الزوج ... ماذا يريد من زوجة المستقبل ؟!

العدد: 
15010
التاريخ: 
الثلاثاء, كانون الثاني 9, 2018

معظم النقاشات والحوارات التي تدور رحاها بين آدم وحواء ( الرجل والمرأة) تنتهي بما يمكن وصفه جعجعة بلا طحين وفي النهاية يرى كل منهما انه على حق ومصيب وكلاهما يطلق في داخله على أفكار الآخر صفة عدم النضوج أو الانفتاح الزائد أو المبالغة في التحرر، أو قد يضعها في عقلية المتخلف ،وفي كل الحالات يغيب مفهوم التكامل بين الرجل والمرأة.

 قصص وحكايا يسمعها شخص ما من حارته الشعبية فيستخدمها كدليل على نعمة الحياة التي عاشها أبوه مع أمه التي لم تعرف ما بعد عتبة الدار ويذكر قصصاً عن جداته اللواتي لم يرفعن أعينهن بعيون أزواجهن ويجري مقارنة سقيمة بين نساء اليوم ووضعهن وعيشتهن في حالة انفتاح وتحرر وبين جدته التي كانت تخبىء النقود في جواربها .. فما الذي يريده آدم ( الرجل ) من زوجة المستقبل وما الصفات التي لابد أن تتوافر فيها لتنال رضاه ؟
م.ع طالب سنة ثالثة حقوق –قال : أريد فتاة متعلمة متفهمة وأن تستوعب ما أقول وأحب الفتاة العصرية التي تستمع ولا تعاند
-ط.ن موظف قال : اغلب الرجال يبحثون عن فتاة هادئة متفهمة لمعنى الحياة الزوجية وأنا شخصياً أحب الفتاة التي تسمع كلام زوجها في المستقبل وتأخذ به . وهذا بالتالي يؤدي إلى الابتعاد عن المشاكل التي يكون الزوجان بغنى عنها فالزوجة العنيدة امرأة غير مرغوبة لمن يتخذ قراراً جاداً في الزواج ؟
-ه.ش عامل –قال : فيما يتعلق بصفات الفتاة وسلوكيتها التي أريدها كزوجة لي يجب أن تكون مطيعة وتسمع كلامي لأن طاعة المرأة لزوجها هو دليل على حسن التربية التي تلقتها الفتاة في منزل والديها وبصورة عامة لا أحب المرأة كثيرة الكلام والعنيدة والتي تدلي بدلوها في كل الأمور لأن هناك أموراً لا يكون للمرأة شأن فيها ...
- ع.ف . موظف متزوج –قال : أهم ما يريده الرجل من خطيبته التي ستكون زوجته في المستقبل عدم مخالفتها  له لأن عدم طاعة المرأة لزوجها ينجم عنه العديد من المشاكل التي قد تؤدي إلى الطلاق وهذا حقيقة وواقع وأنا اعرف الكثير من حالات الطلاق التي وقعت نتيجة لذلك ..
 -م.ر عازب – موظف –قال : أحب الفتاة المتعلمة والواعية والمتفهمة لكيفية العلاقة بين الزوج والزوجة في المستقبل والتي تعتبر نفسها شريكة الرجل في مسؤولية تأمين متطلبات الحياة والأبناء وأن لاتطغى الغيرة عندها على زوجها طالما سلوكه وتصرفه وعلاقته الاجتماعية لاتشوبها شائبة لأن تفكيراً من هذا النوع يؤدي إلى نتيجة لا تحمد عقباها .. ونفس الوضع ينطبق على الرجل طالما انه واع لكل تصرف يصدر عن الزوجة .
من خلال الآراء التي أدلى بها أصحابها نستطيع القول : ليس المطلوب من الزوجة أن تماشي رأي زوجها دائماً على الصح والخطأ وليس هناك تخوف من تلك المرأة المنفتحة المتكلمة . فسنة الحياة تقول: هناك صراع بين القديم والجديد بين المنطق و اللا منطق حيث ينتصر الجديد ويسود العقل على اللاعقل ويبقى الصراع ضرورياً لأنه ايجابي ويؤدي إلى الحوار والجدل الذي قد يصل إلى نتيجة تقنع الطرفين ولكن كيف السبيل إلى الحوار إذا كانت الصفة الأساسية التي يريدها الرجل في الزوجة هي طاعته وعدم الجدال وكيف يدعي الانفتاح ومجاراته للتقدم طالما أنه لا يزال يؤمن بالدور التقليدي للمرأة ومتمسك بالفكرة النمطية التي رسمها لها المجتمع وهي أن ( حواء) وجدت لإسعاد (  آدم ) وخدمته ..
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
رفعت مثلا