المجتمع الدولي .. تجاهل وانحياز!!

العدد: 
15047
التاريخ: 
الخميس, آذار 1, 2018

 عبارة « المجتمع الدولي» باتت شائعة على نطاق واسع ، لاسيما في الاعلام الأمريكي والغربي وإعلام الدول والأنظمة التي تدور في فلك  واشنطن .. وهم يقولون عن « الأمم المتحدة» إنها « تمثل المجتمع الدولي » ومن حيث المبدأ ، أوما يجب أن يكون  فهذا صحيح ، لكن « المجتمع الدولي »  عند هؤلاء هو « الموالي لأمريكا والصهاينة » ، وهؤلاء يهيمنون على القرار الدولي المتمثل بالأمم المتحدة ومجلس الأمن منذ عقود عديدة ، وتحديداً بعد الحرب العالمية الثانية ،  فالمجتمع الدولي الذي يتشدق إعلامه ( أي إعلام الغرب وأمريكا وتوابعها ) بالحرية والمساواة والعدل في حين أن هذا المجتمع كان وراء عدم  تنفيذ مئات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن أو الجمعية العامة  للأمم المتحدة، منها عشرات القرارات المتعلقة بالقضية  الفلسطينية ، فلماذا لم يناصر المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة لتنفيذ هذه القرارات .
إن تشكيل رأي عام  يدعم تدخلات هذه الدول بشؤون الدول الأخرى بهدف الاحتلال والتمزيق والهيمنة على مقدرات الدول هو هدف  أمريكا والصهاينة والغرب بشكل عام ، وهم يعتبرون أنفسهم ممثلين لهذا المجتمع الدولي الذي يوافق على اعتداءاتهم  وعدوانهم على الدول الأخرى ، وعندما يأتي قرار ما ، وهذا قلما يحدث ، لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم  المتحدة ينسون « المجتمع الدولي » لأنه يكون معارضاً لهم ولعدوانهم وهيمنتهم .
 فكيف يتحدثون عن المجتمع  الدولي وإرادته وهم أشعلوا الحرب على اليمن ويقتلون يومياً ويجرحون  العشرات ؟! وكيف يتحدثون عن المجتمع الدولي وهم يرسلون الارهابيين الى سورية حيث أفظع  المجازر  يرتكبونها بالتنسيق والتعاون مع « التحالف الأمريكي » الذي قتل من السوريين والعراقيين واليمنيين  الآلاف وجرح عشرات الآلاف؟!!
هل «المجتمع الدولي» فعلاً راغب بقتل هؤلاء ؟!! أمر عجيب أن يتداعى مجلس الأمن للانعقاد عندما يعزم الجيش العربي السوري على القضاء على  العصابات الارهابية في الغوطة ، التي تقصف العاصمة دمشق يومياً وتقتل وتجرح الأبرياء  ينعقد من أجل « حماية المدنيين » وكأن أهل  دمشق ليسوا مدنيين ؟!! والغريب  أن مسودة القرار الأولى لاتذكر شيئاً عن اختطاف الغوطة من قبل الإرهابيين واتخاذهم المدنيين دروعاً بشرية ؟!!
 إن الخطط الأمريكية الصهيونية – الأعرابية مفضوحة فهم داعمون للإرهاب وهذه العصابات الارهابية من (جبهة  النصرة ) وتوابعها بالمال والسلاح وتهديد دمشق كل يوم  ، لإطالة  الأزمة السورية ، سيما وأن الجيش العربي السوري  وحلفاءه يحققون انتصارات متواصلة على العصابات الارهابية ..!!
بكل وقاحة هم يريدون ثني الجيش العربي السوري عن هدفه السامي ومهمته  التي وجد من أجلها وهي تأمين  الحماية لمواطنيه في العاصمة وفي الغوطة الشرقية أيضاً بتحرير المدنيين الخاضعين للعصابات الارهابية الذين ضاقوا ذرعاً بها .. حيث تعمل  هذه العصابات  على تجنيدهم وتجويعهم .. وهم لا حول لهم ولا قوة  ولا حل لهم إلا بانتظار  اليوم الذي يدخل فيه  الجيش العربي السوري الغوطة الشرقية ويعيد الأمن والأمان لهم ، كما أعادها لحلب الشرقية وقرى وبلدات ومدن عديدة في سورية .« المجتمع الدولي » الذي يتغاضى عن حقوقنا كشعب عربي سوري ، لانعترف به لأنه يدعم الإرهاب  ويعمل على تفتيت سورية .. وهو ليس « مجتمعا دولياً » بل « تحالفاً أمريكياً » و أمريكا  أينما تحل  يحل الإرهاب والدمار والقتل والتهجير والنهب .. آثارهم في اليمن وليبيا والعراق وسورية وجرائمهم فيها بادية للعيان ..!! لم يجتمع مجلس الأمن ولم يتحرك  « المجتمع الدولي » لإدانة العصابات الإرهابية  ، ولم يجتمع لوقف المجازر في اليمن والعراق وليبيا !! ولماذا لم يتحرك لوقف قتل المدنيين  في عفرين .
فهل تلتزم العصابات الارهابية وداعموها  بالهدنة أو تخفيض التوتر ؟! والواقع يقول إنها عصابات خارجة  عن كل القوانين وداعموها كذلك ..
 الجيش العربي السوري مستمر في سحق الارهابيين وهذا حق وواجب .. ولن يبالي بعواء الارهابيين وداعميهم .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل