دراما قادرة على المنافسة

العدد: 
15063
التاريخ: 
الثلاثاء, آذار 27, 2018

أثبتت الدراما السورية أنها قادرة على المنافسة خاصة بوجود جيل  جديد من الممثلين الشباب الذين يمتلكون طاقات وإمكانات فنية والذين ابهرونا بأدوارهم وأدائهم الرائع, جمعوا بين الموهبة والمهارة والوسامة في إطلالاتهم الأنيقة, ليصبحوا نجومنا المفضلين دون منازع على الشاشة من خلال تلك الأدوار الجميلة التي أبدعوا في أدائها وتصويرها، كما أنهم تركوا بصمتهم الواضحة في الدراما المحلية والعربية أيضاً ,وهذا ما أعطى الدراما السورية بعدها الإنساني والفني ,لكن يبقى للجمهور  الحكم على مستوى هذه الأعمال,ويرى البعض من متابعي الدراما  أن دخول العناصر الشابة للدراما ساعد على إبقاء عجلة الإنتاج الدرامي مستمرة, حاولنا استطلاع بعض الآراء وكانت كالتالي..

تكلفة مضاعفة
سارة «طالبة جامعية» قالت: بعد أن حظيت الدراما السورية بمتابعة جماهيرية كبيرة جدا على مستوى الوطن العربي وحصدت جوائز كثيرة في أهم المهرجانات العربية لسنوات عديدة  , للأسف  انخفض إنتاجها في ظل الأزمة الحالية بسبب عدم توفر البيئة الآمنة حيث غيّرت الأزمة الكثير في مجريات الأحداث الحياتية في بلدنا, كذلك مغادرة الكثير من نجومها إلى خارج البلاد بالإضافة إلى التكاليف المضاعفة لإنتاج هذه المسلسلات بالرغم من محاولة القائمين على هذه الصناعة تجاوز الأزمة والنهوض بهذه الصناعة من جديد .  

تجسد الواقع
 ويعد أمجد (طالب جامعي) نفسه من المتابعين  للدراما السورية كونه من محبيها ويقول: تعد الدراما السورية جزءا لا يتجزأ منا فهي الأساس و المعبر الجيد عن عاداتنا وتقاليدنا،ويضيف: الدراما السورية وبالأخص في شهر رمضان تناقش قضايا هامة تهم المشاهد، وتجسد الواقع كما هو بعيدا عن الفبركة المبالغ فيها، وبرأيي أن تصوير الأعمال داخل البلاد يتيح للمشاهد السوري خاصة, والعربي عامة التعرف على مختلف المحافظات بما تحويه من معالم، ولكن هناك بعض الملاحظات عليها وهي ملاحظات لا تنقص من قيمتها وأهميتها وإنما للحث على تطويرها وتتمثل في ضعف الحوار الدرامي أحيانا، وتكراره في أكثر من عمل، وضعف الإنتاج الفني ,ويتمنى أن يكون هناك لجنة مختصة للتدقيق والمتابعة تعنى بمتابعة النصوص في الدراما السورية لتواكب ما يقدم في الدراما

اختلاف الثقافات
أما محمد فيرى ان الدراما السورية بدأت تشق طريقها نحو الأمام وتواكب  القضايا المرتبطة بالأزمة, على كافة الصعد ، فاليوم نادراً ما نشاهد مسلسلاً سوريا لا يسلط الضوء على  قضية هامة  في المجتمع,
وبخصوص تميز الدراما السورية عن غيرها يضيف : الدراما بشكل عام تختلف من مجتمع لآخر، و تتأثر بالثقافة والعادات في ذلك المجتمع ، فالاختلافات هي اختلاف ثقافات وعادات وقضايا فقط لا غير.

متابعة ودقة
ويشير مالك طالب جامعي إلى أن الدراما السورية محافظة بشكل كبير على هويتها و لهجتها الخاصة, لذلك يمكن تمييزها وبشكل كبير عن غيرها، ولكنه يراها إلى الآن غير قادرة على المنافسة في ظل الأزمة التي مرت بها بلدنا .  
ويقول سالم (موظف): أنا لا أتابع الدراما كثيرا  ،, ولكن لا أنكر أنني تابعت بعض من المسلسلات, ويضيف: أن ذكر إيجابيات وسلبيات أي عمل يتطلب متابعة ودقة وتركيزا حتى تطرح وجهة نظر ورأيي أن السلبيات في الدراما السورية بشكل خاص تتمثل في احتياجها إلى كفاءات شابة قادرة على التمثيل بشكل متقن للنهوض  بالفن نحو الأمام .
ويرى لؤي أنه في فترة ما  انتشرت الدراما السورية على الكثير من المحطات الفضائية  حتى المسلسلات المدبلجة فكانت بأصوات الفنانين السوريين ، مما جلب الكثير من العائدات لأصحاب تلك المحطات وبأجور أقل فيما لو تعاملت مع غير الممثلين السوريين .

نكهة خاصة
ويؤكد أحمد :أنه يمكن تمييز الدراما عن طريق اللهجة المحلية ويرى أن اللهجة شديدة التعمق في الألفاظ المحلية تضيق نطاق المشاهدة لهذه الأعمال لذلك يجب الانتباه لهذا الأمر، وأضاف : أنه على مر السنين كان للدراما السورية نكهة خاصة في قلوب السوريين خاصة والعرب عامة لما لها من بعد ثقافي واجتماعي وتربوي، فكنا ننتظر المسلسلات السورية بفارغ الصبر خصوصا في شهر رمضان المبارك كونها تلعب دورا كبيرا في مناقشة كثير من مشاكل المجتمع، أيضاً لما تحمله من قيم تحث المشاهد على التمسك بالقيم والعادات الصحيحة.
وبالنسبة للسلبيات برأيي هي  التكلف الواضح في  أداء بعض الممثلين ممن تنقصهم الخبرة والتجربة, أما عن مواكبتها للدراما العربية فيقول: نعم لا شيء ينقصنا من امتلاك مقومات المنافسة و لدينا كوادر فنية مؤهلة تمتلك الخبرة .
وأضاف : من ناحية الإخراج ، فانا أعتقد  أن  انتقال العديد من الممثلين  المبتدئين إلى فن الإخراج ، أدى لوجود أعمال ، مفتقرة إلى الرؤية الفنية وتغيب عنها الجوانب التقنية ,  لذلك أرى ، أننا نعاني من أزمة مخرج قادر على التعامل مع النص الجيد  بحرفية مميزة , والقادر على إبراز الطاقات والمواهب المحلية الحقيقية ، بلا محاباة و لا مجاملة ، حتى نستطيع المنافسة  مع الدراما العربية .

وجود الدعم المادي
فيما أشار ت سلوى إلى أن الدراما السورية اليوم تعاني من عقبات كثيرة منها تحكم شركات الإنتاج وعدم وجود النصوص الجيدة , وأضافت: هناك فرق كبير بين الدراما السورية وبين الأعمال المشتركة التي يتم تصويرها خارج سورية، فتلك لا يمكننا تسميتها بمسلسلات سورية أو تندرج تحت تسميتها  لأنها تنتج وتصور في الخارج.. بينما الدراما السورية الحقيقية هي التي يتم تصويرها في الداخل, فكيف ستستطيع هذه الدراما المنافسة عربيا خاصة في ظل ظروف صعبة وقاسية وعدم وجود الدعم المالي الذي هو عصب العمل الدرامي، وبرأيي أن توجه البعض نحو الأعمال المشتركة التي تصور في الخارج سببه وجود هذا الدعم مما يجعل القائمين على تلك الأعمال قادرين على الاستعانة  بأفضل المخرجين والكتاب وا لممثلين لإنجاح العمل الدرامي .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة