نقطة على السطر .. على سفر عاجل

العدد: 
15010
التاريخ: 
الثلاثاء, كانون الثاني 9, 2018

كان الوطن حاضراً في السهر والصور  والزهر وكانت الرسائل والمعايدات ترحل على سفر عاجل إلى أحبة ، أصدقاء ، زملاء، وبين السطور أمنيات برحيل الأسى والحزن والغربان السود عن أرض بلد عشقناه روحاً ودماً..
هكذا بين ليلتين ارتمى النور بين الأكف وزاد الطلب على الكلمات الجميلة والمعاملة بالمثل من طرف آخر برسائل تفوح بطيب العطور ونفح البخور، وكما ينبغي أن تغزل السطور بأروع الكلمات والتي فيها طوق نجاة من لائم هو صديق أو زميل أو قريب قذفته السطور بين الكلمات  فتعد له ما استطعت  من المباركات والتهليلات..
ربما هو الوقت المناسب لخطف قليل من الذكريات بين يوم سيزج في عام مضى وبين يوم هو لزمن آت.. وبين القريب والبعيد فرح مجروح يكبر معنا، وفينا عاشته البلاد والعباد ولا يمكن أن يسافر على رسله دون أن يمر في حنايا القلب ويلقي التحية على الأحبة الغائبين الحاضرين فتفتح ندوب وبيانات تعصف بالوجدان فيها ظلمة أحزان تغيب وتحط كالفراشات.
وعلى سفر عاجل تقذفنا الحياة على رصيف عام آخر ومرارة الفقد تعصف بالوجدان ، وحضور اللحظة  يذيب في القلب اشتياقاً.. وعام قادم أدينا له التحية كل بطريقته والوطن له الحضور الأقوى في المعايدات وبث الأمنيات وكل عام ووطننا وجيشنا الباسل بألف خير، وعلى طريق النصر والصبر صامدون .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حلم شدود