التضليل الكيماوي والخوذ البيضاء

العدد: 
15047
التاريخ: 
الخميس, آذار 1, 2018

فبركات جديدة تعدها غرف الاستخبارات السوداء لدول ٍ عرفت بدعمها القوي للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تعيث فسادا ً وخرابا ً بهدف ضرب البنية التحتية للدولة السورية والوحدة الوطنية التي يعيشها الشعب السوري  بهدف تفتيت سورية وإضعافها لتسهيل السيطرة عليها حماية لأمن الكيان الصهيوني الغاصب وهذه الدول ليست خافية على أحد كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وبعض الأعراب من خليج النفط والغاز الذين مازالوا يحاولون منذ سنوات النيل من سورية دولة و شعباً وهم يحاولون اليوم تكرار سيناريو قديم جربوه ولم يفلحوا في استثماره بسبب الموقف الصادق لحلفاء سورية في مجلس الأمن ( روسيا – الصين ) اللتين استخدمتا حق النقض «  الفيتو » ضد مشاريع القرارات الرامية لاستهداف الدولة السورية بحجة استخدامها للأسلحة الكيميائية حسب زعم دول العدوان التي استندت بادعاءاتها على تقارير وأفلام مفبركة أبطالها مجموعة من إرهابيي جبهة النصرة المتخذين من الخوذ البيضاء لبوسا ً إنسانيا ً لإخفاء وجوههم الحقيقية وهذا ما كشفته معظم وسائل الإعلام العالمية ومنها منظمة صحفيون بلا حدود السويدية التي بينت أن هذه الأفلام مفبركة وأن الأخصائيين الذين شاهدوها أكدوا أنها مجرد مشاهد تمثيلية لتضليل الرأي العام وتجييشه ضد سورية على أحداث لم تقع حقيقة في مدينة خان شيخون واليوم جديدهم سيكون في مدينة سراقب حيث يحاولون تكرار مشاهد لأطفال ٍ ونساء وشيوخ أصيبوا بحالات من الاختناق إثر تعرضهم للقصف بالغازات السامة في حين يقوم مجموعة من أصحاب الخوذ البيضاء “الإنسانيون جدا ً” بالمسارعة لإنقاذهم رغم شدة القصف والإمكانيات البسيطة المتاحة وطبعا ً الجهة المتهمة جاهزة هي الجيش العربي السوري حسب ما كشفته قاعدة حميميم الروسية نقلا ً عن شهادة أحد أبناء مدينة سراقب الشرفاء وبالتأكيد فإن تلك الجماعات تلقت الأوامر بالتنفيذ من الدول الراعية لها بعد أن حشرت بالزاوية فهي بحاجة لحجج مقنعة أمام شعوبها التي سئمت كذب إداراتها فلا بد من إيجاد مبرر لاستمرار تواجدها العسكري على الأرض السورية وطبعا ً لا يوجد سوى حجة حماية المدنيين ومحاربة الإرهاب ومن ثم القفز على قرارات مجلس الأمن بعدم التدخل عسكريا ً في سورية وتوجيه ضربات لمواقع الجيش العربي السوري .
 إن الدول الغربية ومن لف لفيفها المدعية محاربة الإرهاب هي ذاتها من أوجدت هذه التنظيمات الإرهابية ومولتها ودربتها ودعمتها عسكريا ً ولوجستيا ً بدءا ً من تنظيم القاعدة في أفغانستان وصولا ً لكافة فروعه بمختلف تسمياتها في سورية والعالم وهذا باعتراف وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كلينتون وما تحاول القيام به مجددا ً يأتي كمحاولة للرد على الخسائر التي تتلقاها أدواتها على الأرض خاصة بعد  إسقاط الطائرات والصواريخ الصهيونية التي حاولت الاعتداء على مواقع سورية مؤخرا ً والذي شكل صفعة قوية لدول العدوان التي اعتقدت أنها تمكنت من تدمير منظومات الدفاع الجوي السورية وأصابة الجيش العربي السوري بحالة من الشلل والضعف عبر عملائها وأدواتها الذين تحاول رفع معنوياتهم المنهارة بكل الوسائل في حالة من إنكار الوقائع على الأرض التي تشير إلى أن كل المحاولات اليائسة للتآمر على سورية مصيرها الفشل والخزي والهزيمة لأن سورية الدولة والشعب اتخذت  قرارها بالصمود والتصدي وهي على استعداد لتقديم المزيد من التضحيات والشهداء في سبيل سحق الإرهاب وتطهير أرض الوطن من رجسه وأن كل محاولات الضغط لن تنفع مهما تعددت أساليب ومحاولات الأعداء ولتؤكد أن كل الفبركات وتجميل صور إرهابيي النصرة بخوذهم البيضاء سيكون مصيرها الفشل المحتوم وأن النصر سيكون لسورية شعبا ً وجيشا ً وقيادة .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
يوسف بدّور