معــــوقــــــــات العـمــــــل فــــــي الجمعيـــــات الســــــــكنية

العدد: 
15010
التاريخ: 
الثلاثاء, كانون الثاني 9, 2018

يسعى  القطاع التعاوني في حمص إلى تأمين المسكن الاقتصادي الصحي اللائق لذوي الدخل المحدود على الرغم من كثافة الضغوط والصعاب والمعوقات التي تحاصره وتسبب لها المتاعب والهموم والإشكاليات والملابسات التي تراكمت مؤخراً وأدت إلى هبوط أسهم القطاع التعاوني السكني في سوق العقارات وتراجع أدائه في انجاز وتنفيذ خططه الموضوعة حتى آلت حالة العديد من الجمعيات إلى درجة العطالة والتوقف .
 العروبة التقت العديد من المواطنين المكتتبين في الجمعيات والتعاون السكني وطرحت عليهم مجموعة من التساؤلات المتعلقة بواقع القطاع التعاوني والمعوقات التي تعترضه والانجازات التي حققها إضافة إلى تلمس إجابة موضوعية مقنعة حول بعض الاستفسارات التي تدور في ذهن كل مواطن تعامل مع هذا القطاع الذي لايزال يشكل الملاذ الآمن لذوي الدخل المحدود من جشع التجار المهيمنين على سوق العقارات الذي يشهد صورة مرعبة من الركود والكساد المنفتح على كل التوقعات والتخمينات .

معوقات وإرباكات
أحدهم قال: إن المعوقات كثيرة وفي مقدمتها عدم تجاوب مجلس المدينة مع احتياجات هذا القطاع إلى المقاسم والاستملاكات اللازمة للبناء وقد وصلت الحالة عند بعض الجمعيات إلى مستوى التدهور والانهيار التام بفعل التوقف عن العمل منذ سنوات طويلة لذلك,وإننا نضم صوتنا إلى صوتها و ندعو مجلس مدينة حمص إلى نجدتها وتحريك جمودها عبر استصدار قرارات حيوية تتضمن تخصيص هذه الجمعيات بأراض ووضع خطط منهجية مضبوطة لتوزيع الاراضي بما يوازي ما بين كافة الجمعيات وبالشكل الذي يضخ الحركة في عروقها الجامدة والمتوقفة عن الدوران..... والعجيب في هذا المجال هو إشغال كافة الفراغات والاستملاكات العقارية التابعة لمجلس مدينة حمص بالمساكن العشوائية ( السكن غير المنظم ) وكل ذلك أمام عيون الرقابة وعدم سعيها إلى توزيعها إلى جهات وقطاعات سكنية نظامية لتقوم بدورها في تشييد الضواحي السكنية المنظمة  بعيداً  عن العشوائية في البناء والتنظيم والتخديم.
 يمكننا القول والتساؤل هنا:  هل بهذا الأسلوب سيخلق مجلس مدينة حمص واقعاً يغلب عليها الطابع العمراني الحديث المنظم وخاصة وأننا مقدمون على مرحلة إعادة الإعمار والنهوض بالواقع العمراني!؟
تأخير
 والتقينا أيضاً مع  أحد المكتتبين وهو عضو في الاتحاد التعاون السكني فقال : المعوق الثاني الذي يواجه قطاع التعاون السكني يصب في نفس الخانة التي تربط وتنظم العلاقة ما بين القطاع التعاوني السكني ومجلس مدينة حمص الذي يتأخر في تخديم المشاريع التابعة للقطاع التعاوني من تعبيد وتزفيت شوارع وإنارة الطرقات وتمديد شبكات الصرف الصحي والبنية التحتية وهذا ما يجعل القطاع عاجزاً أمام أعضائه بحيث  لا يتمكن من تسليم مساكنه المنجزة إلا بعد تأمين وتوفير وتنفيذ البنية الخدمية  التحتية للمشاريع, ومن المعروف أن هذا يقع على عاتق مجلس مدينة حمص الذي تنكر لها في العديد من مشاريع التعاون السكني و التي توقف تسليمها على إنجاز الخدمات المذكورة وهي من مهمة البلدية.

قصور تشريعي
عضو آخر في التعاون السكني  قال : من المعوقات التي تحاصر القطاع ما هو ناجم عن القصور التشريعي في أنظمته وقوانينه الناظمة لعمله والتي باتت جامدة وبحاجة ماسة إلى مراجعة دقيقة وفاعلة ودراسة متأنية بغية إعادة تأهيلها وصياغتها وتجديدها لتتوافق مع مستجدات النظام العمراني الحديث وتشريعاته المعاصرة مما يسد كافة الثغرات ويعالج نقاط الضعف الموجودة ويحرر القطاع من قيوده  الإدارية والمالية التي تكبله وتعيق حركة تطوره .
الحلقة الأضعف
عضو آخر قال:  يعاني القطاع التعاوني السكني من انتفاء العلاقة القانونية العادلة التي تنظم علاقته مع بعض جهات القطاع العام حيث يبقى هو الحلقة الأضعف والراضخ دوماً للقبول دون منحه حرية إبداء الرأي لخدمة تطلعات أعضائه بما يعود عليهم بالنفع والفائدة دون الضرر بالآخرين كما هو الحال في صيغ العلاقة مع المصرف العقاري أو نقابة المهندسين مما يتطلب ضرورة إيلاء هذا الموضوع الأهمية المطلوبة وإعادة إجراء قوننة جديدة ما بين القطاع وهذه الجهات التي يتعامل معها وبما يحمي حقوق كافة الأطراف.

انعدام الثقة
عدد من الأعضاء أكدوا أنه لا يوجد انعدام ثقة ما بين المواطن واتحاد التعاون السكني بل أن تداول هذا الحديث في الحلقات والدوائر الاجتماعية يعود إلى إختلاق التهم والإشاعات من بعض الذين تضاربت مصالحهم الخاصة مع مصلحة التعاون السكني.

الرهان والتأثير
تتأثر حركة الجمعيات التعاونية السكنية بقانون العرض والطلب الذي يهيمن على سوق العقار وأسعار مواد البناء وإن  الجمعيات التعاونية السكنية تحسب تكاليف البناء على الهيكل في المرحلة الأولى وتراعي في عملية الحساب هذه تسعيرة مواد البناء.

حلول
مما لاشك فيه أن هناك حلولا لهذه المشاكل فلابد من السعي الضروري لإقامة الضواحي السكنية المتكاملة  قرب مراكز المدن والبلدات السكنية والسياحية  وإلزام مجالسها بالتقيد التام بتوجيهات وزارة الإسكان, و ضرورة  لحظ أراض ومقاسم جديدة للتعاون السكني عند تحديث أو توسيع المخططات التنظيمية , والسماح ببيعها وفق أنظمة التعاون السكني أيضاً و السعي لدى الجهات  ذات العلاقة وخاصة الرقابية منها
العمل على وضع  تعميم وزارة الإسكان وضرورة اتباعها عند النظر في القضايا التعاونية السكنية ومتابعة السعي مع الجهات المختصة بما يخدم صناعة السياحة المحلية وتوحيد كافة الأنظمة التعاونية السكنية  والاجتهادات بمواضيع التعاون السكني .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
علي عباس