مصطفى خضر .. أنا الشاعر من يتكلم

العدد: 
15010
التاريخ: 
الثلاثاء, كانون الثاني 9, 2018

الشاعر مصطفى خضر .. يكاد يكون غنياً عن التعريف مع أنه قلما ينشر شيئاً من شعره في الصحف والمجلات .. هو منقطع عن النشر منذ سنوات يقرأ كثيراً و يكتب و لكنه لا ينشر كما قال لي قبل عام في لقاء حصل بالمصادفة اليوم نتحدث عن رحلة الشاعر مصطفى خضر مع الحرف من خلال استعراضنا للكتاب التكريمي الذي صدر عن اتحاد الكتاب العرب قبل سنوات
شاعر و باحث معروف من القطر العربي السوري من مواليد حمص 1944 يحمل الإجازة في الفلسفة من جامعة دمشق و عمل مدرساً في مدارس حمص و معهد إعداد المدرسين و مدرباً في التدريب التربوي المستمر و قد صدر له إحدى عشرة مجموعة شعرية « للكبار « و مجموعتان للأطفال و صدر له ثلاث دراسات أما مجموعاته الشعرية فهي « فارس الرؤيا
من أين تبتدئ القصيدة – المرتبة الدائمة رماد الكائن الشعري جمهورية الأرض « العين و الفضاء طفولة
هذا المكان , فضاء للجماعة , ديوان الزخرف الصغير النشيد الدنيوي , أختار أن أتامل ) وللأطفال ( دفتر النهار , أنشودة الأرض ) وفي الدراسات ( الشعر والهوية , الحداثة كسؤال هوية, الخطاب والنقد ) .
قراءة التجربة الشعرية للشاعر مصطفى خضر الذي شغل مهمة أمين سر في فرع اتحاد الكتاب العرب , ومقر جمعية الشعر في اتحاد الكتاب العرب .
ومصطفى خضر يؤمن بالكلمة الشعرية على أنها المنقذ والملاذ يقول :
قبراً بلا حدود
أمضي ولا أعود
أبحث عن قصيدتي الأخيرة والنار في يدي   
ويقول :
ليس للشاعر إلا الكلمة
وعلى الشاعر أن يبعث وحده  
والشاعر مصطفى خضر على حد قول الناقد نبيل سليمان في قصيدة ( هكذا أحلم ) يتبين أن النشيد المنشود عربيا ً غامضا ً مضطربا ً مختلفا ً .. مثل قوله :
 (ينبغي أن يبلغ الشعر إلى الجسم أو التربة  أو الروح أو العين – ينبغي أن يطرح الشعر على العابد والعبد سؤاله – ينبغي للشعر أن يسحر شيئا ً ما ) .
 فهو ضجة إعلان وإعلام مقالة ،وهذا يمثل التناقض بين الشعر والنثر .
 غير أن الناقد سليمان يرى شعرية مصطفى خضر في ديوانه ( ديوان الزخرف الصغير ) الذي جاء في أربع حركات هي ( مديح أول لأنثى الشرق – مديح ثان لأنثى الشرق-  سيرة حجر أول – أنشودة الجسم الحجري ) .
 يقول:
 _ يطلع التاريخ من أعضائه الأولى الخفية
يطلع التاريخ من قلب وريث حجري
 ولكن مقبرة مشتركة
صعدت فيها أثينا ثم روما
صعد الغرب من الشرق
فهل يبتدىء الشرق من الغرب حواره ؟) .
 أما الناقد الراحل عباس إبراهيم فيؤكد أن مصطفى خضر واحد من الشعراء المؤسسين في تيار الحداثة الشعرية أي من شعراء الانبعاث ، شعراء الخصوبة والقيامة من الموت .. الخ ،ويرى إبراهيم أن شعر مصطفى خضر فيه كثافة  الإشارات المتعلقة بالانبعاث ، يقول:
 ( سمّ بالله على هذا  المكان العربي)
فهو الأكثر خيرا ً وبهاء ً ،
منذ آرام وأشور وأكاد وفينيق وسومر
وأنا كائنها الأول من ماء وطين
مت من قبل ومن بعد لأبعث، )
ويرى ميخائيل عيد ، الباحث والناقد ، أن مصطفى خضر يفتح نوافذ على الهواء ،ويقرن مشروع الحداثة الغربي بالمشروع الصهيوني ..ويرى أن مصطفى خضر يرى أن الخلط قائم بين التغريب والتجريب، كخلط الماء بالنبيذ مما يفسد الماء ويفسد النبيذ ).
 وترى الأديبة نهلة السوسو أن مصطفى خضر في ديوانه (أنشودة الأرض ) يمزج الوطن بروح الجزئيات وتفصيلات الحياة اليومية والنضج الفكري والشعري .. حيث يحب وجه أمه وراحتي أبيه وبيته وسماء وطنه ..)
ويبرر خالد أبو خالد عيوب القصيدة الحديثة – ومصطفى خضر أحد فرسانها – بالقول إن العيوب  جزء من القصيدة وخصائصها وهذا يستدعي استنفار الشعراء لمراجعتها والتخلص من عيوبها ) .
 يقول مصطفى خضر ( سأدعي أن القراءة هي مقل مستمر ومتطور لتنمية الذات .. أختار اليوم أن أكتب القصيدة الجديدة والمختلفة .. ولعلي أستعد للطيران ولا أجنحة لي )
لقد استحق الشاعر مصطفى خضر تكريم جمعية الشعر عام 2002 م وأعطي براءة تقدير ودرع اتحاد الكتاب العرب تقديراً لإنتاجه الشعري  والنقدي .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة