نبض الشارع ...الصهريج مرّ من هنا

العدد: 
14977
التاريخ: 
الثلاثاء, تشرين الثاني 14, 2017

يشهد توزيع المازوت في الأحياء الشعبية شداً وجذباً  بين من يريد الحصول على مخصصاته بأسرع وقت وبأقل تكلفة من التوتر وحرق الأعصاب جراء الوقوف لساعات في ملاحقة الصهريج وانتظار الدور والكثير من الجدال وافتقاد وسائل الحوار والاتصال مع «عنتريات» شعارها المحسوبيات والتجاوزات ومع لجان تقوم بالإشراف على توزيع المازوت تكرر فيما تكرر أخطاء وملابسات حصلت منذ سنوات ولم تنفعها كل تلك الخبرات ،فالتوزيع خيار وفقوس ،أناس يحصلون على مئتي ليتر وأناس لا يزالون منتظرين على الدور منذ السنة الماضية وجراء مشهد تتكرر تفاصيله مع بدء كل شتاء يجب أن تكون- أنت المواطن -خفيفاً لطيفاً رشيقاً ،سريعاً في المشاركة بحومة الهجوم على الصهريج فلا ينفع الانطواء والانسحاب إلى جهة ستعاني فيها البرد القارس لاحقاً إن لم تلحق نفسك وترتمي بين الجموع الغفيرة متسابقاً ومتشبثاً بموقعك الذي ربما جاء أحد للتو وأخذه عوضاً عنك متسلقاً نافذة الواسطة ،وما أكثر النوافذ التي سوف يخترق فيها دورك ،دراجات نارية  وبدونات واستثناءات لفلان الفلاني  ،وبكثير من الإكراميات والصبر وطول عناء تحرز أخيراً قصب السبق إلى مئة ليتر مازوت وبالطبع ما بعد الصبر إلا الفرج ،....فالمرض والبرد القارس والغلاء والسوق السوداء كل هذا ساقك للوقوف كالألف متخطياً العلاقات الشخصية والنرجسية و«مجابهاً » بمشاعر استثنائية رائحة المازوت التي عبقت بأنفك وثيابك والأصوات من  كل الاتجاهات .
و جراء مشهد تتكرر تفاصيله مع بداية وأثناء الشتاء ، تقتضي  الضرورة الكثير الكثير من المتابعة والتنسيق للتخفيف من فورة “الزعيق” والإكراميات والمحسوبيات والتكرار يعلم “الشطار” للاستفادة والاستزادة من أخطاء كرست “الأنانية” والتصرفات اللاأخلاقية ....وكل صهريج وأنتم بخير

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حلم شدود

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة