نقطة على السطر ..تحد بغير حدود...!1

العدد: 
15034
التاريخ: 
الاثنين, شباط 12, 2018

 متى ترتاح نفوسنا من عواصف متطلبات الحياة اليومية التي لا تنتهي في ظل ذلك الغلاء الذي يأتي على مافي جيوبنا ..
 لانعرف بماذا نبدأ يومنا قبل أن نغوص في لجج الحياة وضجيجها المرتفع  الذي بات يثقب آذاننا.. حائرون نبحث عن صورة حياة ذات رونق .. نبحث عن صباح جميل نشرب فيه قهوتنا على أنغام راحة البال واستقرارها لنشعر بأن الحياة حفلة جميلة قصيرة لا تحتمل كل هذه الهموم..ولنغيّب تلك الأصوات النشاز التي تكره الهدوء ، ولنخرس الأفواه الواسعة الضخمة التي تمارس النميمة بامتياز..
إذ أن هناك  آذاناً تطرب لأصوات النميمة ، وتتجاوب مع مروجيها .. نحن نتهم الزمان بما يصيبنا ، بينما هو يقف على الحياد ، نحن من يعطي الزمان معنى القبح أو الجمال ، المحبة أو الكراهية  من خلال تصرفاتنا ، ونضفي عليه أفكارنا وأحاسيسنا ، من خلال التعامل مع كل شيء جديد مستحدث  نبحث من خلاله في داخلنا عن روح فولاذية نكتشفها ، نعطيها فرصة لتقوية نفوسنا .. واكتشافها أو اختبارها ، إعطاؤها فرصة للظهور ،  فالأمواج العالية لاتمارس المزاح ، والرياح العاتية لاتخبىء في قلبها شيئاً  من الرحمة .
لذلك لابد أن نكون كالربان  الماهر الذي هو ملح البحر ، بيده يخط الحدود بين الموت الذي تحدثه العواصف وبين دفء الحياة التي تنشرها الخبرة بعلم البحر ، فقلب الربان الماهر صنعته حجارة لا تلين وإلا لكانت غرقت السفينة بمن فيها ..
الأيام والسنون لاتقاس إلا بالعنفوان وارتفاع الهامات نحو الشمس فهل لديك القدرة اللامتناهية على تحدي قساوة الحياة ، هو امتحان لك لتتحداها بغير حدود ..
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عفاف حلاس