الدواء المحلي لا يزال رخيصاً مقارنة بالأدوية المهربة

العدد: 
14975
التاريخ: 
الأحد, تشرين الثاني 12, 2017

لم يعد سعر الدواء متوافقا مع دخل المواطن السوري المحدود،والذي تأثر سلبا بعد سبع سنوات من الحرب المعلنة على سورية ،و هذه المسألة وصلت إلى مرحلة أصبحت فيها عبئاً على الدواء السوري لأسباب عديدة أبرزها أن الدواء السوري هو السلعة الوحيدة التي لم يتغير سعرها لأكثر من خمسة عشر  عاما ،ولتأتي الزيادة على سعر الأدوية كمنغص جديد يضاف إلى العديد من الصعوبات التي تواجه المواطن السوري بشكل عام وأصحاب الدخل المحدود الذين لم تشملهم مؤسساتهم بالضمان الصحي حتى الآن ،و رغم تغير أجور العمال وزيادة أسعار المواد الأولية والنفقات الأخرى فزيادة سعر الدواء لدى الصناعيين المشتغلين بالصناعة الدوائية  سوف تأكل من رأس المال أو من الجودة، ويرون أن بعض المعامل تتبع سياسة تسويق أصناف على حساب أصناف أخرى كي لا تخرج من السوق، وحتى الآن لا تزال صيدليات بعينها تبيع أدوية مهربة و مخالفة أيضا ،وهي معروفة وتمت ملاحقتها سابقا ،واليوم تتواجد بكثرة  في السوق بشكل عملي لأسباب تتعلق بالأزمة واستقدامها من قبل منظمات دولية وجمعيات أيضا ،وكان سبب تواجدها الدائم هو الإعلام العام لها والدعاية الشعبية، وهذه تسيىء للدواء المنتج محليا . ‏
كان لدينا في سورية أكثر من عشر شركات أدوية تعد من الشركات الكبيرة على مستوى الشرق الأوسط  ،وهناك شركات تتجاوز اليد العاملة فيها 400 عامل وكانت الشركات المتوسطة بحدود 25 شركة إضافة إلى الشركات الصغيرة ،والحجم لا يعني التميز بالجودة، ومن ناحية المبيعات كان هناك شركات تتجاوز مبيعاتها السنوية نحو أربعة مليارات ليرة سورية في السوق المحلية ،وهذا رقم كبير قبل الأزمة ،وبعضها يساهم بالتصدير إلى دول عديدة  وحجم التصدير من بلد لآخر يختلف، فهناك دول الدواء السوري فيها رقم واحد مثل العراق، السودان، اليمن وباقي الدول العربية مغطاة عدا السعودية وباقي دول الخليج  ،و رقم التصدير لا يعلن لأسباب لا نزال نجهلها !!. ‏


للتذكير صدر  في عام 1993 قرار بتشكيل المجلس العلمي للصناعات الدوائية وكانت تركيبة المجلس على أساس أن يكون لكل معمل ممثل والأمين العام يكون مستقلاً وهمزة وصل بين المعامل والمؤسسات الأخرى ، وهو يتكون من مكتب تنفيذي يضم 11 شخصا مع الأمين العام يديرون أمور المجلس، والتنسيق في المرحلة السابقة كان أفضل من الوقت الحالي بشكل كبير جدا بين وزارة الصحة والمجلس العلمي، وهذا التنسيق كان يتم عن طريق التعاون ، وكان المجلس ممثلا في كل لجان وزارة الصحة وكان هناك مساهمات مثمرة وعلاقات جيدة مع كل المنظمات العالمية الصحية، لكن خلال العامين الماضيين تراجع التنسيق بشكل كبير جدا نظرا لاعتبار المجلس حاليا غير قانوني كونه غير صادر بمرسوم رغم ان المجلس يتعامل مع كل الجهات الوصائية والعامة والخاصة طيلة السنوات السابقة دون اعتراض.
عدد من منتجي الدواء في حمص رفضوا الإدلاء بأي تصريحات لأسباب قالوا :إنهم لا يحبون الأحاديث الصحفية ووصل ببعضهم القول :إنهم لا يتعاملون مع الصحافة ولا يحبون الإعلام .

مشكلات لوجيستية
السيد إياد السباعي(صناعي )في إحدى الشركات الدوائية قال :إن المشكلات التي لدينا بعضها لوجستيا كانقطاع الكهرباء في فترات سابقة من العام الماضي ،وهذه تغلبنا عليها بالتعاون مع وزارة الكهرباء وشركة كهرباء حمص ، وبعضها يتعلق بأعطال الآلات وتأمين قطع الغيار ،والصعوبات الكبيرة في الصيانة ،والبطء في معاملات إجازات الاستيراد والتصدير ،على الرغم من تعاون وزارة الصحة لتوفير الدواء خاصة وأن أكثر من خمسين معملا كانت تنتج الدواء قبل الأزمة لا يعمل منها سوى عشرة أو أكثر بقليل ،وأضاف السباعي :هناك مشاكل في استيراد المواد والتعامل مع الشركات الأجنبية ،وتأمين القطع الأجنبي علما أن الأمور تسير باتجاه الأفضل .

الدواء الجيد والرخيص
يقول السباعي :مقارنة مع كل الدول العربية فإن الدواء في سورية هو الأرخص علما أن الدواء السوري هو بين الأدوية الجيدة عالميا ،وتساءل السيد السباعي كيف سأظل أصنع دواء جيدا بسعر رخيص ،إذ أنه لا بد من المواءمة بين الأسعار العالمية للمواد الأولية  وتكاليف إنتاج الدواء ،وأضاف :إن الدواء الذي يسيء لسمعتنا لا نقوم بإنتاجه ،ولا نصنع الدواء الذي يسيء إلى شركتنا .

المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة