نقطة على السطر ..فالنتاين ...تجارة رائجة

العدد: 
15036
التاريخ: 
الأربعاء, شباط 14, 2018

تعلمنا في المعادلات الرياضية أن 1+1=2 إلا في معادلة الحب العظيمة فإن 1+1=1فقط ...حين يصير العاشقان كياناً واحداً لا يتجزأ والعاشق من كان ذا لوعة ولا يذاع له سر ..وهو الحب الذي تفضحه عيونه .. ولا يستقيم حبه لمن يهوى حتى يقول له : يا..أنا!! وتعلمنا منذ الطفولة الباكرة أن الله محبة .. ومن يثبت في المحبة ..يثبت في الله ..وكان رسول الحب المتصوف العاشق للذات الإلهية ( جلال الدين الرومي ) يدين بدين الحب ويتوضأ بنور الكون ثم يصلي قائلاً : ما لمس الحب شيئاً إلا جعله مقدساً ...ماضرك لو أطفأ العالم كله أضواءه في وجهك ..مادام نور الحب في قلبك مازال متوهجاً !!
لكن للمحبين فيمن يعشقون مذاهب وغرائب ..ومن ذلك أن فان كوخ الرسام الشهير اقتطع أذنه وأهداها لمحبوبته عندما أبدت إعجابها بهذه الأذن !! وأن نابليون كان يطلب من عشيقته ألا تستحم في غيابه الطويل عنها خلال حروبه الكثيرة لأن رائحة جسدها أفضل من عطور الدنيا ..حسب تصوره الشخصي !!
وأياً كانت علاقتك بمن تحب فلابد من مسافة بينك وبينه حتى لا تفسد المودة بينكما تماماً كما تفعل القنافذ التي تجتمع كي يحمي بعضها بعضاً وتؤمن الدفء لنفسها .. لكنها إن اقتربت كثيراً تتأذى ..لأن الاقتراب يسبب لها الوخز بالأشواك !!
والحب أيها السادة .. تجارة رائجة لا محالة لأنك كلما أنفقت منه وأفرغت جيوبك .. عاد إليك أكثر من ذي قبل ! لكننا في عيد الحب نتأمل بغصة واجهات المحال التي عرضت هدايا عيد الحب بأغلى الأثمان وكنت أحلم –والحلم دواء ناجع ومتنفس في واقعنا المر البائس –كنت أحلم أن توزع الهدايا مجاناً في هذا العيد بالذات بدلاً من أن يصبح فرصة لاستغلال الناس ونتف الجيوب ..
كل عام  وانتم عاشقون .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
سمر المحمد

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة