دراسات ومشاريع عدة ينفذها فرع الخطوط الحديدية... انطلاق صافرة القطار معلنة بدء دورة العمل على عدة مسارات

العدد: 
15011
التاريخ: 
الأربعاء, كانون الثاني 10, 2018

 منذ بداية الحرب  التي شنت على سورية كانت الخطوط الحديدية هدفاً رئيسياً للمجموعات الإرهابية المسلحة نظراً لما تمثله من أهمية استراتيجية حيث قامت تلك المجموعات الإرهابية المسلحة بتخريب كل ما يمكن تخريبه من الخطوط الحديدية والجسور والبنية التحتية «أبنية سكنية – أبنية خدمية – إشارات – اتصالات  و الشبكات الكهربائية و شبكات المياه ...إلخ » .
لتسليط الضوء على الإصلاحات والصيانات التي بدأت بها مديرية فرع حمص للخطوط الحديدية كان للعروبة لقاء مع المهندس محسن محمود مدير الفرع   الذي أكد أن الإصلاحات بدأت مع نهاية عام 2016  وما زالت مستمرة لإعادة الوضع الفني وجاهزية الخط لما كان عليه سابقاً سعياً لانطلاق حركة القطارات حيث تعتمد طبيعة عمل المؤسسة على التعاون والتنسيق بين الفروع على كامل مسار السكة وحالياً المحور الأكثر عملاً هو محور اللاذقية – طرطوس – حمص .

بدء دورة الحياة
بداية أوضح المهندس محمود أن مسار الخط الحديدي في فرع حمص يمتد بطول 253 كم على 15 محطة منتشرة حسب طبيعة عمل الفرع على محور شمال جنوب وغرب شرق حيث تم إنجاز عدة مشاريع مهمة في هذه المرحلة أدت إلى انطلاق العمل في المؤسسة وعودة سير القطارات على المحورين . ويتركز عمل المؤسسة الأساسي على نقل جميع المواد المسموحة والموجودة ضمن تعرفة النقل على كامل المسارات .
وأكد على العمل الدؤوب لتطوير آلية العمل وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة بالإضافة لرفع مستوى الكفاءة للعمال والفنيين عن طريق اتباع دورات داخلية فنية لكافة الاختصاصات ,كما يتم إعداد الدراسات والخطط لتنفيذ المشاريع التي تعود بالنفع المادي للمؤسسة وعودة عجلة  الاقتصاد الوطني للدوران  .
 وقد شهد عام 2017 بداية عودة حركة القطارات على محور الساحل السوري باتجاه حمص وبالعكس بعد عمليات الصيانة على هذا المحور بجهود عناصر المؤسسة فانطلقت صافرة القطار معلنة بدء دورة الحياة لحركة القطارات على هذا المسار .

منعكسات إيجابية
وبيّن أنه تم تدشين تفريعة الخط الحديدي من محطة قطار شنشار إلى الصوامع بتاريخ 31/5/2017 بغية نقل الحبوب من المرفأ في اللاذقية وطرطوس إلى صوامع شنشار لما لها من منعكسات اقتصادية وإيجابية وتوفير كلفة نقل هذه المواد والسرعة حيث تكمن أهمية هذا المشروع بتحقيقه إيرادات مالية إضافية للمؤسسة وبلغت كلفة المشروع 233901160 ليرة سورية .
وقد تم حتى تاريخه تفريغ المواد التالية:  مادة القمح 102674 طناً ,مادة الذرة 24059طناً ,مادة الشعير 2291 طناً ,وهذه المواد تم نقلها عبر القطارات من المرافئ وتفريغها في محطات المؤسسة في الداخل , وبلغت الكلفة الإجمالية للنقل وأجور التحميل والتفريغ (289) مليون ليرة سورية تقريباً.
بغية الاستفادة من القطارات العائدة إلى الساحل ومن أجل النهوض بالعمل إلى ما كان عليه سابقاً تم تفعيل محطة المصفاة لنقل مادة الفيول إلى طرطوس للتخفيف عن مصفاة حمص حيث تم بتاريخ 15/6/2017 ولأول مرة بعد بدء الأزمة  تحميل الفيول من شركة مصفاة حمص وباتجاه الساحل و جرى العمل بوتيرة عالية وبلغت الكمية المنقولة 47962 طناً وبكلفة تقريبية 63 مليون ليرة سورية.

صيانات دائمة
 وأضاف: إن الخط معرض دائماً للضرر نظراً لطول المسافة على مسار فرع حمص فهو بحاجة إلى صيانات دائمة ومن أجل السرعة في إنجاز صيانة الخط على محور طرطوس حمص ولاحقاً إلى مناجم الفوسفات بعد الكشف عليها وتحريرها من قبل الجيش العربي السوري .
وبين المهندس محمود أنه نظراً لأهمية النقل السككي في إعادة دورة عجلة الاقتصاد الوطني تم التوجيه بضرورة العمل على صيانة خط الفوسفات من منطقة الديبة للقيام بنقل الفوسفات من مناجم الشرقية باتجاه معمل الأسمدة والمرافئ وبضرورة إعطاء هذا الخط أولوية واهتماما وإيجاد الحلول المناسبة ,وبأسرع ما يمكن و تم بتاريخ 20/9/ 2017 تدشين الخط الحديدي من مهين وحتى محطة الشرقية ومناجم الفوسفات بعد تحرير المناجم والمنطقة  الشرقية من عصابات الإرهاب التي كانت مسيطرة على تلك المنطقة وتم تحميل أول قطار فوسفات باتجاه  طرطوس  حيث أكد المدير أن مراحل العمل تمت بوتيرة عالية بكوادر وعمال المؤسسة وآلياتها ومعداتها من المواد المتوفرة في مستودعاتها لكافة مراحل العمل وبأقل التكاليف وهذا الأمر كان تمهيداً لبداية العمل ,وبعد استعادة الجيش  لمدينة القريتين بتاريخ 21-10 2017 قامت المؤسسة بالكشف والقيام بالإصلاحات اللازمة للخط الحديدي والمحطات الشرقية لعودة الانطلاق بنقل الفوسفات من المناجم ومازال  العمل مستمراً هناك لإعادة دورة عمل القطارات  على هذا المحور.

نقل البضائع
وأكد  أنه بهدف توفير أجور النقل على المواطن فقد  تم توقيع اجازة إشغال رقم /5/ لعام /2016/ على هذا المحور لإشغال مساحة 7000 متر مربع ضمن محطة شنشار مع شركات تجارية وذلك لتفريغ أي مادة مسموح بنقلها ووفق هذه الإجازة تم نقل كمية 57830 طناً من مادة  الملح الصخري منذ بداية عام 2017 وحتى تاريخه كما تم توقيع إجارة إشغال رقم /1/لعام 2017.
وكذلك إشغال مساحة /5000/متر مربع  ضمن محطة خنيفيس وذلك لتفريغ مادة الملح وأي مواد أخرى مسموح بنقلها من الساحل  السوري إلى  محطات القطار ووفق هذه الإجازات تم نقل  كمية 19342 طناً من الملح والفلزات  الحديدية من بداية عام 2017 حتى تاريخه مشيراً إلى أن أجور النقل بالقطارات أقل سعراً من أجور النقل بالمركبات, إضافة إلى التوفير بالإستهلاكيات الطرقية   وتخفيف  الحوادث الطرقية أيضاً والتلوث البيئي مما يعود بالنفع المباشر على المواطن من خلال تخفيض أجور النقل والسرعة في إتمام مراحل النقل للمواد المنقولة.
و تم تنفيذ كامل طلبات النقل المقدمة للمؤسسة بنسبة 100 % من المطلوب نقله وأوضح المهندس محمود أنه تم وضع عدة مشاريع استثمارية ذات جدوى اقتصادية تهدف لزيادة  المردود  المالي والاقتصادي للبلد  ومن أهم هذه الأعمال: مشاريع المدينة الصناعية والمرفأ الجاف, و محطة خنيفيس الجديدة ,ومحطة المنطقة الصناعية .
مؤكداً  أن هذه المشاريع ذات أهمية اقتصادية لدعم الاقتصاد الوطني ولتفعيل دور المدن  الصناعية  والوصول مباشرة من المرافئ إلى المدن الصناعية وبالعكس وقد تم العمل حالياً على تفعيل هذه المشاريع نظراً لتوقفها سابقاً بفعل العصابات الإرهابية المسلحة التي عطلتها فترة طويلة, كذلك تم وضع خطط  مستقبلية لمشاريع ذات أهمية وجدوى اقتصادية تعود بالنفع المادي والاقتصادي على المؤسسة  والمواطن معاً.

استكمال الإجراءات
وذكر أنه يتم العمل حالياً إعداد دراسة لاستكمال الإجراءات اللازمة بتسيير قطارات الركاب من حمص باتجاه الساحل وبالعكس .
ونوه أنه تم تخصيص مبلغ 430 مليون ليرة سورية من قبل الوزارة كخطة إسعافية لإعادة دورة الحياة إلى محطة كفرعايا التي تعتبر المركز الرئيسي لفرع حمص ومحطة رئيسية للإقلاع وذلك لكثرة التخريبات التي تعرضت لها من قبل العصابات الإرهابية.
وأشار أن المؤسسة بصدد التعاقد مع جهات القطاع العام للإسراع بتنفيذ هذه الخطة للحاجة الماسة لها بما يمقضي استمرارية العمل على أكمل وجه وأنه  سيتم إنارة محطة كفرعايا قريباً بعد أن تم الانتهاء من تركيب المحولة الرئيسية, والمؤسسة الآن بطور صيانة الخط المتوسط للمحطة ولاحقاً الخطوط المنخفضة لإنارتها بشكل كامل .

صعوبات
أشار المهندس محمود أن مديرية فرع حمص جزء من المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية ويتم  تأمين متطلبات العمل من قبل الإدارة العامة ( المديريات المركزية ) لأن المواد اللازمة لأعمال الصيانة هي مواد مستوردة لجميع الفروع وبالتالي لا يمكن الفصل بين جاهزية مديرية فرع حمص عن جاهزية المؤسسة العامة للخطوط  الحديدية على كامل الشبكة فهي وحدة متكاملة والخلل في أي فرع يؤثر على جاهزية الفروع الأخرى من حيث إمكانية النقل, وتكمن الصعوبات في النقص وجاهزية الخطوط الحديدية « جاهزية تامة « وكذلك البنية التحتية من إشارات واتصالات – كهرباء – شبكات مياه – صيانة الأبنية المخربة ... الخ» حيث تم إعداد دراسة شاملة لجميع المحطات المتضررة والتي يمكن الوصول إليها, وشكلت لجان لدراسة حجم الأضرار ومستلزمات الصيانة ورفعت هذه الأضرار إلى المديرية العامة كما أعدت جميع الدراسات اللازمة لصيانة مباني مديرية الفرع في محطة كفرعايا وأرسلت إلى المديرية العامة لإدراجها ضمن الخطط للسنوات القادمة حسب تسلسل الأهمية بهدف العودة تدريجياً إلى الدوام في مبنى مديرية الفرع في محطة كفرعايا .
 كما أن تعطل منظومة الإشارات والكهرباء أعاد عمل المؤسسة إلى منظومة العمل اليدوي ما أدى إلى  قلة في المردود حيث يتطلب كادراً بشرياً أكثر من أجل السرعة في انجاز الأعمال المقررة ريثما يتم إصلاح منظومة الكهرباء والإشارة .
مؤكداً أن أكبر صعوبة تواجههم هي النقص الكبير في اليد العاملة بسبب تسرب عدد كبير من العاملين وخاصة في محطات « مهين – القريتين – مناجم خنيفيس – مناجم الشرقية .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شذا الغانم

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة