واقـع الخـدمـات متــرد فـــي قريـتـــي أم المــيس و أم الدوالــــــي

العدد: 
15009
التاريخ: 
الاثنين, كانون الثاني 8, 2018

تقع قرية أم الدوالي غرب مدينة حمص على الشريط الحدودي اللبناني و تبعد عنها 30 كم و ترتفع عن سطح البحر 507 أمتار و تتبع لبلدية أم الدوالي عدة قرى ومنها قرية «أم الميس» و قد تم ضم بلدية أم الدوالي إلى ناحية حديدة مؤخرا و بحسب قول ظهير وسوف عضو مجلس البلدية فقد سميت أم الدوالي لشهرتها بعرائش العنب , أما تسمية أم الميس فتعود إلى روايتين كما قال مختار القرية محمد عباس إحداها أنها اكتسبت اسمها المتوارث عن الأجداد وهو « أم الماس» للعثور على أحجار كريمة و ألماس في أراضيها , أما الرواية الأخرى فيقال لوجود شجر «الميس» قديماً بكثافة لكنه انقرض في وقتنا الحالي بسبب عوامل الطبيعة...

وتحدث  «وسوف» عن الواقع الخدمي المتردي في القرية والقرى التي تحيط بها فقال: أعمال البلدية كانت تغطي حوالي 60% من متطلبات المواطنين في عام 2001م واستمرت بالتطور حتى ضم البلدية إلى ناحية حديدة عام 2011م فبدأت الخدمات فيها بالتراجع لضعف واردات الناحية  و يصل تعداد السكان لحوالي 4000 نسمة ومع وجود عوائل لبنانية الأصل و عوائل غير مسجلة على نفوس البلدية  تجاوز العدد 5000 نسمة.
  أما عن الواقع الخدمي فعند لقائنا بمختار أم الدوالي «أحمد وسوف» ومختار أم الميس «محمد عباس» تحدثا عن الواقع المرير الذي يعاني منه أهالي القريتين وأهمها الواقع التعليمي السيئ  وقد ذكر مدير مدرسة الحلقة الأولى «محسن المحمد» أنه لا يتوفر في مدارسنا كادر تدريسي من داخل الملاك وإنما أغلب المدرسين من خارج الملاك و هناك نقص في المعلمين الاختصاصيين بكل المواد التعليمية مما يؤدي إلى تراجع  نتائج الطلاب,كما أن الأثاث المدرسي قديم و يقوم نجارو القرى بصيانتها.. و أضاف أنه بسبب حاجة الناس للعمل في ظل الحرب على سورية تراجعت نسبة المتعلمين من 85  إلى 60 % تقريبا.


 أما عن الواقع الزراعي يقول كل من المختارين «عباس و وسوف» :تشغل الأراضي الزراعية مساحة 80% من المساحة العامة لكن بسبب حرائق العام الماضي فقد تضررت  100 ألف شجرة زيتون بسبب الحرّ و الأمراض التي تفتك بالمزروعات و تضاءلت المساحة المزروعة على الرغم من اعتماد حوالي نصف أهل القرى على الزراعة, فالمزارعون يقومون بتسجيل هذه الحالات بدائرة الزراعة بتلكلخ دون تعويض لهذه الخسائر، فلا يوجد دعم كاف كما كان الحال قبل الحرب الإرهابية على سورية.
أما عن الثروة الحيوانية فالدواجن و المناحل تشغل الحيّز الأكبر يقولان :غلاء الأعلاف و الأمراض فتكت بالمناحل مما أدى إلى تراجع مواردها علما أن المنظمات الدولية كانت تقدم مساعدات وتوزع أدوية للمزارعين و النحالين لكن لم يصل لهذه القرى أيّ منها.
 و بالنسبة لواقع المياه والكهرباء فهو مترد  فالمياه تأتي كل خمسة أيام مرة دون وجود جداول أو تنظيم و قد طالبنا بحفر بئر لكن اللجان تأتي وتذهب دون تنفيذ, والشبكة الكهربائية لا تتناسب مع النمو الديموغرافي الموجود فهي تصل إلى «200 واط» فقط يقول :«عباس و وسوف»: إن شبكة الهواتف قديمة و صيانتها تتم أسبوعيا كما أن شبكة الهواتف النقالة سيئة جداً .
ومن المشروعات المقترحة مشروع الصرف الصحي حسب قول عضو مجلس البلدية ظهير وسوف قبل نقل البلدية وضمها إلى ناحية حديدة عام 2011 وحالياً يُنفذ بعد تقديم نصف قيمته. والطرق الزراعية المعبدة يعود عمرها إلى أكثر من 10 سنوات و إنارة الشوارع معدومة بسبب ضعف إمكانيات ومخصصات البلدية.
 ختاماً يقول وسوف: نود أن يصل صوتنا إلى الجهات المعنية فإضافة إلى كل ذلك فإن مساعدات المنظمات الدولية لا نرى منها إلا القليل لسد رمق بعض العائلات المحتاجة و أسر الشهداء والجرحى كل شهرين إلى ستة أشهر ..

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نور هابط

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة