قلب الطاولة على الأعداء

العدد: 
15069
التاريخ: 
الخميس, نيسان 5, 2018

الانتصار المذهل ، السريع ، الذي حققه الجيش العربي السوري على العصابات الإرهابية في الغوطة الشرقية ، وتنظيف كل البلدات والمدن منهم وإجبارهم على الاستسلام والرحيل إلى إدلب ، وفك أسر المدنيين وإخراجهم وتأمين مراكز إيواء مؤقتة لهم ، في زمن قياسي أدهش المحللين العسكريين والاستراتيجيين  ، قلب الطاولة على رؤوس الأعداء الممولين لهذه العصابات من أمريكيين وصهاينة وأعراب وجهات غربية – فرنسية وبريطانية – وجعل هؤلاء الممولين والداعمين مرتبكين لأنهم لم يتوقعوا انهيار عملائهم بهذه السرعة .
الغوطة الشرقية عادت إلى حضن الوطن... مواطنوها وهم يخرجون من أسر الإرهابيين الذين اتخذوهم دروعاً بشرية راحوا يروون قصصاً يشيب لها «الولدان » عن جرائم الإرهابيين خلال الأشهر الماضية ، فالإرهابيون باعوا المواد الغذائية للمواطنين المحاصرين بأسعار خيالية .. وأجبروا بعض المواطنين على بيع ممتلكاتهم من أراض وأوان منزلية ومصاغ ، ليؤمنوا ثمن الغذاء لأسرهم .. وهذا الثمن الباهظ يذهب إلى جيوب الإرهابيين ولعل المثير والمفجع أن أغلب المواد الغذائية كانت مواد  إغاثية أدخلها الهلال الأحمر .. فاختطفها المسلحون ووضعوها في مخازنهم وراحوا يبيعونها للناس المحاصرين .
عندما تقول امراة مسنة بعدما وصلت إلى أماكن الجيش العربي السوري (كنّا مسجونين وأذلاء .. نهبوا أملاكنا .. نحن ولدنا من جديد ) .. فهذا أبلغ من أي كلام.
ولعل مجلس الأمن وعلى الأخص هيلي مندوبة أمريكا تسمع هذا الكلام وتخجل من الحديث عن الوضع الإنساني في الغوطة .
الإرهابيون وداعموهم وممولوهم لا يعرفون شيئاً عن الإنسانية لأنهم أحرقوا ونهبوا وسلبوا  وقتلوا الأبرياء العزل خلال فترة سيطرتهم على بلدات ومدن وقرى الغوطة .
لقد وصل الأمر ببعض التنظيمات الإرهابية مثل ما يسمى فيلق الرحمن وأحرار الشام إلى أن يفتشوا عن المواطنين الخارجين ويستولوا على ما معهم من مال أو قطع ذهبية ..!! وهذا مالم يحصل في أي فصل إجرامي عبر التاريخ ..!!
الممول السعودي بلسان المدعو محمد بن سلمان يصيبه الهذيان لأنه فشل في الغوطة وقال إنه لايريد لأمريكا أن تخرج من سورية بعدما قال ترامب إنه سيخرج قريباً من سورية ..!!
وسواء صدق ترامب أم لم يصدق فالسوريون لن يتركوا الأمريكان يرتاحون وعندما يحين الوقت سوف يجد الأمريكي نفسه مضطراً إلى الخروج من سورية فالبلاد ليست له والأرض ليست له وهو معتد أثم .. ولا ننسى أن أمريكا ليست مستعدة لفقد جندي واحد .. لأن ذلك سوف يلهب الشارع الأمريكي بالمطالبة بعودة الجنود الأمريكيين الى بلادهم .
فإذا صدق ترامب وانسحب من سورية فهذا معناه أنه يتبنى خطة بديلة وهي زرع عصابات عميلة له هنا وهذه العصابات لن يكون مصيرها سوى الهزيمة والاستسلام وامتطاء الباصات الى ادلب .. التي سوف تتحرر ولن يجد الإرهابيون طريقاً سوى الى جهنم ..!! لقد انتصرت سورية وقلبت الطاولة على الأعداء وهزم الإرهابيون وممولوهم .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل