تحية الصباح..التربية مسؤولية الجميع

العدد: 
15055
التاريخ: 
الثلاثاء, آذار 13, 2018

تنادى الأعراب والأغراب وقد تسلحوا بمعطيات العلم الحديث وحفظ مصطلحاته كتفكيك وشيفرة .. وفرمته وإعادة فرمته .. فما حدا أحسن من حدا ..
ألم يتحدث - دان براون – عن شيفرة دافنشي ؟! وهم سيتحدثون عن تفكيك شيفرة – حزب الله – ومكان الحديث والتفكيك والشيفرة مدينة – أبو ظبي- عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة , فالموضوع خطير !! وشيفرة حزب الله التي لم تفكك تشكل خطراً على الإمارات والخليج العربي والعالم الإسلامي والعالم الشرقي والغربي والجنوبي والشمالي ولذلك السكوت عن هذا الخطر مستحيل بل هو رابع المستحيلات بعد الغول والعنقاء والخل الوفي وربما يتقدم عليها جميعها , والمدعوون الى فك الشيفرة أو تفكيكها أعراب وأغراب , شيوخ وعشائر , ومخاتير بلدات , مفكرون وعلماء ،مجانين وعقلاء، أميون وأنصاف أميين , سادات وحاخامات , سيرلينكيات وأميرات ولكي نظهر حضارتنا المتميزة في العالم المعاصر فرئيسة مؤتمر تفكيك الشيفرة امرأة إماراتية , فموضوع الشيفرة خطر ويستهدف الجميع ولذلك لابد من تفكيك شيفرته للخلاص منه ولقد طرحت طرق عصرية وجد منطقية لتفكيك شيفرة حزب الله اللبناني المقاوم أولها : تدمير حزب الله , تدمير لبنان بالكامل وثانيها : تدمير إيران وثالثها : تدمير لبنان وسورية وإيران , وكل من قال : أنا مقاوم للمشروع الصهيوني الرامي الى ابتلاع المنطقة ... ولكن يبدو أن خطأ وقع في اختيار مكان مؤتمر التفكيك فكان سابقاً يعقد في – تل أبيب – أما في – أبو ظبي – فهذه المرة الأولى، وكما وقع الخطأ في مكان المؤتمر وقع الخطأ الرهيب في اختيار العنوان – تفكيك شيفرة حزب الله – فكان الأجدر أن يكون : تفكيك شيفرة الصهيونية منذ نشأتها الى اليوم وقراءة – بروتوكولات حكماء صهيون – قراءة جادة ومتأنية .
أو على الأقل : تفكيك شيفرة تنظيم القاعدة من محمد بن عبد الوهاب في الدرعية الى كهوف – تورابورا – في جبال أفغانستان , مأوى أسامة بن لادن الى – أبو محمد الجولاني – في ادلب .
أو على الأقل تفكيك شيفرة تنظيم داعش من مؤتمر – الإيباك –عام تسعة وسبعين الذي قرر تدمير العراق الى احتلال العراق الى أبي عمر البغدادي وشقيقه أبي بكر الى سيناء فمالي وليبيا ونيجيريا الى مخيم اليرموك ومأوى داعش الأمريكي في التنف السورية .
أما حزب الله اللبناني المقاوم فهو حزب وطني لبناني له أعضاء في البرلمان ووزراء في الوزارة نشأ ونما وقوي لمواجهة الاحتلال الصهيوني ،شيفرته عقيدة نضالية وطنية قومية , وعلوم حديثة متطورة وثقافة مقاومة ،قول وفعل , فطحينه دون جعجعة , ونظامه لا فوضى فيه , ليس في هذا الحزب شيشاني جاء ليقتل السوريين وليس فيه سعودي عبر الحدود ليذبح العراقي والسوري ذبحاً , وليس بين صفوفه التونسي والليبي والطاجاكي والتركستاني ونور الدين زنكي والسلطان مراد ,.. عجيب مؤتمر تفكيك الشيفرة ولكننا حين نجد الأفواه متجمدة , لا كلمة ولا آهات أمام – ترامب – وقراره حول القدس , ونجد الأكف مشلولة حتى عن رفع إصبعين في الهواء , لا يصيبنا العجب وإنما العجب أن يصيبنا العجب !!

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
د. غسان لافي طعمة