إعادة الإعمار

العدد: 
15007
التاريخ: 
الخميس, كانون الثاني 4, 2018

يستبشر جميع السوريين الذين عانوا من ويلات الحرب والتآمر على سورية خيرا بأن يكون عام / 2018/ عام الخلاص من أفظع المآسى وأبشعها على الإطلاق وهم واثقون من قدرات جيشهم الوطني الجيش العربي السوري من تحرير ما تبقى من الأراضي الموجودة من بقايا المجموعات الإرهابية في الغوطة الشرقية وادلب وإعادة الرقة وما تبقى من المناطق الشرقية الى كنف الدولة السورية قاطعة الطريق على محاولات تقسيم سورية وهناك حقائق مؤكدة لا يرقى اليها الشك أبدا وتؤكدها الوقائع على الأرض فالانتصار الأسطوري لسورية على الإرهاب وداعميه هي واحدة من تلك الحقائق وأهمها الوقائع الميدانية من تحرير حمص والقصير وتدمر وحلب ودير الزور والميادين والبوكما ل وريف حمص وحماه ....الخ تؤكد ما ذهبنا إليه والحقيقة الثانية التي أكدتها مجريات الأحداث هي ان ما سمي «بالربيع العربي» ومحاولة تغيير الأنظمة في عدد من الدول وتقسيمها تقف وراءه أمريكا وإسرائيل وعدد من الدول العربية التي تدور في فلك السياسة الأمريكية بالإضافة  للدور التركي الذي كان أساسيا في هذه المؤامرة ، والحقيقة الثالثة أن الدعم اللامحدود الذي تلقته المجموعات الإرهابية كان أمريكيا إسرائيليا بتمويل قطري سعودي حيث تناوبت الدولتان الأدوارفي قيادة التنظيمات الارهابية وتوجيهها وقيادة العمل الدبلوماسي على المستوى العربي والمحافل الدولية، أما الحقيقة الرابعة والمهمة جدا هي أن اتفاقية سايكس بيكو التي تآمرت فيها بريطانيا وفرنسا على الوطن العربي والتي رسمت فيها الحدود السياسية ونتج عنها ثلاث وعشرين دولة  لم تعد تلك الاتفاقية بعد مرورمئة عام صالحة لضمان المصالح الاستعمارية في السيطرة على مقدرات الوطن العربي الاقتصادية ولم يعد الكيان الصهيوني ذلك الكيان الذي يتصرف على هواه فيضرب هنا ويحتل أراضي هناك وخاصة بعد انتصار المقاومة اللبنانية على العدو الصهيوني في تموز عام /2006/ وبدعم من سورية قلب محور المقاومة لذلك كان لا بد من إيجاد شرق أوسط جديد لايوجد فيه دول عربية قوية وبالتالي يجب تجزيء المجزأ وتقسيم المقسم بحيث يكون فيه الاحتلال الصهيوني الأقوى المسيطر على الدول التي ستنشأ على أساس عرقي واثني وطائفي بعد تفكيك الدول العربية بحيث تتحكم إسرائيل بتلك الكيانات الصغيرة الضعيفة ، والحقيقة الخامسة هي تناغم الدور التركي مع المؤامرة والذي كان ترجمة لأحلام اردوغان بإعادة أمجاد السلطنة العثمانية البائدة واعتبار نفسه زعيما للأخوان المسلمين بحيث يصبح خليفة جديد يدخل من سورية ليصل الى مصر والجزيرة العربية ليقود الاخوان المسلمين وكان له دور تخريبي لا يستهان به مستغلا طول الحدود والدعم الإسرائيلي الأمريكي له ، كل ذلك التآمر والدعم الكبير فيه للإرهاب والمجموعات الإرهابية سقطت حيثياته تحت أقدام أبطال الجيش العربي السوري وتلاحم الشعب السوري معه من خلال القيادة الحكيمة للسيد الرئيس بشار الأسد ولا ننسى دعم الحلفاء والأصدقاء من روس وايرانيين وبالتالي فقد أصبح الانتصار حقيقة الحقائق ولن يطول بنا الوقت ليكون الهدف القادم هو إعادة الإعمار وترميم ما خربته المؤامرة في كل الاتجاهات   .  
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شلاش الضاهر

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة