تجري الــرياح بمــا لا تشتهـي السـفن

العدد: 
15073
التاريخ: 
الخميس, نيسان 12, 2018

ما تزال سورية ماضية في تطهيرها للأرض السورية من رجس الإرهاب البغيض الذي لم يدخل مكاناً إلا وحوّله إلى خراب ودمار خدمة للمشروع الصهيوأمريكي.
ونحن الآن على أبواب تحرير كامل الأرض السورية.. من دير الزور وحلب والقلمون إلى الغوطة الغناء، والآن في مدينة دوما..
تبقى قلوبنا معلقة وكلنا أمل بانتهاء هذه الحرب اللعينة ليعود الأمن والأمان إلى كل شبر من أرض سورية الحبيبة.
سورية التي وقفت مع الحق وكانت أحد أركان المحور المقاوم في منطقة الشرق الأوسط، والتي تكسرت على جنباتها ادعاءات الكذب والرياء فاخترعوا لها قصة استخدامها للأسلحة الكيماوية بحق المدنيين الأبرياء في الغوطة وغيرها من المناطق الأخرى.
وجاء بعدها الادعاء بأن روسيا قد سممت الجاسوس سيرغي سكريبال لمعاقبتها على مواقفها الداعمة لسورية.
روسيا التي وقفت مع الحق ضد الباطل فكانت مع سورية قلباً وقالباً هذا التحالف المحق قد أرعب اسرائيل وجعلها تعيش في قلق وخوف كبيرين على وجود كيانها المزروع في القلب الفلسطيني ..
إن صناع هذه الحرب ومموليها لم يصدقوا أن سورية ستبقى صامدة كل هذا الصمود الرائع سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، لذلك فإن ما صنّعوه في غرفهم السوداء العفنة قد باء بالاخفاق ولم يجنوا من ورائه على مدى السنوات السبع من عمر هذه الحرب إلا الخذلان وعليهم ينطبق هذا القول: «تجري الرياح بما لا تشتهي السفن»
إذ كان من نتائج ذلك إعلان ترامب خروج قواته من سورية لما تكبدوه من خسائر فادحة ، وقد قال إن كانت السعودية تريد بقاءنا فلتدفع.. وقيادتنا الحكيمة قد وعت جيداً أبعاد هذه الحرب الكونية القذرة على سورية فأفشلت كل المخططات والمؤامرات السابقة التي كانت تستهدف أمتنا العربية .. واليوم استطاعت أن تفشل مخططهم في منطقة الشرق الأوسط وأن تهزم مشروعهم الهدام»مشروع الشرق الأوسط الجديد».
وإن قدرة وفاعلية الشعب السوري على تحقيق مصيره بنفسه وصولاً إلى النصر جنباً إلى جنب مع بواسل الجيش العربي السوري قد حماه من تحديات كثيرة كانت تستهدف هويته وشخصيته وحضارته ، فكان مساهماً فعالاً في عملية البناء المستمرة ومؤمناً كامل الإيمان بقضاياه، فكان قادراً على حمل الرسالة الخالدة.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عفاف حلاس