السرطان أكبر المشكلات الصحية التي تواجه العالم

العدد: 
15031
التاريخ: 
الأربعاء, شباط 7, 2018

اليوم العالمي للسرطان هو تظاهرة سنوية ينظمها الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لرفع الوعي العالمي من مخاطر مرض السرطان وذلك عبر الوقاية وطرق الكشف المكبر للمرض والعلاج ويعتبر مرض السرطان أكبر المشكلات الصحية التي تواجه العالم كما يعتبر أهم أسباب الوفاة على الصعيد العالمي .
وترى منظمة الصحة العالمية  أنه بالإمكان الوقاية من نحو 40 % من حالات السرطان وذلك عن طريق توفير بيئة صحية خالية من الدخان للأطفال وأن تكون نشطاً حركياً وتتناول طعاماً متوازناً صحياً ويفضل الغذاء النباتي الذي يحتوي على سعرات حرارية منخفضة وتجنب السمنة بدءاً من مرحلة الطفولة وتجنب التعرض المباشر المديد لأشعة الشمس .

يعد مرض السرطان من أكثر الأمراض المنتشرة في جميع أنحاء العالم وتشكل حالات سرطانات الرئة والحنجرة والثدي والقولون والمعدة أكثر من 40 % من جميع الحالات التي تم تشخيصها في جميع أنحاء العالم وأن أكثر من 70 % من مجموع وفيات السرطان تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة .
حيث تقل أو تنعدم الموارد المتاحة للوقاية من ذلك المرض وتشخيصه وعلاجه ويتسبب التدخين وحده في 5ر1 مليون حالة وفاة من أصل الوفيات التي تحدث سنوياً كما أن العامل الوراثي له دور  أيضاً  .
لماذا اليوم العالمي
الهدف من تفعيل اليوم العالمي للسرطان في الرابع من شباط سنوياُ هو تثقيف وتوعية المجتمعات عن أمراض السرطان على مستوى الأفراد والمجتمع والمنظمات العالمية والحكومات والتأكيد على أن الحلول ممكنة ومتوفرة وبإمكاننا كأفراد أو مؤسسات وهيئات حكومية وغير حكومية تقديم وسائل الدعم والتوعية والوقاية من السرطان وتسخير الجهود والإمكانات والتحفيز للتغير الايجابي والمضي قدماً للانفتاح على احتمالات وتوقعات تؤثر ايجابياً في عبء السرطان وقد أفادت منظمة الصحة العالمية بأنه يتم تسجيل 14 مليون حالة جديدة بالسرطان سنوياً وهذا الرقم بازدياد خلال السنوات الـ /20/ القادمة ومن غير الواقعي الاعتقاد بأن مشكلة السرطان تحل عبر العلاجات .
وأوضح رئيس معهد كوري في فرنسا , تييري فيليب أن التبغ سيقضي على مليار شخص في العالم في القرن الحالي إلا أنه إذا توقف من هم دون سن العشرين عن التدخين فإن الحصيلة ستتقلص الى النصف وقال :
الناس يميلون الى المبالغة في تقييم الأثر الوراثي والبيئي والتقليل من خطورة أثر التبغ والكحول والغذاء .
وأوصت الوكالة الدولية لبحوث السرطان بإجراء حملات تلقيح بحقنة أو حقنتين لحماية الفتيات اليافعات من إصابات سرطانية مستقبلية .
ويبقى التركيز الأكبر على الآثار الطويلة الأمد للعلاجات والوقاية من السرطان لدى المرضى الذين تم شفاؤهم والتشديد على الإقلاع عن التدخين وممارسة النشاط الجسدي من أجل تقليل نسبة أن يصاب الأشخاص الذين تمت معالجتهم بسرطان جديد وللاطلاع أكثر على هذا الموضوع التقت العروبة الدكتور : عدنان عموري اختصاص داخلية ليحدثنا قائلاً :
حجم الانجازات في معرفة السرطانات
الواقع إن المآسي الكبيرة التي تسببها السرطانات جعلت العالم يجد في البحث عن أسبابها وطرق الوقاية منها وعلاجها و..
لقد أصبح لدى البشرية فهم عميق لماهية الخلية السرطانية وما هو اختلافها عن الخلية السليمة وأن السرطان ليس مرضاً واحداً بل هو أمراض عديدة تختلف عن بعضها وبالتالي يختلف العلاج ونسبة نجاحه من سرطان الى آخر .
لقد أصبح تحديد المرض بهويته البيولوجية أمراً ضرورياً لاختيار العلاج الناجع وهنا تكمن الصعوبة فذلك يحتاج الى تقنيات مخبرية متطورة .
لقد أثبتت الأبحاث العلمية أن الخلية السرطانية قادرة على صنع بروتينات غير طبيعية تساعدها على النمو والتكاثر غير أن الطب الحديث تمكن من قتل الخلية السرطانية من دون أن تمس الخلايا السليمة .
وهذا مختلف عن العلاج الكيماوي الذي لا يميز بين الخلية السرطانية والخلية السليمة لقد أصبحنا نعرف أن تحول الخلية السليمة الى خلية سرطانية يستغرق سنين عديدة وأصبح بمقدورنا تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تشل قدرتها على التحول الى المراحل الخبيثة وبهذا نمنع السرطان أو نقلل نسبته الى حد كبير.


معلومات يجب معرفتها عن السرطانات
وتابع دكتور عموري بقوله :
السرطانات مجموعة من الأمراض الخاصة بالنمو الشاذ للخلايا مع القدرة على الانتشار والورم الخبيث عبارة عن خلايا نمت بشكل غير منتظم وتكونت منها كتلة سرعان ما بدأت في الانتشار لباقي الجسم وان لخلايا الأورام بصمات خاصة بالسرطان تؤدي الى إعاقة عمل الخلايا الصحيح وتقدم المرض وأن أعراض السرطان تظهر فقط عندما يكون كتيلاً وعلاماته قليلة ومحدودة ويمكن الوقاية من السرطانات بالمحافظة على الوزن الصحي للجسم وعدم تناول الكثير من اللحوم الحمراء وعدم التعرض الى أشعة الشمس بكثرة ولمدة طويلة والأنواع الشائعة للسرطان عند الرجال سرطان الرئة والبروستات والقولون والمستقيم والمعدة وعند النساء في الثدي والقولون والمستقيم والرئة وعنق الرحم وان أنواع السرطانات كثيرة جداً لأن كل عضو من أعضاء الجسم يمكن أن يصاب بهذا المرض لذلك الوفيات التي تنتج عنه تعادل الوفيات الناتجة عن الايدز والسل والملاريا وأن أكثر من /20/ ألف شخص يموتون بالسرطان يومياً وأن تكاليف العلاج مرتفعة جداً ومع ذلك هناك /28/ مليون ناج من السرطان في العالم وأن 77% من الأشخاص المصابين تكون أعمارهم /55/ سنة  وما فوق وتميل الإصابة بأعمار صغيرة خاصة عند المدخنين الذكور ( الحنجرة والمثانة ) وعدد المصابين بسرطان الجلد أكثر من /2/ مليون مصاب في العام وفرصة النجاة من المرض تعتمد على نوع السرطان والمرحلة التي بدأت فيها رحلة العلاج وكلما كان الاكتشاف مبكراً كلما كان النجاح نسبته مرتفعة.
عوامل مساعدة على زيادة السرطانات
أما عن العوامل المساعدة على زيادة نسبته أوضح د. عدنان قائلاً:
لاشك أن البيئة السليمة والوعي الصحي والالتزام بالقواعد العامة والتشريعات الناظمة المتعلقة بهذا المجال يخفف من انتشار هذه الأمراض والعكس صحيح أيضاً فالحصار المفروض على سورية وعدم إمكانية الحصول على المعدات والقطع التبديلية جعل الآلات القائمة تعمل بشكل غير صحيح وبالتالي فإن المخلفات الناتجة عنها سواء في التصريف أو الغازات المنطلقة منها تزيد من نسب التلوث وكذلك انتشار الدمار ومخلفات الأسلحة وما ينطلق عنها من مواد سامة ومؤكسدة وارتفاع نسبة التلوث في الماء والهواء والتربة والانبعاثات الناجمة عن محركات السيارات والمولدات الكهربائية وانعدام النظافة الذي أصاب معظم المناطق السورية وغياب الأغذية الصحية ونمط الحياة السليم والمواد السامة التي تستخدم في الحروب خلافاً للأنظمة والقوانين وما ينتج عن ذلك من فقر وعدم إمكانية الحصول على الدواء وارتفاع أسعاره هذا إن وجد وتكلفة المشافي وعدم قدرة الناس على دفع تكاليفها وما تفعل الحاجة بالبشر مثل طرق التدفئة البدائية كحرق الثياب والورق وإطارات السيارات وتكرير النفط بصورة بدائية كما أن الأطعمة والوجبات الجاهزة تساهم هي الأخرى بزيادة معدلات المرض كل ذلك يخلف المزيد من الأمراض .
المعرفة العلمية
وأشار د. عمور :  بأن العالم اليوم يملك معارف علمية ضخمة وإذا وضعها في خدمة الإنسان توفر الوقاية من /75% / من الإصابات وإذا استخدم العالم معارفه العلمية بالنسبة للسرطان يمكن تقليص عدد الإصابات الى أقل من الربع وذلك بغرض الفحص الدوري للاكتشاف المبكر لكن للأسف لا تستخدم الامكانات العالمية في صالح البشرية وأحياناً تستخدم للإضرار بها .
وتبقى المعرفة العلمية هي الحجر الأساس وإذا ما أضيف لها المعاملة الحسنة والرعاية الجيدة فستكون النتائج أفضل .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة