حكمت المحكمة ...ما أريدك ..ما أريدك.. ودم الوريد يتحول لماء !!

العدد: 
15035
التاريخ: 
الثلاثاء, شباط 13, 2018

« ما أريدك ..ما أريدك.. دم وريدي من وريدك.. ابن عمي ومثل أخوي.. كلمات لا تنتهي بدم يتحول إلى ماء.. ولكن  في هذه القضية تحول ..؟!
نسرد تفاصيل القضية علماً أن الأسماء ليست حقيقية والقضية ليست وليدة اليوم ..
تشير الأحداث الواردة في هذه القضية إلى وقوع خلاف بين المتهم “ طلال” وعمه “المغدور» وهيب « وسبب الخلاف فيما تورده التفاصيل هو أن المتهم « طلال» ووفق العادة التي درجت عليها بعض العائلات وهي بأن ابنة العم لابن عمها وليس العكس صحيحاً ، بمعنى أن  المخير هو ابن العم الذي يقف حجر عثرة  بوجه ابنة عمه إن أرادت الزواج بغيره أما هو فيحق له مالا يحق لها في هذا الشأن ، نعود إلى البدء في سرد الحكاية التي أودت إلى جريمة ، وهي أن المتهم طلال وبعد أن “عَلم “ أو خطب ابنة عمه “لبنى ذات الرابعة عشرة من عمرها” بوضع علامة بيدها أي قطعة ذهب،يعلم فيها الحاضر والغائب بأن “لبنى” لابن عمها”طلال” وبعد أربعة أعوام من خطبته لها لم يرق له قرارها بدخول الجامعة وإكمال دراستها ريثما  يجمع ثمن المنزل ويتزوجا حيث كان يعمل  في دولة  لبنان فكان يتدخل في كل شاردة وواردة وكل تفصيل يتعلق بحياتها  ووفق ما تتحدث عنه التفاصيل أن المدعوة “لبنى “ قررت فسخ الخطوبة بينها وبين ابن عمها الذي أخذ يلاحقها في الجامعة من مكان لآخر مراقباً تارة ومتوعداً تارة أخرى وهذا الأمر جعل عمه المغدور يهدده ويتوعده إن حاول الإساءة لابنته أو التعرض لها ضمن حرم الجامعة  وهذا كان بمثابة إنذار له كي يخفف من غيرته وتدخلاته وكي يعيد المياه  إلى مجاريها لكن  الرياح لم تجر وفق ما تشتهي السفن فالمتهم “طلال”ترك عمله في “لبنان “ وعاد إلى مدينة  حمص ، طالباً من عمه أن يزوجه ابنته ويسكنا في بيت أهله وهذا ما أثار سخط عمه وزوجته إضافة إلى أن المدعوة “لبنى” لم تعد ترغب به وقررت تركه وإعادة كل ما دفعه من نقود وذهب هذه الأمور مجتمعة أثارت  غضب المتهم “ طلال” الذي توجه إلى منزل عمه ولم يجد في المنزل  سوى زوجته فسبها وشتمها وقام بتكسير بعض الأغراض التي أمامه من تلفزيون وطاولة سفرة ، وخرج بعدها إلى محل سمانة كان عمه يتواجد به أحياناً، فوجده هناك وحصل تلاسن بين الطرفين تخلله تضارب وتدافش وانتهى بقيام  المتهم طلال بضرب عمه المغدور “ وهيب” بقطعة الوزن “كيلو” على رأسه وبعد وقوعه على الأرض  وفقدانه توازنه أكمل عليه ضرباً بقطعة حديد متواجدة في المحل حتى فقد الحياة ومحاولة إسعاف المتهم إلى أقرب مشفى لم تجد .. تم إلقاء القبض على المتهم  الذي اعترف بالجرم المسند إليه دون لف أو دوران وبالتفصيل الممل غير نادم على اقترفته يداه من فعل آثم مضيفاً بأنه سيلحق ابنته به لأنهما غررا به  وكذبا عليه  مدة خمس سنوات قضاها في تأمين متطلبات خطيبته وأهلها.
في مراحل تحقيق لاحقة تراجع عن أقواله السابقة أمام قاضي التحقيق متذرعاً بأنه لم يكن بكامل وعيه عندما ضرب عمه وسبه وشتمه وبأنه كان مخموراً لحظتها وترك ابنة عمه له أفقده صوابه ولم يع ماذا  وكيف وأين حصلت تلك الجريمة بحق عمه المغدور .. وأن أقواله في ضبط الشرطة كانت انفعالية وغير مسؤولة وخارجة عن إرادته ..
ووفق ما ورد في الأحداث أن الشهود أكدوا بأنه كان بكامل أهليته عندما هجم على محل السمانة وكسر بعض محتوياته مهدداً عمه بأنه سيتزوج ابنته رغماً عنه ، وبعدها حصل تلاسن بين  الطرفين وانتهى  بحادثة  قتل بأيد “ باردة” ولذلك وبناء على ما سبق فقد تقرر الحكم التالي بحق المتهم “طلال”.
-تجريم المتهم بجناية القتل العمد
-وضعه من أجل ذلك في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمسة عشر عاماً.
- حجره وتجريده مدنياً .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حلم شدود

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة