ماوراء الحدث ...الغوطة موعد مع النصر

العدد: 
15052
التاريخ: 
الخميس, آذار 8, 2018

تنتظر دمشق بفارغ الصبر إعلان النصر النهائي على إرهابيي الغوطة بعد سنوات من المعاناة التي شهدها سكان العاصمة جراء قذائف الموت التي استهدفت الأبرياء وأودت بحياة المدنيين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم اختاروا البقاء في أرضهم والعيش عليها بسلام ،كما وينتظر السوريون خبر تحرير هذه  البقعة من أرضنا السورية الطيبة  وكلهم ثقة بأن ساعة الحسم  قد اقتربت مع انفراط حبات العقد الإرهابي شيئاً فشيئاً حيث اتبع الجيش العربي السوري البطل تكتيكاً عسكرياً نوعياً أربك مسلحي الغوطة وأفشل تحصيناتهم ،وقد أظهر الجيش العربي السوري حرصاً كبيراً على المدنيين في كل تقدم له وعلى أية جبهة لكن إرهابيي النصرة الذين اتخذوا من المدنيين دروعاً بشرية فرضوا حظر التجول على هؤلاء ومنعوهم من الخروج عبر الممرات الآمنة التي هيأتها الدولة السورية للمدنيين الذين يتوقون إلى العودة لحضن الدولة والتخلص من الممارسات الإجرامية للإرهابيين الذين حاصروهم وضيقوا الخناق عليهم وأرادوا لهم أن يكونوا كومبارس في مسرحية كيماوية جديدة يعد لها لتوريط سورية  بجريمة لم تقترفها للتشويش على انتصارات  الجيش السوري  والحد من تقدمه المتسارع في الغوطة الشرقية .
وفي الوقت الذي تظهر فيه أمريكا  ودول الغرب أنواعاً جديدة من النفاق والحرص الكاذب على الغوطة فإن هؤلاء نسوا أو تناسوا سجلاً إجرامياً  حافلاً بالمجازر التي ارتكبتها أمريكا بحق الأبرياء ولاسيما في الرقة ودير الزور حيث أصبحت مدينة الرقة بعد عمليات القصف  الوحشي من قبل التحالف الدولي أثراً بعد عين ، وإذا كان صوت ترامب يرتفع اليوم بالتهديد والوعيد بشن عدوان عسكري على سورية فإن رسالته قد وصلت إلى الإرهابيين لرفع معنوياتهم وإعطائهم جرعة إنعاش جديدة ولكن  هيهات فإن هؤلاء يحتضرون والأيام القليلة المقبلة ستكون شاهداً  على هزيمتهم النكراء في الغوطة .
واليوم تلحق بريطانيا بركب النفاق الدولي وهي ترتدي رداءً إنسانياً لا يليق بها وتستجدي بنفاق لاحدود له استصدار قرار في مجلس حقوق الإنسان بخصوص مزاعمها الإنسانية في الغوطة حيث نشهد حفلات التباكي وما يرافقها من دموع كاذبة مع أن الأوضاع الإنسانية في عفرين مثلاً كارثية بعد الهجمات الوحشية لأردوغان الذي لم يمتثل لقرار مجلس الأمن المطالب بهدنة في الأراضي  السورية بالإضافة إلى  غض الطرف عما  يجري في كفريا والفوعة المحاصرتين من مآس ٍ إنسانية .
إن قدرة دول الغرب على التلون والكيل بمكيالين دليل على أن لهؤلاء غايات شيطانية تتلخص في دعم الإرهابيين وتقسيم سورية وتحقيق مصالح وأطماع شخصية تخصهم لكن سورية صامدة بهمة جيشها وإن علت أصوات التهديد بارتكاب الحماقات وشن عدوان خارجي عليها لأن صاحب الحق لا يأبه لأصوات الباطل مهما علت .

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
محمود الشاعر