ماوراء الحدث ...يد الإرهاب تبتر في دوما

العدد: 
15073
التاريخ: 
الخميس, نيسان 12, 2018

لم تكن الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري البطل في الغوطة ولاسيما في دوما مجرد انجاز عسكري تم من خلاله تحرير تلك المناطق من رجس الإرهاب بل شكلت تلك الانتصارات ضربة موجعة قصمت ظهر البعير الإرهابي وحطمت شوكة مشغليه من قوى العدوان التي راهنت طويلاً على الإرهاب الذي أريد له أن يطعن الخاصرة الشرقية لدمشق وأريد لدوما أن تكون المصدر الإرهابي الأول الذي يهدد العاصمة بقذائف الموت فكان سقوط الإرهاب في هذه المدينة مؤشراً لسقوط المؤامرة المصنعة ارهابياً من قبل أمريكا والسعودية وإسرائيل وخصوصاً أنها شكلت الخزان الإرهابي الأكبر المعبأ بالسلاح والعتاد والذخائر لذلك لا نستغرب هذا الاستنفار الصهيوني الأمريكي بعد تحرير دوما وتلك التصريحات الوقحة من قبل المعتوه الأمريكي «بدفع ثمن باهظ » بحجة استخدام الكيماوي فأوعز للعدو الإسرائيلي بالاعتداء على مطار التيفور كرد فعل أحمق على هزائم هؤلاء في الغوطة وقد رأينا قبل أيام كيف كانت الشهية الإسرائيلية مفتوحة للعدوان على سورية بعد أن اكتوت بنار الهزيمة يوم أسقطت دفاعاتنا الجوية طائرة الـ ف 16 الإسرائيلية في العاشر من شباط الفائت فأرادت إسرائيل أن تستعرض عضلاتها مجدداً في محاولة يائسة لستر عورتها مع تحطم طائرتها وظنت أن الفرصة سانحة لرد الاعتبار لكن دفاعاتنا الجوية تصدت للصواريخ الحاقدة وأسقطت معظمها قبل الوصول الى هدفها .
ولا يخفى على أحد أن الاعتداء الإسرائيلي على مطار التيفور هو محاولة يائسة لإحياء ما تبقى من حثالة الإرهاب في سورية هذه الحثالات التي خدمت الإسرائيلي طويلاً واستخدمتها لتحقيق أهدافه بإضعاف سورية ومحور المقاومة وذلك لصرف النظر عن صفقة القرن التي تعهد النظام الوهابي السعودي بتمريرها مقابل حماية عرشه الوهابي في السعودية .
إن الاتهامات المزعومة ضد سورية بشأن استخدام الكيماوي في دوما ما هي إلا ستار تسترت به كل من أمريكا وإسرائيل لأن عوراتهم قد ظهرت للعيان بعد هزائم أدواتهم في الغوطة وبعد إذل ما يسمى  جيش الإسلام الذي طالب بالخروج من دوما بعد الضربات الموجعة التي تلقاها من قبل الجيش السوري البطل كما وجاءت الممارسات التصعيدية الأخيرة للتغطية على عار الهزيمة الكبرى التي وقف أمامها ترامب عاجزاً مرتبكاً فما كان منه إلا أن هدد وتوعد بلغة الملسوع من جحر ذراعه الإرهابية التي بترت في الغوطة وفي دوما تحديداً .
بقي أن نقول إن الاعتداء الإسرائيلي الأخير على موقع عسكري في سورية انتهاك صارخ للسيادة السورية لم تحرك إزاءه الأمم المتحدة ساكناً لكن سورية التي استطاعت الصمود والثبات ضد أشرس هجمة إرهابية عرفها التاريخ قادرة على الصمود والتصدي لأي عدوان سافر مهما بلغت قوة منفذيه وداعميه والقادم من الأيام سيثبت ذلك .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
محمود الشاعر