما لاتزال يتداولها الكثيرون ويحاول البعض رفضها ،وآخرون يقبلونها على مضض ناهيك عن آلاف القطع الورقية القديمة والتي توحي بأنها عملات من آخر يتم تداولها في السوق أيضا وهي لا تزال صالحة .
إن مشكلة توحيد حجم وشكل العملة المحلية صارت مطلبا و الحفاظ على نظافتها ومظهرها واجب وطني ،ومصدر قوة ،وصار لزاما النظر في شكل العملة وحجمها وتوحيد الألوان للنقود من الفئة نفسها قبل الخوض في استبدال التالف منها .
حينما عممت فروع المركزي في المحافظات برنامجها على المصارف العامة والخاصة ومكاتب الصرافة وشركات تحويل الأموال باستقبال المواطنين الذين يودون استبدال الأوراق النقدية الممزقة والتالفة  قمنا بنشر المعلومة على أنها خبر أكيد ،ولكن ما حدث هو أن خلافا على التطبيق جعل من المسألة أمرا غير مؤكد في المرحلة الراهنة ،وتبقى المسألة معلقة إلى أن يقبل القائمون في المصارف التابعة لوزارة المالية بشروط خاصة وضعها المصرف المركزي .
لا أحد ينكر أن المصرف المركزي قام بإجراءات كثيرة على طريق تطوير العمل لديه من أهمها  (دي ميل ) وهي خطوة مهمة في إلغاء التعامل الورقي في الحركة المستندية وتسريعها إلى الحدود القصوى ،إضافة إلى الانتقال إلى الأرشفة الالكترونية ،و تبديل العملة المهترئة التي من المفترض أن تكون قد تمت منذ أشهر عديدة . .
وحده العمل الدؤوب يجعلنا مستبشرين بغد أفضل لمستقبل العملة المحلية  ،ولم يبق على المصارف جميعها سوى المساهمة في تخليص العملة المحلية من بعض أعبائها ومنها مشكلة الاهتراء ،وأن تساهم شركات تحويل الأموال  والصرافة بعملية التبديل .
البرنامج الذي تمت صياغته بحرفية عالية وتأجل إلى إشعار آخر كان يهدف  إلى سحب العملة المهترئة من التداول والقضاء على مسألة السمسرة في استبدال العملة ،ويتمتع البرنامج ( المعطل حتى الآن )بشكل كلي على تسهيل عملية الاستبدال ،وقدرته في السيطرة على الاستبدال لمرة واحدة لكل مواطن ،وكان من المفترض أن تقوم كل المؤسسات التي لها علاقة بالمال في عملية استبدال العملة المشوهة لتخفيف الضغط على المركزي في هذه المسألة .
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
إسماعيل عبد الحي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة