انشطار حلف العدوان

العدد: 
15007
التاريخ: 
الخميس, كانون الثاني 4, 2018

وصل فائض عدوانية الحلف الصهيو أمريكي في عام / 2017/ إلى مستويات غير مسبوقة في النفاق والكذب والتضليل وقذف الاتهامات يمينا وشمالا لخلق أجواء متوترة من الصعوبة بمكان استنتاج المآل النهائي لهذا الفيض المقلق للعالم بشرقه وغربه ولاسيما بظل التصريحات المهددة بالعقوبات الاقتصادية تارة وفرض حصار عسكري واستخدام الجراثيم الإرهابية تارة أخرى حتى بات مشهد الأحداث العالمي يشير إلى أن التهديدات الأمريكية لم تستثن حتى حلفاءها الأوروبيين الذي لايزال وهم التبعية يسيطر على حراكهم السياسي فهذه التهديدات طالت كوريا الشمالية وإيران وكوبا وأفغانستان وباكستان والهند وروسيا الاتحادية والقائمة تطول وصولا إلى منطقتنا التي مازالت تتحرك على صفيح ساخن منذ أن زرع الكيان الصهيوني في قلبها والتي تشهد بدايات انتفاضة ثالثة والتي يشارك فيها أبناء أغلب الدول العربية والإسلامية وخاصة تلك التي لم تتأثر كثيرا  بالدولار، وتبرز تداعيات تحد من الأطماع الأمريكية وغطرسة شرورها متعددة الأشكال والألوان .. من هذه التداعيات سحق أحد أهم أذرع حلف الناتو في منطقتنا / سورية والعراق / المسمى داعش ما دفع رأس الأفعى أمريكا لتوجيه حراكها نحو مدينة القدس في تماه مع خرافات الصهيونية العالمية وهذا لايشكل آخر فيضانات عدوانية واشنطن لأن مساحتها أكبر من كل افتراضات التوقعات الشيطانية وهذا ما بدأ يتلمسه الحليف الأوروبي فأخذ يحاول الانزياح ولو جزئيا عن مرتسمات السياسة الصهيو أمريكية ولاسيما ما يخص منطقتنا / وبالتحديد سورية والعراق / التي تستعد لنهوض جديد وبناء علاقات يسودها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة رغم المحاولات المحمومة والمتكررة لأمريكا لإعاقة هذا النهوض ما يوسع دوائر التساؤلات ويجعلها مفتوحة على كل الاحتمالات كون فائض عدوانية الحلف الصهيو أمريكي أدت لظهور انشطار عمودي وأفقي مع أغلب دول العالم بدليل التصويت في هيئة الأمم المتحدة الذي ناصر القضية الفلسطينية وطالب بسحب قرار ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس ما يؤكد أن الأحادية القطبية بدأت تتلاشى شيئا فشيئا وهذا لايعني من قريب أو بعيد ارتفاع منسوب التفاؤل وخاصة في التحولات التي يبديها الغرب الاستعماري الذي يجتهد حاليا لتبرئة سجله من جرائم التنظيمات الإرهابية .. علما أن هذا الاجتهاد لايتعارض مع فائض عدوانية الحلف الصهيو أمريكي .. في كل الأحوال تدلل الممارسات المغلفة بأوراق براقة
من المؤكد أن جعبة الغرب الاستعماري لم تفرغ من الأكاذيب والفبركات وإنما يستدل من محصلة هذه الممارسات ولاسيما المسماة صفقة القرن إصرار واشنطن على المضي قدما في نهجها الشيطاني ضد شعوب المنطقة والاستمرار بدعم التنظيمات الإرهابية بمختلف أسمائها ومسمياتها وهذا ما بات العالم بشرقه وغربه يدركه بعد أن تعمقت وعلى مدى السنوات السبع الماضية ثقته  بقدرة سورية وشعبها وحلفائها على التعامل مع القرارات الأميركية الشيطانية التي تستهدف الأمة العربية وحضارتها هذه القرارات تتبدل وفق ما يجسده الجيش العربي السوري من انتصارات على الأرض ونحن اليوم نرى تراجعا لقدرات الإرهابيين وتراجع جبهات الإمداد رغم الحراك الأمريكي المتأبط شرا بالعالم أجمع .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بسام عمران

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة