مواهب ... شــــبــابــيـــة واعـــــدة

العدد: 
15071
التاريخ: 
الثلاثاء, نيسان 10, 2018

من المواهب الشبابية الواعدة في المجال المسرحي الشاب  محمد غربال ,وهو يعمل أيضا في مجال التصميم والمونتاج بجمعية شباب الخير ومسؤول فريق الإعلام بفريق وجوه
حدثنا قائلا : اكتشفت موهبتي بالتمثيل من خلال أول تجربة لي حيث شاركت بالعديد من  مسرحيات الأطفال ضمن مشروع الدعم النفسي التابع لإحدى الجمعيات  (تجارب بسيطة) , و قد قدمت فيها أدوارا متعددة بأكثر من مسرحية موجهة للأطفال مثل:حكاية الملك يونان والبئر المهجورة للكاتب المسرحي أ.فرحان بلبل وقدمت مسرحيات اخرى ضمن حملات توعية .و قد كان الأستاذ المدرب و المشرف علينا أ. زرياب الهاشمي وهو من شجعني و ساعدني في اكتشاف هذه الموهبة لديّ . و بعد أول عرض لي ازداد حماسي للمضي قدماً في هذا الطريق و التعمق فيه واحترافه وأصبح المسرح شغفي .
وبعدها  التحقت  بدورة» إعداد ممثل» بمشروع شغف , وكانت على مدار ستة أشهر , تدربنا فيها على كيفية تعلم الليونة الحركية , واخراج الصوت , والقيام بمشاهد ارتجالية , وكيفية حركة الممثل على خشبة المسرح وتفاعله مع النص المسرحي , وكان نتاج هذه الدورة مسرحية الدمامل .
قبل دخولي إلى دورة التمثيل في مشروع شغف كنت أتصور أنّ التمثيل عبارة عن نص احفظه  وألقيه ، وكنت أعتقد أنني سأكون الأفضل لأنني صاحب تجربة سابقة ، ولكن تفاجأت  جداً بعد دخولي إلى الدورة حيث اتضح لي أن التمثيل أكثر من ذلك بكثير ، فقد تدربنا في الدورة على ليونة الجسد وعلى الإلقاء» كما ذكرت سابقا», وعلى مشاهد ارتجالية من حياتنا اليومية ، بالإضافة إلى تدريبات الصوت والنطق الصحيح ، والتنفس وتدريبات فصل الحواس والإحساس والاسترخاء .
عندما وصلت إلى منتصف الدورة لم أكن أتصور أنني سأكمل فيها لكمية الجهد والتعب المبذول ولكن حب وشغف المسرح الذي زرعه فينا الأساتذة (سامر أبوليلى واياس خضور) كان يمنعني من الانسحاب ، وبالفعل استمريت وأصبحت إنساناً آخر بعد دخولي للدورة ، إنساناً حساساً يمكن أن يخرج مشاعره ويعبر عنها في أي وقت ، أصبحت أدقق في كل تفاصيل حياتي اليومية محاولاً إخراج مشهد مسرحي منها  وأخذ «كاريكاتيرات» وتوظيفها في خدمة أدوار معينة ، عدا عن كون الدورة مكاناً لتفريغ مشاعري الداخلية حيث هناك يمكن أن أبكي ، أن أضحك ، أن أفرح وأغني و أطير ، يمكن أن أفعل كل شيء
وتابع حديثه قائلا : إن توجه الفنان سامر أبو ليلى للعمل مع الشباب واليافعين كان توجهاً رائعاً لأنه بالفعل كان مع من هم بحاجة له ولدعمه ,عمل في وقت كان الجميع فيه يقف جانباً ,ويكافح ليبقى المسرح فناً عظيماً, وهي محاولة منه لإبقاء هذا الفن يقدم أعمالاً مهمة في مدينة حمص التي افتقرت للنشاط المسرحي والذي اقتصر فقط على مهرجان حمص المسرحي
لن أتكلم عن ما أضافه لشخصيتي لانه فعلاً من الصعب وصف كمية المعلومات والملاحظات التي وجهها لنا بكل حب , ولا أنسى مجهود وتعب الاستاذ اياس خضّور الذي رافقنا طيلة التدريبات كمدرب ممثل لأنه قدم لنا من قلب صادق المحبة الموجودة من الصعب وصفها
لقد كان للمدربين  دور مهم جداً من خلال دعمهم المستمر لي و تشجيعي وتقديم التسهيلات لي.
التمثيل ليس مهنة بالنسبة لي ولكن هو هواية  يمكن من خلالها أن اعبر عن نفسي وان افرغ فيها مشاعري. وبرأيي أن المسرح اقرب الى الناس و يوفر ميزة التفاعل المباشر مع الجمهور مما يجعل الجمهور ينجذب الى الممثل  اكثر وبتفاعل معه,  فيبكي إن لزم الأمر , ويضحك أيضا .
أغلب المسرحيات التي قمت بها كانت موجهة للأطفال تحكي قيماً معينة مثل العمل والتعلم والفرق بين الخير والشر, ولكن في آخر أعمالي «مسرحية الدمامل» كان العمل من نوع آخر تماماً فمسرحية الدمامل عبارة عن قصة يكمن بداخلها اغلب آلام وأوجاع السوريين في الحرب حيث كان دوري فيها العجوز (ابو ياسين) وهو عجوزاً قد باع كل أملاكه لكي يسافر ابنه إلى خارج البلد ولكن ابنه بعد سفره قد نسيه ولم يعد يتكلم معه وأصبح العجوز أبو ياسين يأخذ الإعانات لكي يعيش عليها .

الفئة: