تعليــــم المــــــرأة يصنــــع مجتمعـــــاً قــــويــــــــــاً

العدد: 
15008
التاريخ: 
الأحد, كانون الثاني 7, 2018

انطلاقاً  من مبدأ (امرأة متعلمة  مجتمع قوي )  و في خروج  عن  التعليم النمطي المرتبط  بزمان ومكان وعمر محدد  يتابع  مركز تنمية  المرأة  في  حمص  نشاطاته  المتعددة  و دوراته  المتنوعة  لتمكين  السيدات  اللواتي وجدن في هذا المركز  وما يماثله  مساحة  آمنة  لهن  يستطعن فيها التدرب على مهارات  جديدة  والحصول على استشارات  نفسية قانونية  من  مختصين كل في مجاله ..
 زيارة العروبة  لمركز  تنمية  المرأة المذهل  بجو الألفة  و المحبة  الملموس  في المركز جاءت ضمن أجواء  الراحة  المطلقة والتعاون اللامحدود بين الجميع  فلكل سيدة خصوصيتها   ولكل  فتاة  مجال  يمكن أن  تبرع فيه  وتحوله إلى مصدر  رزق في كثير من الأحيان .وفي تصريح للعروبة قالت الدكتورة خولة عاقل  مديرة مكتب حمص وحماة وطرطوس  والخبيرة الوطنية بقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.مركز تنمية المرأة في حي الادخار  يستهدف اليافعات  و السيدات  لتمكينهن في المجتمع من جديد   لتجاوز الصعاب و  النهوض  مجدداً و الاستمرار في المهام و إبهار الجميع  بنجاح مميز  .
 وأضافت :مجتمعنا كانت فيه  مشاكل وبسبب الأزمة طفت على السطح وظهرت فئة معنفة يجب التعامل معها  و تمكينها  و إعادتها إلى  عجلة الحياة
وأشارت إلى أن صندوق السكان  له عدة اختصاصات  أولها   العناية بالصحة  الإنجابية  و هي مظلة كبيرة للخدمات المقدمة  ومن ناحية موازية  يناهض العنف القائم على النوع  الاجتماعي ويعنى  بالتنمية  السكانية   ويخاطب جيل  الشباب و الشابات و السيدات  من خلال  برامجه الثلاثة
وقالت غدير قرة  بولاد مديرة مشروع تنمية المرأة  و  المنفذ بين الجمعية  الخيرية  الاسلامية   ومركز عون  للاغاثة و التنمية  وصندوق الامم  المتحدة  للسكان :  في المركز نعمل على تمكين المرأة  والوصول إلى حالة السلامة  الجسدية  و  النفسية لتعود فرداً منتجاً فعالاً في المجتمع


نقدم  خدمات  المشورة القانونية والنفسية
 و أضافت نعمل جاهدين من أجل تمكين معرفي  وتمكين اقتصادي  لتعليم المرأة  مهارات  وربطها  بسوق العمل . ونقدم  لها الإرشاد والدعم  لأنها الحامل الأكبر  للأعباء خلال فترة  الأزمة إذ أننا نجد الكثير من الأسر التي تعيلها امرأة  ناجيات (مستفيدات) التقت بهن  العروبة في مركز تنمية المرأة عبرن عن  السعادة المطلقة التي يشعرن بها في المركز و أنه  بحق  مساحة آمنة يستطعن  من خلالها  التنفيس عن الهموم و  طرح  المشكلات  التي تساعد المشرفات المختصات في اقتراح حلول ناجعة لها

ناجيات  بدل  ضحايا  
و قالت  الدكتورة خولة  نستعمل في عملنا  مصطلح ناجيات  بدل  ضحايا  لأن  كل  سيدة  استطاعت  أن  تنجو  من أزمة ما هي ناجية  وبطلة  بنظر الجميع  ولايجب أن تقبل  بتسمية  ضحية لأنها تنطبق على  من  فارقت الحياة  أما  كل السيدات  الموجودات في المركز  هن  بطلات  و ناجيات  و  سيكملون  طريق حياتهن  بما يعود بالنفع على  العائلة  الصغيرة  و الكبيرة و على  المجتمع
 المستفيدة ريما قالت :نجد في المركز متنفساً لنا واكتسبت عدة صديقات  و ها أنا أجري دورة  في الأشغال اليدوية  و نصنع أشكالاً جميلة من السيراميك  وتعلمت حياكة الصوف  وسألتحق بدورة الطبخ قريباً
 أما  نور و التي تعرفت  بالمركز عن  طريق الإعلان قالت :تعلمنا الكثير في الدورة و أنا أنصح كل  فتاة أن تلتحق بالمركز  و بدوراته  المتعددة  بما يناسبها وقد اكتسبت خبرات زراعية  مفيدة جداً في دورة الزراعة  و في حديقة بيتي  أزرع العديد  من أنواع  الخضراوات  و التي شكلت مصدراً غذائياً جيداً في ظل غلاء الأسعار
و أخرى قالت: دعم نفسي كبير نحصل عليه في المركز  و المعاملة جميلة جداً ونجد كل التقدير لنا ولأعمالنا ومنتوجاتنا  

 المشاريع حسب الحاجة
  قالت الدكتورة خولة : إن اختيار المكان الجغرافي ليس اعتباطياً ونوعية  الدورات التي نقيمها  ليست  بمحض الصدفة  فنحن   قبل  كل خطوة  نراعي الاحتياجات  أولاً و  وجدنا أنه  يجب  أن  نخرج  من  النمطية في الدورات بسبب  ازدياد الحاجات  فمثلاً دورات (تمديدات كهربائية) للسيدات يتعلمن  فيها  تركيب اللدات و  أشياء بسيطة تتعلق بكهرباء المنزل تختصر عليهن  مصاريف  كثيرة إضافة إلى دورة  الزراعة  و دورة  إطفاء الحرائق  كما  توجد دورات محو الأمية و التي تتعدى  مجرد  القراءة و الكتابة  باللغة  العربية  و إنما  محو الأمية باللغة  الانكليزية و  بأساسيات الكمبيوتر و  تتطور الدورات لتشمل دورات (icdl)  ودورات الطبخ و الحياكة وغيرها الكثير من أجل  تعزيز مكون معرفي عند المرأة  ومكون  اقتصادي وتغذوي  ونحلم أن  نتابع  ونتوسع أكثر للوصول إلى كل يافعة  وسيدة  
 وقالت إن الخدمات  مجانية  بالمطلق ولانتقاضى أي أجور على أي دورة
انطلاقاً من إيماننا بأن السيدة عليها الاعتماد  الاكبر و نطمح  أن  نكون في مجتمع  صحي فيه  شراكة  حقيقية  بين الطرفين ونعمل على ربط السيدات  في مراكز التنمية مع سوق العمل  من خلال النشاطات و  البازارات التي نقيمها  برعاية  صندوق السكان و  الشركاء

مع  المدربات
رندة مدربة   قالت: في مركز تنمية المرأة  نستقبل  المستفيدات وندربهن على الطبخ  وكانت تجربة رائعة بالنسبة لي  نظراً لما  نلمسه في  نفس كل متدربة  إذ ارتفعت  معنوياتها وأصبح عندهن  ثقة أكبر و عند  الأغلبية  تحول الطبخ إلى مهنة تكون مصدر رزق
في رسالة  من كل مستفيدة  أن السيدات السوريات  قادرات  على الوقوف مجدداً وإيجاد سبيل  لبداية  جميلة  وناجحة  
غدير باشان  من  الفريق  الجوال قالت: أنا  ضمن فريق  اختصاصي نفسي  نرصد الحالات  كلها ونعمل على تعزيز التوعية لدى الفئات المستهدفة وننتقي المحاضرات النوعية  بما يتناسب مع  ما تطلبه المستفيدات من مواضيع  يريدون الإضاءة عليها  لمناقشة المشاكل التي قد يقعون بها خلال التربية و التعليم و التعامل مع أفراد العائلة وغيرها  من المواضيع وجولاتنا  منظمة  وفق خريطة جغرافية محددة  
 ويوجد في الفريق الجوال مدربات  أشغال يدوية و شباب وشابات للتدريب على الكمبيوتر من أجل الحالات التي لاتستطيع أن تأتي إلى  المركز
ودورنا  تعليمي توعوي  في مجالات مختلفة  لتمكين المرأة  لتتصالح مع نفسها ومع الواقع

ختاماً
  مركز تنمية المرأة في الادخار وغيره  من المراكز التي سنلقي عليها  الضوء لاحقاً يقدم الخدمات للسيدات  من المجتمع  المحلي و الوافد للعمل على  دعم المستفيدات نفسياً ولتفريغ  طاقتهن  بشكل إيجابي ولزرع الثقة و الأمل بأنهن  قادرات على  صنع  مستقبل  يليق بهن
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة