ســــــوريـة ونــهـــــج المقــــاومــــــة

العدد: 
15052
التاريخ: 
الخميس, آذار 8, 2018

لم تغب العين الأمريكية عن سورية منذ بدء المشاريع الاستعمارية التي انتهجتها أمريكا في غزوها للمنطقة العربية لأن سورية بنهجها المقاوم الذي انتهجته كانت رأس الحربة في تشكيل زمن عربي بهوية عربية عنونته دمشق منذ حرب تشرين التحريرية عام /1973/بحضورها الذي لا يستطيع تجاوزه أحد مرورا بالانتصار الذي حققته المقاومة اللبنانية عام /2000/ومن ثم هزيمة العدو الصهيوني المدوية في حرب عام /2006/الذي تبلورت على إثره هوية محور المقاومة الذي يمتد من طهران الى دمشق وصولا الى فلسطين وفصائلها المقاومة مرورا بالمقاومة اللبنانية والذي أفشل مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أعلنت عنه كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك .
هزمت إسرائيل ومن ورائها أمريكا ودول الخيانة العربية التي انساقت مع المخططات الأمريكية وكانت الضامن لحماية إسرائيل والعامل المساعد الأكبر في استمرارها , و استطاعت سورية الوقوف بوجه كل المؤامرات التي حيكت ضدها وكسرت أحادية القطب الواحد الذي جعل أمريكا تتربع عرشه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي عام /1989/ وتزعم أمريكا للعالم برمته هذا ما جعل أمريكا تضع الخطة تلو الخطة لإنهاء سورية الموقع والدور وبالتالي السيطرة على الشرق الأوسط برمته ومحاصرة روسيا وإيران والصين وجعلهم في متناول التفكك ولانتهاء هذا الدور الذي تميزت به سورية جعل أعداءها ينخرطون أكثر في التوحش والتحلل من كافة القيم الإنسانية والأخلاقية وتحللت الدول العربية النفطية حتى من القيم الوطنية واستخدمت أبشع الأساليب الدموية لتنفيذ مآربها فكان الفكر التكفيري حاضرا وقطعان الإرهابيين على أهبة الاستعداد وفائض المال العربي حتى خزائن تلك الدول كانت جاهزة للتمويل والدعم اللوجستي الذي تم إعداده وما كان اشد المتشائمين من رعاة المشروع التآمري الجديد يتوقع أن تفشل تلك المؤامرة وأن تحقيق ما خطط له لا يتجاوز أسابيع قليلة جدا .
لقد كان الدور السوري المقاوم هو حجر الزاوية في قلعة التصدي فلم تبخل بالغالي والنفيس وقدمت مئات آلاف الشهداء فكان الانتصار وكان التحول التاريخي في إعادة صياغة تاريخ جديد للبشرية والإنسانية برمتها .
لقد وقف الشعب العربي برمته مع القيادة والجيش والشعب السوري وكل العرب الأحرار والشرفاء عرفوا انها مؤامرة على الامة العربية برمتها بهدف إطلاق يد إسرائيل في المنطقة وإقامة كنتونات طائفية تدور في فلك الرعاية الإسرائيلية .
تعيش الامة العربية مرحلة ضياع مبرمج ومدروس لإيصال القوى التحررية فيها الى حالة اليأس وهزيمتها من الداخل بعد أن أيقن العرب أن الانتصار على إسرائيل وحتى استئصالها من الجسد العربي قاب قوسين أو أدنى .
لقد أدرك أصدقاء سورية أبعاد المؤامرة ووقفوا معها في خندق المواجهة في ساحات القتال وفي المحافل السياسية الدولية ومازالت أمريكا والدول التي تأتمر بأمرها ماضية في تآمرها وما المشروع الأخير في مجلس الأمن إلا حلقة جديدة من حلقات التآمر وهم صم بكم وأصابهم العمى عن رؤية الدم السوري الذي يسيل في شوارع دمشق جراء القذائف التي يطلقونها يوميا على العاصمة .
إن حماية المواطنين مسؤولية الدولة التي ستضرب الارهابيين بيد من حديد  وستعيد الغوطة الى كنف الدولة كما عادت حمص وحلب ودير الزور الى ان يتحرر آخر شبر من الأراضي السورية التي طالتها يد الإرهاب الى كنف الدولة .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شلاش الضاهر