المخطـــوفــــون المحــــــررون من مخالـــب الوحــــوش: التعــذيب و الــذل و الإهانـــات لـــم تثن مــن عزيمتنــا

العدد: 
15075
التاريخ: 
الاثنين, نيسان 16, 2018

ليال طوال وأيام عصيبة ولحظات قاسية عاشها المخطوفون في غياهب سجون الإرهاب ...صمدوا وتحملوا كل أنواع العذاب والذل والظلم و الإهانات وحملوا أحلامهم في قلوبهم ...أبَوا البوح بها حتى لأنفسهم لأن أعداء الإنسانية  لا يكتفون بقتل الإنسان وتعذيبه بل يئدون الأحلام ويعدمون الآمال...

 عندما تسرب شعاع النور الذي أنبأهم أن الفجر قريب غصت الحناجر وسكت الكلام المباح حتى انبلج الصباح فكانت الحرية على أيدي أبطال الجيش العربي السوري الذين كانوا يتغنون بوقع ضرباته ويترقبون كل ضربة تلو الأخرى لأنهم على يقين أن هذه الضربات هي الوحيدة التي ستوصلهم إلى الحرية بعد أن يتم القضاء على أعداء البشرية...وتحقق الحلم وبات حقيقة فكان الفرج ... وتكسرت أغلال عبودية الإرهاب على يد أبطال لم يعرفوا اليأس أو الخنوع واستمروا في تقديم التضحيات, فكان العرس الوطني الكبير  وعاد بعض المخطوفين من سجون دوما  بعد سنوات عجاف ذاقوا فيها الأمرين...

الحلم بات حقيقة
 يوم  8- 4- 2018 ليس كمثله  يوم  إنه  فجر التحرير  على أيدي  بواسل  جيش  مغوار عاهد  فصدق و آمن  بأن للأوطان مهراً غالياً  لا يدفعه إلا  الرجال الأشداء ..
وحرصت جريدة العروبة أن تواكب فرحة الانتصارات التي يسجلها أبطال يشهد لهم التاريخ  ببسالتهم, وإن تحرير المخطوفين من مدينة دوما كان انتصاراً كبيراً وكلمة الفصل لإرادة الدولة السورية ,لذلك عمدنا إلى التوجه إلى بيوت بعض من حرر من المخطوفين و أن نلتقي بهم, ورصد فرحة اللقاء مع ذويهم ,فرووا لنا قصص اختطافهم و رحلة عذابهم ,وحكايات ظلمهم ...

هدنة ولكن..!
السيدة نزيهة أحمد الديب من قرية الصايد من مواليد عام 1965 كانت إحدى الذين رأوا نور الحرية بعد ليل مدلهم الظلام ..وبعد اتصالات عديدة للقائها علمنا أنها دخلت المشفى فور تحريرها فما كان منا إلا زيارتها في المشفى والاطمئنان على صحتها..
بوجهها السموح الذي تتضح فيه سمات الطيبة والحنان ,.وببسمة الفرح الواضحة على محياها رغم المرض الذي ألم بها / بسبب سوء التغذية وعدم توفر الشروط الصحية والممارسات اللا إنسانية في المعتقل الذي اقتيدت إليه/ رحبت بنا وشكرت الاهتمام.
بدأت تستذكر رحلة العذاب التي بدأت منذ سنتين ونصف السنة  قائلة:  في 2/10/2015 كنت بزيارة إلى دمشق لاستكمال بعض الأوراق في التأمينات الاجتماعية وفي طريق العودة في برزة مررت على حاجز لم أعلم أن مجموعة إرهابية قد وضعته  ككمين لخطف المدنيين ...فاختطفوني بعد أن أغلقوا عيوني وكموا فمي مع التهديد بعدم المقاومة والصراخ وإلا سأخسر حياتي, وفي تلك الأثناء كانت هدنة بين الجيش العربي السوري والمجموعات الإرهابية المسلحة وقد خرقت  تلك العصابات  الهدنة ولذلك طلبوا مني عدم المقاومة والصراخ حتى لا يفضح أمرهم ,وبعدها تم تسليمي إلى جبهة النصرة في القابون  (حسب ما أشارت) وبقيت حتى شهر نيسان 2016 , وعندما تناهى إلى مسامع عصابات الغدر أنه اتخذ قرار تطهير القابون من رجس الإرهابيين على يد أبطال الجيش العربي السوري تم ترحيلي مع كامل المخطوفين عبر الأنفاق إلى عربين حيث بقيت سنة كاملة فيها, وعندها  هجم ما يسمى «جيش الإسلام» على معسكرات جبهة النصرة في 28/4/2017 فتم نقل المخطوفين إلى مزارع دوما (في البحوث الزراعية ) وكنت من بينهم.

ذل ما بعده ذل
وتابعت: كنا نعيش في ذل ما بعده ذل سواء بالتهديد المستمر بالقتل والذبح ,أوبالتلفظ بألفاظ تثير النعرات الطائفية.. وليس غريباً على هذه المجموعات التكفيرية ذلك فقد كانت رسالتها واضحة منذ انطلاق الشرارة الأولى لهذه الحرب القذرة أنها تلعب على وتر إثارة النعرات الطائفية..أما الطعام لا يمكن أن تصفه كلمة فهو غاية في السوء ..فالفطور عبارة عن نقطتين من الزيت وتقابلها عينة صغيرة جداً من الزعتر المليء بالسوس والحشرات ,أما وجبة الغداء فهي بالتناوب إما برغل مسلوق أو رز مسلوق فقط ,والخبز هو خبز شعير !,وتؤكد أن الإرهابيين يلقون على مسامعهم  أن هذا هو الطعام المتوفر,ومن لا يعجبه فأمامه الجدار ليطرق رأسه به..وهنا الجوع كان سيد الموقف بلا منازع.
أما الزنازين فلا ترى نور الشمس.. والرطوبة الكبيرة والعفونة  أصابت الكثيرين بالأمراض الصدرية,أما الإضاءة فهي عبارة عن (لد) صغير ونوره ضعيف للغاية مما تسببب بمشاكل في النظر لدى جميع المخطوفين ,وكذلك الأغطية فهي لا تقيهم برد الشتاء القارس ,لذلك ...ما من مخطوف إلا وأصابته العديد من الأمراض...خاصة إذا علمنا أن الجميع اضطر للشرب من المياه الملوثة التي لا يتوفر غيرها.
من الجدير ذكره أن المخطوفين كانوا موزعين في الغرف التي خصصت كسجن( زنزانات) للمخطوفين بينما الإرهابيون يعيشون في أنفاق تحت الأرض التي قام المخطوفون الرجال والشباب بحفرها كنوع من الأعمال الشاقة لينعم الإرهابيون وأسيادهم بالهدوء والراحة والأمان!؟   
لكن أبطال جيشنا عقدوا الهمة على تحرير كامل الأراضي السورية من رجس الإرهاب وبراثنه وتحرير المخطوفين من بين مخالبه.
وسألنا عن الحالة النفسية التي كانت تعيشها هي وغيرها من المخطوفين فأجابت : الأمل الوحيد الذي كان يدغدغ خيالنا هو تحريرنا على يد أبطال الجيش العربي السوري والذي لنا ثقة عمياء به وكنا نعيش على هذا الأمل الوحيد ....وقد تحقق الحلم ولمسنا الهزيمة في عيون سجانينا أعداء البشرية عندما رضخوا لشروط الدولة السورية بعد الضربات الموجعة التي تلقوها على يد فرساننا الشجعان.
وتابعت وصوتها يتلعثم وعيونها تبرق بدموع الفرح: لحظة انتظرتها طويلاً  ....أن أتنشق نسائم الحرية وأضم أولادي الثمانية منار- حنان – عصام – لما – حلا – شذا – هبا – سومر الذين ليس لهم سند في هذه الدنيا سواي بعد أن توفي والدهم في عام 2002...
أشعر أني ولدت من جديد وأنا أرى ضحكة أولادي وأهلي و عيون أبناء الوطن جميعاً فقد لمست المحبة من الجميع وأشكر الأيادي البيضاء التي ساهمت في تحريرنا وأتمنى أن يرى الحرية كل من هو في مخلب الإرهاب.
يشير ابنها سومر أنه بعد اختطاف والدته شعر هو وإخوته بالضياع والتشتت وقد بحثوا عنها في كل مكان وقد انتقل هو وشقيقتيه من وادي الذهب إلى القرية بعد ذلك التاريخ وقد اضطرت شقيقتاه أن تتركا المدرسة بسبب ما أصابهما من حدث جلل, إلا أنهما ستعاودان السير في رحلة العلم بعد أن نالت أمهما الحرية من براثن الإرهاب.

من الظلمة يبرق النور
المخطوف المحرر محمد الأرملة من حي العباسية من مواليد عام 1993 وقد اختطف منذ خمس سنوات وأربعة أشهر و13 يوم حسب ما أكده لنا بصوت متهدج  غير مصدق أنه بات بين أهله وأحبته بعد أن تم تحريره وخرج في أول دفعة من سجون جيش الإسلام في دوما  ,ليلتقي بذويه في صالة الفيحاء الذين كانوا ينتظرونه على أحر من الجمر.
ويفيدنا محمد: لقد تلقينا أبشع  أنواع العذاب والذل والإهانات في غياهب سجون جيش الإسلام ,و قد أمضى هو وبقية المخطوفين سنة ونصف السنة وهو يحفر الأنفاق وكانت حياتهم تتعرض للخطر من التعب والإرهاق  ومن سوء الطعام وعدم توفر المياه, وإن توفرت فهي ملوثة... ورغم كل ذلك كانت الثقة كبيرة بأن الجيش العربي السوري سيحرر المخطوفين وسنرى النور من جديد.

ثقة كبيرة
 لم  يتمكن الرعب من  التسلل إلى  قلب أي  من كحلة السليمان العمة و ابنة أخيها  حنان «من قرية الصويري» و لم يؤثر التهديد  بالذبح بين كل فينة  و أخرى  من النيل من  ثقتهما الكبيرة  بنصر مؤزر لأبطال الجيش العربي السوري ....
لم تستطع المياه الملوثة والمليئة بالعلق ولا الطعام الفاسد ولا المعاملة السيئة ولاسياط الجلادين من  تغيير قناعة  راسخة في قلب وعقل  كل منهما ...
بدموع الفرح  وبقوة  النصر  قابلتا بالابتسامة كل  مهنئ بالسلامة.. رغم الإرهاق و التعب  كانت  هي الأجمل ...

زوجي  مفقود
غصة  تعتلي نبرة الحديث عنوة  كيف لا وكحلة هي  الزوجة التي تعرضت للخطف والترهيب والتعذيب و فقدان الزوج الذي اختطفه إرهابيون  من (فصيل  ثان ) ولم تعرف عنه شيئاً مذ ذاك اليوم الأسود الذي اجتاح فيه غرابيب سود  مباني عدرا العمالية بجلابيبهم القصيرة و ذقونهم الطويلة  وسيوفهم  الكبيرة و بنادقهم  التي لا تميز بين كبير أو صغير ..بين طفل وامرأة .. الكل مذنب و الذنب الأكبر أنهم موالون  للدولة السورية.
 كان فجر 11-12-2013  شاهداً على دخول أعداد كبيرة من الإرهابيين إلى عدرا  العمالية  واستطاعوا  التغلغل بين المساكن وبدؤوا باقتحام منازل المدنيين وفق قوائم  بأسماء كانت معهم  وأصحاب تلك الأسماء كان  مصيرهم الذبح و  القتل بالرصاص  ليرتقوا شهداء بعد أن أذاقوهم أقسى و أشنع  أنواع  التعذيب ..
تقول كحلة  اقتحم الإرهابيون منزلنا في اليوم الخامس لتواجدهم  ولحسن الحظ أن ولديّ محمد وعلي لم يكونا في المنزل فهما في صفوف الجيش العربي السوري وكان كل منهما  يؤدي مهمته في منطقة , واختطف الإرهابيون زوجي و لا أعرف  عنه  شيئاً حتى الآن  و اختطفوا معي ابنة  أخي حنان  و التي كانت في  زيارة  عندي...

عائلة الشهداء
تضيف حنان: أربعة أشهر في عدرا العمالية  ذقنا  فيها الرعب  و الهلع و التعذيب  وكان القتل  نصيب كل من يحاول الهرب ,و لن ننسى ماحصل بعائلة الشهداء نزارحسن وميسون محلا وابنيهما كريم وبشر ..حيث اقتحموا عليهم المنزل من  الشرفة  وأطلقوا  أكثر من 15 رصاصة  قتلوا فيها الأب و الابن الأكبر أما الطفل بشر اختنق في حضن أمه  وهي تحاول أن تخفيه عن عيونهم , والشهيدة  ميسون أطلقوا النار على  ساقيها  وتركوها تنزف وتستغيث أربعة أيام حتى ارتقت  روحها إلى العلياء و كانوا يحظرون على أحد الاقتراب منها  ومن يحاول كان  يلاقي  المصير نفسه ...
واحتجزوا النساء والأطفال  في الأقبية  وأخذوا الرجال  لحفر الأنفاق وكانت تلك الأيام  هي الأشد  قسوة إذ رأينا بأم العين كيف كانوا  يذبحون  ويعلقون  رؤوس الشهداء  على الأعمدة وعلى الشجر ,ويسرقون كل البيوت في عدرا العمالية , أما التي لا يستطيعون  سرقتها  فيقومون بحرقها  وتخريبها .... حتى  المؤن كانوا  يتلفونها لكي لا يتمكن أحد من  الاستفادة منها.
 وتابعت :  كان من بين الإرهابيين  أشخاص  غرباء ...  لم نفهم اللغة  التي كانوا يتكلمون بها  وكان  يوجد بينهم أردنيون وسعوديون وغيرهم ...
وبعد انتهاء حفر الأنفاق  على  يد الأسرى من الرجال   نقلوا  من بقي منا على قيد الحياة  عبر الأنفاق إلى دوما ..

مياه ملوثة
وتضيف كحلة:كان بيننا أطفال  ورضع , وفي دوما وضعونا  في غرف صغيرة عرفنا فيما بعد أننا  في  بناء هيئة البحوث الزراعية وهنا بدأت  قصة عذاب جديدة  فظروف الاعتقال كانت سيئة جداً وانتشرت  بيننا  الأمراض ومياه الشرب كانت  مليئة بالعلق  حتى اللباس  كانوا  يعطونا أسوأ  ما يسرقونه من  المنازل و بالنسبة للطعام  كان  برغل ورز وبكمية من 300 إلى 400 غرام فقط  وفي أغلب الأحيان  لا يصلح للاستهلاك البشري ,عدا عن  الكلمات النابية  و الشتائم  التي كانوا يتفوهون بها بحقنا  كل دقيقة ,إضافة إلى  العقوبات  المتكررة  كالجلد  ثم السجن في  المنفردة لأي  أسيرة  تواجههم  بكلمة حق  ,ولكننا وصلنا إلى مرحلة  لم نعد فيها  نشعر بالخوف حتى من الموت وكنا نجابههم ونكلمهم  بقوة المنتصر..

وضعونا في الأقفاص
قالت حنان: بتاريخ 31-10-2015 اشتد عليهم الحصار العسكري وضعونا في أقفاص و ساروا بنا  في  شوارع دوما وسط حشد كبير من الناس و لن ننسى يوماً كيف كانوا يرجموننا بالحجارة و الشتائم التي كانوا يطلقونها علينا واستخدمونا  دروعاً بشرية لإعاقة تقدم الجيش ..
 وتضيف أول تواصل مع أهلنا كان عبر الهاتف بعد حوالي عشرة أشهر على الاختطاف وخلال السنوات الأربعة  هاتفنا أهلنا  خمس أو ست مرات فقط وكانت الغاية  زيادة  الضغط على الأهالي.
 فقدت أبي وساءت حال أمي
تقول حنان: كانت  تلك السنوات أصعب أيام  يمكن أن  نعيشها  وعند خروجي  علمت  بوفاة والدي الغالي ,والذي كان موته بسبب  القهر والخوف على مصيري , وأمي أنهكها المرض  وساءت حالتها الصحية كثيراً من  الهم الكبير الذي سكن  صدرها علي ...
وتضيف: نحن عشرة  إخوة  ويوجد بيننا  أربعة شباب في  صفوف الجيش العربي  السوري ,ومهما اشتدت التحديات  لن نتخلى عن قناعاتنا  قيد أنملة  ولن  يكون النصر إلا  حليفنا

الفرحة الكبرى
وقال  محمد وهو ابن المحررة كحلة : فرحتنا لا تساويها فرحة  بخروج أمي و ابنة خالي بخير و سلامة  من سجون  شذاذ الآفاق ...
وقال : أفخر أني أنا  و أخي  من عناصر  الجيش العربي السوري و حاربنا في  كل المناطق التي غزاها الإرهابيون, و نحن مصرون على  إكمال المسيرة حتى تحقيق  النصر  وتطهير الأرض السورية  من رجس الإرهابيين.

  صبرنا وصمدنا                                            
ومن الأبطال المحررين من براثن الإرهاب في دوما صالح العلي من قرية العثمانية بمنطقة المخرم  الذي اختطف منذ عام ٢٠١٦ من محيط مشفى تشرين العسكري أثناء لقائنا به قال: تعرضنا كثيراً للإهانة والتعذيب و تنقلنا من دوما إلى جوبر وعربين والقابون
استشهد منا عدد من الأبطال....
صبرنا وناضلنا وصمدنا لأننا كنا واثقين بجيشنا وبقائدنا العظيم ,رغم كل محاولات الإرهابيين على إخضاعنا بكل السبل من تهديد ووعيد لا مثيل لهما ولكنهم فشلوا.


وتابع: كان الإرهابيون يعتبروننا (كمخطوفين) ورقتهم الرابحة والكنز الذهبي في أية مفاوضات مع الجيش  ليحتموا بنا.

ثقتنا  كبيرة
نزيهة الديب الموظفة في المدينة الجامعية بحمص ومحمد الأرملة الجندي في صفوف الجيش العربي السوري كحلة الموظفة في الغزل و النسيج  و حنان  الموظفة  في الهاتف الآلي بمركز التشغيل والصيانة بدمشق ومحمد العلي المتطوع في صفوف الجيش العربي السوري وجميع المحررين من يد الإرهاب الآثمة في مدينة دوما  يختزن كل منهم قصصاً وروايات  يصعب على أحد تخيلها  إلا أن العنوان الكبير لها هو ثقة  بجيش مغوار يقدم الشهداء  دفاعاً عن الأرض و العرض  و بقائد عظيم  استطاع  بحكمته أن  يقود سورية نحو النصر الذي بات قاب  قوسين أو أدنى ..
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
لقاءات: مها رجب – محمد بلول – سليمان الجابر