فكرة ..حسابات البيدر الأمريكي والعصابات الإرهابية

العدد: 
15074
التاريخ: 
الأحد, نيسان 15, 2018

ماذا يعني إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  أنه يفكر جديًا بسحب القوات الأمريكية من سورية وسيتخذ القرار قريبًا،هل يعني هذا أنه أيقن أن اللعبة انتهت ،وأن كل السيناريوهات التي وضعتها الإدارة الأمريكية في الحرب الكونية لتدمير سورية باءت بالفشل وأن لا فائدة من تلك المخططات التي رسمت خلال السنوات السبع الماضية والتي ذهبت هباء منثوراً دون أن تحقق أي انتصار يذكر وخاصة بعد الانتصار الساحق الذي حققته سورية على الإرهابيين في الغوطة الشرقية وخروجهم منها .. ألم يكن ذلك الخروج إعلاناً صريحاً بهزيمتهم وهزيمة مشاريعهم العدوانية والاستعمارية التي كانت تعوّل  عليها الإدارة الأمريكية وعلى تلك العصابات آمالاً كبيرة في الضغط على العاصمة السورية من جهة وإطالة أمد الحرب الكونية من جهة أخرى .
هل اختلفت حسابات البيدر الأمريكي وحقل العصابات الإرهابية ،وكيف حصل كل ذلك ، وهل حقيقة ما سمعناه عن تلك الأموال الكبيرة والخيالية التي صرفت في الحرب على سورية والتي بلغت حوالي 170 مليار دولار في دعم وتسليح وتجنيد المرتزقة ، ومع كل ذلك هزمت وانكسرت على الأرض السورية ، وبالتالي هل استطاعت العقول الخبيثة التي كانت وراء كل ذلك التخطيط والتآمر أن تقتنع أن كل تلك الأفكار المدمرة التي وضعتها قد باءت بالفشل أم أن أولئك لا يمكن أن يقتنعوا ،ولا يمكن أن يستسلموا ؟؟؟ .
الحيثيات تشير أن البساط قد سحب من تحت الإدارة الأمريكية ولم تعد تمتلك أية أوراق مهمة يمكن أن تستثمرها في سورية حتى لو صدقنا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيسحب قواته من سورية فهذا لا يعني أنه أصبح رجلاً عقلانياً وأصبح يفكر بشكل صحيح ،فهذا الرجل الذي جاء من حقل التجارة والعقارات والأموال لا يمكن أن يفكر إلا بشكل تجاري وهذا يعني أنه أدرك أن قواته في سورية تكلف الإدارة الأمريكية يومياً ملايين الدولارات وعلى هذا فإنه وبعقله التجاري فكر بأن تلك الملايين اليومية يمكن إعادتها للخزينة بإعادة قواته إلى بلاده وعلى هذا فان هذا لا يعني أنه سيتوقف عن التآمر و الاستمرار بالحرب  على سورية لأنه قال بأنه سيترك هذا الأمر لآخرين سيقومون بالدور الذي كانت تقوم به تلك القوات وهذا يعني أنه سيعتمد على حلفائه في المنطقة كي يستمروا في تلك الحرب القذرة التي بدأتها  إدارته منذ سبع سنوات ،وهو بهذا الأمر إنما يحاول أن يحافظ على هيبة قواته الأمريكية من الهزيمة ومن مواجهات محتملة مع سورية وحلفائها خاصة بعد التهديد الروسي لأمريكا بان أي اعتداء على روسيا وحلفائها سيلقى الرد المناسب إضافة إلى أن أمريكا ربما قد استشعرت الهزيمة التي لحقت بأدواتها من العصابات الإرهابية المرتزقة في الغوطة الشرقية،ولذلك فهي تحاول أن تحافظ على ماء وجهها وتنسحب من المعركة التي أظهرت حيثيات الميدان بأنها لا تسير لصالحها ولا بنسبة  واحد بالمليون .
الملفت للأمر أن بعض الأدوات التي كانت عنصراً هاماً في الحرب على سورية  رأيناها تتراجع عن تصريحاتها التي كانت ترددها خلال السنوات السابقة كالببغاء ،وربما لاحت بالأفق مناخات جديدة بدأت ترتسم معالمها خاصة وأن الرئيس الأمريكي ترامب حسب ما تم تسريبه من داخل البيت الأبيض أنه سيتخذ القرار بانسحاب القوات الأمريكية من سورية خلال الأيام القادمة .
تصريحات ترامب وما تم تسريبه عن الإدارة الأمريكية إعلان صريح وواضح بانتصار سورية جيشا وشعباً وقيادة على الحرب الكونية بعد سبع سنوات من القتل والتدمير الذي قامت به العصابات الإرهابية المرتزقة المدعومة أمريكيا والممولة سعودياً ،والتي أفشلها الجيش العربي السوري وبمساعدة الحلفاء والأصدقاء الذين وقفوا إلى جانب الجيش العربي السوري...هذا الانتصار الذي حققته سورية سيكتبه التاريخ بحروف من ذهب وسيذكر أن سورية جيشاً وقيادة استطاعت أن تهزم أكبر دولة في العالم بسياساتها التي اتبعتها بالدرجة الأولى وبصمود جيشها وبطولاته التي سطرها في كل الميادين وما تبقى من جيوب للإرهاب في بعض المناطق سيتم تحريرها من العصابات والفصائل الإرهابية المسلحة ،لأن سورية لا تقبل ولن تقبل بوجود أي مسلح في منطقة أو بقعة من بقاعها .
وكما قال السيد الرئيس بشار الأسد (لا خيار أمامنا سوى الانتصار). وهو ما ستحققه قواتنا المسلحة وتحققه على الدوام .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عبد الحكيم مرزوق