حكمت المحكمة...قتلها وسبقها بدموعه

العدد: 
15001
التاريخ: 
الثلاثاء, كانون الأول 19, 2017

نسرد تفاصيل القضية علما ً  أن الأسماء ليست حقيقية والأحداث ليست وليدة اليوم ...
هذه الحادثة تتقاطع خطوطها مع حوادث كثيرة يرتكب فيها الجاني الموبقات وأحداثا ً جساما ً دون وازع من ضمير أو أخلاق وعند مواجهته بالقضاء يتحول إلى «مجنون » لاحول ولا قوة له متذرعا ً بأنه ارتكب فعلته دون وعي أو تفكير ولم يكن بقواه العقلية ... وقائع القضية تشير إلى وقوع عنف وشد وضرب قام بها الزوج المتهم «زياد « بحق زوجته «ناديا» بعد ملاسنة كلامية وشتم وسباب ، سمع خلالها الجيران صراخ المغدورة «ناديا» واستنجادها بمن حولها لكن لاحياة لمن تنادي كون هذا المشهد كان جزءا ً من مشاهد سابقة اعتادها الجيران وألفوها إلى درجة عدم التدخل والنأي على مبدأ  «لا تتدخل بما لايعنيك كي لاتلقى ما لايرضيك « ، لكن هذه المرة أخذت الأحداث طابعا ً مختلفا ً وعنفا ً يفوق المرات الماضية  حيث قام الزوج المتهم زياد  بتهشيم  رأس زوجته بعد أن ضربها بيديه وبقطعة حديد على رأسها إلى أن لفظت أنفاسها الأخيرة...
وفق الأحداث فإنه تم التحقيق في موضوع الجريمة من قبل النيابة العامة والشرطة واعترف المتهم بجريمته متذرعا ً بالقول بأنه لم يكن ينوي قتلها لكنها  استفزته بصراخها وشتمها له ومحاولة إسكاتها انتهت بآلة حادة كانت موجودة على الأرض ضربها بها على رأسها إلى أن فارقت الحياة..
وفي مراحل تحقيق لاحقة تراجع المتهم عن أقواله السابقة محاولة للتهرب من المسؤولية الجنائية حيث  أنه كان يضحك عند توجيه أي اتهام إليه ولايرد على أي  سؤال  وتم إحالته إلى مشفى ابن سينا لدراسة حالته النفسية والعقلية ونسبة مسؤوليته عن تصرفاته وجاء تقرير  مشفى ابن سينا ممهورا ً بتواقيع لثلاثة أطباء متضمنا ً بأن المتهم مصاب بانفصام وأنه ارتكب فعلته تحت تأثير هجمة انفصامية ولذلك يعتبر غير مسؤول عن تصرفاته بتاريخ ارتكاب الجرم وهو بحاجة لمعالجة دوائية ..
 وما تذكره تفاصيل القضية أن المتهم « زياد « وبعد صدور تقرير مشفى ابن  سينا  عاد إلى حالته الطبيعية يناقش ويستفسر مما جعل الارتياب والشك يحوم حول حالته وتم الطلب بضرورة إعادة النظر بالتقرير الصادر عن مشفى ابن سينا نظرا ً لمخالفته الأصول القانونية وتم تشكيل لجنة طبية ثلاثية عقلية ونفسية لتحديد مدة مسؤولية  المتهم عن تصرفاته وقررت اللجنة بأنه  لا يوجد ما يثبت المرض النفسي وأن المتهم مسؤول عن تصرفاته كاملة ..  وبعد هذا التقرير حاول المتهم إعادة التمثيلية السابقة بأسلوب جديد حيث أصبح يسأل  عن زوجته المغدورة ويبكيها و ... لكن هذا لم ينفعه فقد صدر بحقه الحكم الآتي وذلك  بعد أن تم إسقاط الحق الشخصي عنه :
تجريم  المتهم بجناية القتل  القصد لزوجته
وضعه من أجل ذلك في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة مدة خمسة عشر عاما ً .
للسبب المخفف التقديري إنزال العقوبة إلى النصف بحيث تصبح وضعه في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سبع سنوات ونصف
حجره وتجريده مدنيا ً..
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حلم شدود