صناعة الزيوت .. داعم أساسي للاقتصاد الوطني

العدد: 
15008
التاريخ: 
الأحد, كانون الثاني 7, 2018

تحتل صناعة الزيوت النباتية أهمية قصوى وتعد هدفاً هاماً وذلك لكونها تشكل غذاء هاما للإنسان وسلعة من السلع الغذائية الإستراتيجية ، وترجع الأهمية الغذائية للزيوت النباتية إلى أنها تحتوى على الفيتامينات الهامة الذائبة فى الدهون ، وعلى أربعة أحماض دهنية أساسية ، كما أنها مصدر رئيسي للطاقة  ،تحتل الزيوت النباتية المرتبة الأولى من حيث الإنتاج العالمي للزيوت والدهون الغذائية ، إذ تشكل 73% بينما يشكل إنتاج الدهون الحيوانية 24% والزيوت البحرية 2% ، وتهدف صناعة الزيوت النباتية إلى سد فجوة الطلب المحلي وتحويل الثمار والبذور الزيتية القابلة للاستهلاك بشكلها الطبيعي إلى مواد غذائية قابلة للاستهلاك مثل الزيوت النباتية والزبدة والسمن النباتي وإيجاد فرص عمل جديدة لأفراد المجتمع وفتح فرص استثمارية للقطاع الخاص ، ومما زاد في الأهمية الاقتصادية لمحاصيل الزيوت النباتية في العالم هو التزايد في الحاجة اليومية لمنتجاتها من البذور والزيوت المستخلصة منها، بحيث شملت مختلف مجالات الحياة ما حتم ضرورة الارتقاء بها إلى مستوى تزايد الطلب عليها، إذ لم تقتصر فائدة هذه المحاصيل على الحصول على الزيوت المستخرجة من بذورها، والتي تعتبر مصدرًا غذائيًا للإنسان والحيوان، بل تعدت فوائدها ذلك إلى دخول منتجاتها في الأغراض الصناعية المختلفة، كصناعة الصابون ومستحضرات التجميل، وصناعة بعض المستحضرات الطبية، وصناعة حبر المطابع، ومواد التشحيم والتزييت.
المهندس عبد اللطيف الحسن المسؤول الفني في احدى مصانع إنتاج الزيوت النباتية في المدينة الصناعية بحسياء قال :أخذت صناعة إنتاج الزيوت النباتية تحتل أهمية قصوى في سورية كونها سلعة من السلع الغذائية الإستراتيجية التي تستخدم في العديد من مجالات الحياة ، وترجع الأهمية الغذائية للزيوت النباتية إلى أنها تحتوى على الفيتامينات الضرورية الذائبة في الدهون، وعلى العديد من الأحماض الدهنية الأساسية، كما أنها تشكل مصدرًا مهمًا للطاقة.
وتعتبر البذور الزيتية ( فول الصويا ، دوار الشمس ، القرطم ، القطن  ، السمسم ،اللفت ، الفول السوداني ) والثمار الزيتية ( ثمار الزيتون ، نخيل الزيت ، جوز الهند ) وأجنة الحبوب ( الذرة ، القمح ، الأرز ) تعتبر من أهم مصادر الزيوت والدهون المعدة لتغذية الإنسان والمنتجات الغذائية
الجدوى الاقتصادية لصناعة الزيوت
- الإسهام في توفير الأمن الغذائي بتوفير سلع غذائية هامة وخلق القيمة الإضافية وذلك بتحويل المواد الخام إلى مواد مصنعة بمعنى أخر تزويد القطر بمادتي الزيت والكسبة فالمصنع لدينا  ينتج يوميا حوالي 200 طن من الزيت (صويا + دوار الشمس ) و800 طن من الكسبة .
- توفير فرص العمل إذ تعتبر صناعة الزيوت هي بيت الخبرة الأول يفرخ باستمرار الأيدي الفنية والصناع والمهرة للمصانع الأخرى وبذلك يمكننا اعتبارها بنية أساسية للصناعات الوطنية  .
- توفير القطع الأجنبي المستخدم في الاستيراد من الخارج مع العلم أنه يتم شراء حب فول الصويا وزيت دوار الشمس من البرازيل واكرانيا والأرجنتين بتكاليف وهذه التكاليف الناتجة عن استيراد المادة الخام ( فول الصويا ودوار الشمس ) هي أقل بكثير عن استيراد المنتج النهائي من الزيت من الخارج .
- الإسهام في حصيلة البلاد من العملات الصعبة من إيرادات صادرات الصناعة فكما هو معلوم فإن منتجات الزيوت تطرح وبشكل كبير في السوق المحلي لتأمين احتياجاته إلا أنها وفي قسم كبير منها تستهدف الأسواق العربية ( العراق ، لبنان  ، الأردن ..)
تشغيل اليد العاملة
وأخيرا قال  الحسن :إن صناعة الزيوت لم تتأثر لديهم خلال فترة الأزمة التي ألمت بسورية ،و كانت الرافد الأساسي الداعم للاقتصاد حيث عملت على تأمين المنتج للمواطن السوري .
                                                                              

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شــحادة الحســين