نار و غضب .. فضائح ترامب

العدد: 
15012
التاريخ: 
الخميس, كانون الثاني 11, 2018

يركز كتاب « نار و غضب » لمؤلفه الصحفي و الباحث السياسي مايكل وولف على أهلية دونالد ترامب العقلية كرئيس للولايات المتحدة و على فضائح ترامب و علاقاته التي توطدت بشكل مفاجئ و مقصود مع محمد بن سلمان ولي عهد النظام السعودي و يركز الكتاب كما أوردت وكالات الأنباء على أن ترامب كرئيس للولايات المتحدة و بسبب تصرفاته الهوجاء و تصريحاته الغبية يضر بمصالح الولايات المتحدة الأمريكية و يجلب لها الأعداء من كل حدب وصوب قبل زيارته الأولى للسعودية عمد ترامب إلى إطلاق تصريحات لم ترق للنظام السعودي و لكن ما إن التقى محمد بن سلمان حتى انقلبت الأمور رأساً على عقب . لقد حصل محمد بن سلمان على وعد من الرئيس الأمريكي بنقل مقر القيادة الإقليمية للقوات الأمريكية من قاعدة «العيديد » في قطر إلى السعودية وأن تتبنى أمريكا ما يقوله النظام السعودي عن قطر شريكة الطرفين السعودي و الأمريكي في دعم الإرهاب
و لكن الثمن الذي أخذه  ترامب كان غالياً جداً فقد حصل على أكثر من خمسمائة مليار دولار على شكل استثمارات و تمويلات مع التأكيد أن تكاليف إقامة القوات الأمريكية و مستلزماتها ستكون على حساب النظام السعودي
و بعد ذلك بأسابيع وقع النظام السعودي في شر أعماله فلا هو يستطيع إنهاء حرب اليمن العدوانية التي شنها لمصلحته بل على العكس فقد طالت صواريخ المقاومة اليمنية عاصمة بني سعود و بعض مدنه
و بدا العجز المالي يظهر بوضوح فمن أين يأتي محمد بن سلمان بالمال ؟ و هو الذي أفرغ الخزينة السعودية لصالح عدوانه على اليمن و دعم الإرهاب في سورية و العراق و غيرهما
و كان لا بد من الظهور بمظهر الرجل الأول القوي وهو كذلك في النظام السعودي فعمد إلى طلب تبرعات تصل إلى مئات المليارات من أمراء آل سعود الذين استهجنوا طلبه فعمد إلى زجهم في الإقامة الجبرية و أجبر بعضهم على دفع ما طلبه منهم و بعضهم الآخر لم يقبل بالدفع و لا يزال في الإقامة الجبرية و كان هذا المعتوه حسب ما يردده بعض أفراد الأسرة السعودية الحاكمة وما يقوله عنه الصحفي السعودي المنشق حديثا عن النظام و المقيم في أوروبا جمال الخاشقجي الذي يقول    « إن محمد بن سلمان سيودي بالسعودية في داهية لن تقوم منها » و إن موجة الغلاء و الضرائب و ارتفاع نسبة البطالة إلى أربعين بالمئة في السعودية سوف تحرك المواطن السعودي عدا عن الصراع بينه و بين الأمراء الآخرين الذين لهم نفوذهم  ويرى الخاشقجي إن السعودية تسير إلى هدف مجهول بسبب غباء و عنجهية محمد بن سلمان و بالعودة إلى ترامب فهو اتصل هاتفياً مباركاً ومشجعاً محمد بن سلمان على الاستمرار فيما يسمى بـ حملة مكافحة الفساد « التي تهدف إلى جمع أموال من الأمراء و الأثرياء لصالح تمويل حرب اليمن و الإيفاء بالالتزامات المالية التي بدأ محمد بن سلمان يسددها لترامب و إدارته ولعل افتتاحية « النيويورك تايمز » يوم الأربعاء الماضي التي جاءت بعنوان « كفى .. يا ترامب » و فيها إن ترامب بدعمه لعملاء أمريكا في إيران و تشجيعه العلني    لهم جلب السخط من الشعب الإيراني و شعوب المنطقة لإدارته و أعطى إيران القوة في مواجهة الخارجين عن القانون الذين يدعمهم ترامب علناً وبوقاحة ..» و قد اضطر ترامب للرد على ما جاء في « نار و غضب »
فقال إن وضعه العقلي ممتاز و إن الأطباء النفسيين الذين يشككون بقدراته العقلية واهمون و لكن هذا الرد كأنما جاء ليؤكد ما يقال عن جنون ترامب و تخبطه فبدا ضعيفاً كمن يؤكد التهمة .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة