رأي .. رصيد المكوث فرصة وليس عقبة

العدد: 
15053
التاريخ: 
الأحد, آذار 11, 2018

ضوابط تسليف جديدة  ظهرت في الساحة السورية  أقرها مصرف سورية المركزي وهي  « رغم التأجيل المفروض » ستسهم فعلياً  في تنشيط العديد  من القطاعات  الصناعية ومن  المأمول أن  تكون في إطار إيجابي و لها طابع تنظيمي أكثر لعملية الإقراض بحيث تعطي نوعاً من  المرونة  للتحرك  ضمن نطاقه  بما يضمن مصلحة كل الأطراف ...
ولعل  أهم نقطة تفصيلية هي ما يتعلق برصيد  المكوث  أي أن إقدام الحساب المصرفي لأي عميل سيكون أحد العوامل المشجعة لحصوله على  التمويل   على أن  يكون  الرصيد بالليرات  السورية  و ألا  يتجاوز سقف  التمويل الممنوح  ثلاثين ضعفاً  من رصيد المكوث ويأتي هذا الشرط ضمن خطة المركزي  لتفعيل عمل المصارف  من خلال  استقطاب الوفورات المتواجدة خارج قطاع المصارف ..
إذاً فإن رصيد المكوث ليس بذاك السوء الذي حاول البعض إظهاره به  ...وليس  الهاجس المخيف الذي قد يحول عائقاً للحصول على قرض من أي مصرف , بل هو  الوسيلة  المريحة و الفعالة للحصول على  القروض , حيث رسم القرار 28 لعام 2017   سياسة  وملامح  آلية تحريك  القروض  في جميع البنوك العاملة في  سورية  بما فيها  الخاصة  وربطها  بحركة رصيد المكوث  و استثنى المشاريع  الجديدة من شرط تحققه...
وبحسب اختصاصيين  فإن رصيد المكوث يسمح بدراسة  وضع المتعامل المالي  ورصد حركة حسابه النشط خلال  فترة  زمنية لاتقل  عن سنة  في أغلب الأحوال...
 وقرار العمل برصيد المكوث له أهمية خاصة للتجار  وأصحاب المشاريع  الصغيرة ليكون بالامكان تمويل مشاريعهم  القادمة  من رصيد المكوث الذي هو في الأساس  من  إيداعاتهم في المصارف وهذا  ينطبق على كافة الشرائح في المجتمع  لتمويل المشروعات المختلفة  وسيكون لمشروع الدفع الالكتروني  دور مهم في  تشجيع الناس ليكون لهم حساباتهم المصرفية وسيعطي فرصة لكل منهم  اقتراض ثلاثين ضعفاً من مبلغ رصيد المكوث بعد فترة تقدر بسنة في أغلب الأحوال ومتوسط هذا الرصيد سيحدد  مبلغ  القرض
وفق مضاعفات  تحدد لكل  مصرف  مع إعطاء بعض الميزات  للمصارف  التخصصية  وللمواطنين  الذين  ساهموا في دعم الليرة السورية  خلال  فترة  الأزمة
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة