وطــن الأبجـديـة

العدد: 
15073
التاريخ: 
الخميس, نيسان 12, 2018

وطن يتسع لرحابة الأصالة في جذور الأزل , ومهاد التاريخ عراقة , وسمو لسخاء مكرمات , ونبل لمواقف ثباتاً في مدارات المحبة وشمولية الحضور الإنساني الرافل بأثواب الإخاء والجمال وسخاء الكرم في وعي البهاء الحضاري المشرع شغاف قلبه إلى فيض كل عذوبة سامية النفحات في التواد والتآخي ومتسع الاحترام المتجذر بعقلانية  الإدراك الفهيم لمعنى الإنسان ( قيمة كبرى ) في منظومة التفكير البناء , ومنطق العطاء  المصقول برتابة الصفاء البنيوي في جمالية الحرف واللون إبداعاً والموقف والسلوك , ورقي الأداء الناجز نبوغاً نوعي الإتقان , صميمي الحذاقة ... فيكون المنتج في مطلول كل ذلك فرادة تأمل في نباهة تفرد عناق مبنى بمعنى وبريق بجوهر .
إنه وطن الأبجدية المتوج بعقول تبدع وسواعد تعمل , وقلوب دفاقة بسمو العاطفة نسج وحدة وطنية متجذرة في معنى الانتماء والمواطنة في مقارعة الجهل والضياع وكل تسطيح أو انغلاق وغاز ودخيل ومرتهن أداة في يد سوداء .
إنه وطن البناء و الإعمار والعقول المنفتحة براعم تنفح بالطيب والسجايا  والمثل وتوقد بحذاقة دريتها , وسعة حكمتها أفانين الخير معطاراً على سرح محيا السهول والوديان والجبال ويافعات الأمواج تهدد الشطآن في أمان النوارس وهي تشدو على متسع ما بين زرقة سماء وفساحة بحر حيوية حياة ما بين شراع وسفين وتثاقف ومتون حضارات .
إنه وطن الأبجدية إرادة بسلاء , ورجال الله في الميدان , لهم الشمس مدى وتجدد وتطهير لكل رجس ومكرمات لكل استقراء .. إذ زادهم (شرف وطن إخلاص ) , وهم يصوغون من ذرات التراب نسجاً يليق له كل حوار لسيادة وطن ووحدة أرض وريادة ربان في تمكين كل انتصار في قلادة كل الانتصارات حضوراً واقعاً ميدانياً ونبوغاً قيادياً في توكيد حقائق وطن  الأبجدية تاريخاً و حاضراً ومستقبلاً ... إنساناً ومجتمعاً ووطناً ومواقف في ازدهار السخاء بناءً وتحريراً .
إنه وطن الأبجدية الرحب لقاء أهل بأهل تراحم أسرة وطنية واحدة وزهو مكان مداه قلوب ووطن في المساحة والأصقاع والمكانة والدلالة أمانة انتماء يورق بنعماء المحبة وتعاضد القلوب والعقول لمواجهة كل ضعف أو وهن أو غيمة من شلل وقد عهد الجميع وطن الأبجدية بتشرين مجد وغار وبطولات وسطوع انتصارات و ألق مواقف للتاريخ يزهو بها وفيها ليغدو الجميع بوح غمامة من نور يتوضأ بطهرها كل نقاء .
إنه وطن الأبجدية بإرادة شعب ذاكرته وعي قناعات , وفهم حقائق و إدراك لمخططات استعمارية ورجعية ومحاولات عدوانية يفهمها الجميع جاءت عدواناً و إجراماً عبر التاريخ , ماضيه وحاضره ضد سورية الأبجدية والأصالة لأنها قلعة الشرف الرفيع والإباء القومي , لكن على أقدامها يسقط المستحيل , والواقع يؤكد عبر انتصارات على المؤامرات والرجعية والتخلف والأمية الإنسانية لوحوش العصر والأمية لمن سُلعوا أنفسهم امتثالاً للغرب و أعوانه...
إنه أبجدية فهم حقائق التاريخ الذي جاء به الغرب بالكيان الإسرائيلي وعد بلفور و فرق تسد والعمل على الفوضى الخلاقة والاستعمار الفرنسي والبريطاني والأمريكي وكذلك الاستبداد العثماني العفن .
إنه شعب سورية يدرك أن الاستعمار و أعوانه من الرجعية والكيان الصهيوني والاستبداد العثماني درب ليل وإجرام وتخلف وتدمير ...
أجل ! إن وطن الأبجدية يتسع لكل أبنائه تراحم تلاقٍ ومحبة تسامح وفساحة انتماء وطني ضمن فضاء من رحابة عقل يسجل التاريخ انتصاراته على كل أشكال ما تواجهه سورية ... فسورية تنتصر على المشروع العدواني والإرهابي والعقل التكفيري وعلى داعميه ومموليه ، وتنتصر  بناء و إعماراً و تضحيات  وبطولات وعلماً و إرادة حضارية وقراراً سيادياً مداه شرف الأصالة في مهاد عراقة الأزل إلى حيث الأبد .  
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نزار بدّور