طوبى لنا

العدد: 
15011
التاريخ: 
الأربعاء, كانون الثاني 10, 2018

سوريتي انتفضي قياماً وانهضي
وثبي عنوداً قد خلقت عنودا
وثبي كموج جائش طمس الثرى
يا أمة تلد أسودا
كالفارعات العاليات عزيزة
والوامضات من النجوم شهودا
إني دمشق فيا مهلهل ارتعد
أيقظ عموما تستبيح حدودا
يأتونني وداً وهم قفر به
حاشى لقفر أن يحن ودودا
وكأنهم بالقبح قوم أفاضل
هل يزهر القبح القميء ورودا
وكأنهم بالفجر علة مزمن
بالسقم واصطبغت دماه صديدا
مشيتم سهلا بسيطاً رابعاً
وحدي أنا اخترت الجبال صعودا
فبقيتم قزحاً ذليلاً ضارعاًًً
إذ نحن لامسنا السماء حشودا
إن داس شبراً في هضابي ساغب
ستئن أضرحة الشهيد رعودا
ما عاش من روى التراب رعافه
للمجد قد طيب الدماء وقودا
ما أرخص العمر الثمين سما فدى
لثمين أرض إن زرعت شهيدا
ولئن سموت ففي التراب كبذرة
تروى فتثمر بالرجال ولودا
هذي دياري إن تنادي نخوتي
أخت الرجال شهامة وصمودا
 إني دمشق فيا مناقب أمة
طوبى لنا نرث الحياة خلودا

 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
أحلام الاسبر