المراكــــــز التجاريـــــــة تســــــــاعد في ضبــــــط الأســـــــعار

العدد: 
15053
التاريخ: 
الأحد, آذار 11, 2018

تحولت المراكز التجارية إلى ظاهرة ساهمت في تنشيط الحركة التسويقية والسياحية وشهدت محافظة حمص (مدينة وريفاً) قيام الكثير من المراكز والمجمعات التجارية وبمواصفات عصرية حديثة وجاء انتشار هذه المراكز مواكباً للحركة التجارية  و النمو والازدهار المطرد في كافة المجالات  ورغم التأثير السلبي للأزمة في  سورية في كافة القطاعات  و التجاري خصوصاً إلا أنها عادت للظهور مجدداً  لفتح المزيد من مجالات التسوق بقوة جذب كبيرة...  
 وكان لإقبال المستهلكين على هذه المراكز لتوفير احتياجاتهم من كافة السلع والبضائع والمنتجات، مساهمة فعلية في زيادة الدخل وامتصاص البطالة وإنعاش السوق والحركة التجارية والقطاعات الأخرى, وهذه العوامل جميعها ساعدت وحفزت المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال على إقامة المجمعات التجارية والتسويقية استجابة للتوجه الاقتصادي والاجتماعي وبأسلوب عصري عكس التطور الاجتماعي والاقتصادي ...
وعن رأيه في أهمية  هذه المراكز التجارية أبدى رئيس غرفة التجارة بحمص الدكتور عبد الناصر الشيخ فتوح تأييده لفكرة المولات أو المراكز التجارية الكبيرة وقال أنه كان يوجد مركز تجاري تابع لغرفة التجارة و بلدية حمص بحصص متساوية في حي الوعر وناله نصيب من عمليات  النهب و التخريب بسبب  الأحداث التي كانت في الحي ...
 وقال : تشكل  المراكز التجارية  فرصة  استثمارية حقيقية  وهي  أكثر وسيلة فعالة  لضبط جودة البضائع وأسعارها و تحقق تنافسية جيدة  من خلال تحويل كل  (مول) إلى  نقطة فعالة  لتأمين السلع للمواطنين بزيارة واحدة وبأسعار مناسبة..
 وقال  فتوح :  يوجد في محافظة حمص 14 (مول)  حالياً  وأرجع التناقص في العدد إلى الأزمة التي عصفت بالبلاد وقال  إن المراكز التجارية  كانت و لاتزال لها مفاعيل إيجابية  في المناطق الآمنة
وأشار إلى أنه  في المراكز التجارية  تكون  عمليات الضبط سواء للأسعار أو لصلاحيات المنتجات  للاستهلاك  أقوى  و فعالة أكثر و نشاهد في كثير من المراكز التجارية  عروضاً متنوعة  لمواد قاربت صلاحيتها  على  الانتهاء  حتى  يتم تصريفها بأسرع  وقت  و هذا  شيء لانلاحظه في المحال  الصغيرة
 كما أن  المخالفات في  المراكز التجارية  تكون أقل  و هذا واقع  تعززه  تقارير  شعب التموين  في المحافظة حيث من النادر أن  نلحظ تنظيم  ضبط لمخالفة في  مركز  كبير ...

 مع اقتصادي
و ذكر الدكتور محمد الجاسم عميد كلية الاقتصاد بجامعة البعث في حديثه للعروبة أن  المراكز التجارية الكبيرة  تساهم في  ضبط الأسعار  و عرض المنتجات  بطرق صحيحة كما أنها  تعمل على  زيادة المنافسة  بين  البضائع المعروضة  من خلال المواصفات  الموضحة على  كل منتج  والسعر الواضح والصريح  ليكون الاختيار أوسع  لكل مواطن ليتزود  من حاجته  من المواد الاستهلاكية  ...
وأضاف : ليس المهم  وجود  صناعة في المدينة  لكن يجب أن  توجد أماكن تلبي حاجة  المواطن بالشكل الأفضل  و بتنوع  جيد
و قال:  نشاهد انتشار الكثير من (البقاليات الصغيرة)  ذات الكلفة  المرتفعة  وفي هذه المحال  لايمكن ضبط الأسعار فيها  سواء  من قبل  التموين أو أي جهة أخرى , بينما  لو تم إيجاد  متاجر  كبيرة  على  شكل (سوبر ماركت ,مول)   يكون المواطن أكثر دقة في التسوق و تحقيق مصلحته الشرائية بعد الاطلاع على كل الأنواع...
و أشار الجاسم إلى أن  وجود  متاجر  كبيرة  و واسعة  يسهل  الوصول إليها توفر  تنوعاً كبيراً  من  السلع  بأصناف مختلفة  و مستويات جودة مختلفة و أسعار منافسة وبالتالي  يمكن للمواطن  اختيار ما يريد  من متعدد  و يمكن  في  هذه  الحالة  ضبط الأسعار  من قبل  التفتيش أو  الرقابة  لأن  الأسعار موثقة  و مسجلة  و يمكن العودة لها  و مراقبتها بشكل مستمر و  المستهلك  يعرف  ماذا  يختار و ماهو السعر الحقيقي للسلعة
وأضاف الجاسم :يمكن لغرفة التجارة  و الصناعة بحمص و بمشاركة  كبيرة  للقطاع  الخاص وحتى النقابات المهنية  أن  تساهم في إنشاء مراكز تجارية   لأن  الأرباح  تعود  لأعضاء النقابة  على غرار المطاعم وبذلك تسهم في ضبط الأسعار وحركة المواد في الأسواق وهي ظاهرة حضارية وجيدة

المصدر: 
العروبة