أساطير عاقلة

العدد: 
15036
التاريخ: 
الأربعاء, شباط 14, 2018

ماذا أراد المعلم أن يقول قبل أن يرحل :
على دخاخين المداخن الشاهقة
قرأت بعض الأساطير
وقعت الأرض أسيرة في
حرب الكواكب والنجوم
جيّش الكذب جيوشه درّع
الكذب جنوده ...تزود الكذب
بوصايا ونصائح العرافين ..
وبابتهالات وتمائم الكهنة والدجالين
وامتطى الكذب خيول العواصف والرياح
شرّع الكذب السيوف وأسنة الرماح
وانطلق يحرر الأرض الأسيرة ..
لكن الأرض أيها الأحباء ..
لم تتحرر ...لم تتحرر انتعل الصدق
حذاؤه المصنوع من ألياف أشجار السنديان
تزود الصدق برغيف وحيد من دقيق
القمح كان قد انتزعته من بين
أضراس إقطاعي جشع
تسلح الصدق بمنجل حصاد أمه «المحبة»
ثم امتطى الصدق حمار والده « الفداء»
الأعرج وانطلق الصدق يحرر الأرض الأسيرة
تحررت الأرض أيها الأحباء وبقي الصدق
وحماره الأعرج أسيرين
في البعيد البعيد من المجرات المهجورة!!
***
على دخاخين المداخن الشاهقة قرأت بعض
الأساطير : عيّن القمر نجماً نشيطاً
ينوب عنه في إشعال النجوم مساء وإطفائها
فجراً في ليالي غيابه –وفي ليلة
من الليالي أشعل النجم المكلف نجومه
ثم انشغل بعشيقة له نام بأحضانها نوماً عميقاً
وعندما استفاق كان الفجر يتدفق غزيراً ملء
آفاقه الشرقية فهب النجم يطفىء ما يستطيع
من النجوم القريبة نجمة متطرفة ضل الطريق إليها
فبقيت منارة في زاوية مهملة من زوايا السماء .
خرجت فجراً ابحث عن الله مشياً برجلي سبراً
تمحيصاً بحواسي استنتاجاً-استقراراً تفكيراً
معمقاً بعقلي إيماناً محبة بقلبي . من الزاوية البعيدة
المهملة في السماء صاحت بي تلك النجمة الساهرة
الضائعة : ارجع ارجع إلى فراشك إلى بيتك ياصغيري
إذا لم تجد الله في قلبك فلا تبحث عنه في مكان آخر !!!
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عجاج عبد النور