الجلاء .. مسيرة نضال

العدد: 
15075
التاريخ: 
الاثنين, نيسان 16, 2018

بين عيد الجلاء في السابع عشر من نيسان عام 1946, والذي أفضى إلى جلاء آخر جندي فرنسي محتل عن أرض سورية عبر كفاح وطني خاضه شعبنا...وبين السابع من نيسان من العام 1947يوم تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي ...ثم ثورة الثامن من آذار في العام 1963 ومن ثم قيام الحركة التصحيحية التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد...بين هذه المحطات المتعاقبة خيط وثيق يشد المناسبات الثلاث فيعطي سورية في الجلاء البعد والرسالة الوطنية .
 فإذا كان جلاء المستعمر الفرنسي عن سورية في السابع عشر من نيسان عام 1946 قد حرر سورية وطنياً ,فان السابع من نيسان عام 1947 وضع بذرة الحركة القومية في أرضها .
 وفي هذا السياق نرى أن الذاكرة الوطنية السورية لاتستطيع أن تنسى رجال الجلاء الأوائل الذين قارعوا المحتل الفرنسي من يوسف العظمة إلى صالح العلي إلى ابراهيم هنانو إلى سلطان باشا الأطرش وحسن الخراط وغيرهم ,إلى كل أولئك الرجال العظام ممن لا يتسع مقال لذكرهم واستذكار نضالاتهم ,و  أوصلوا سورية بكفاحهم  إلى الحرية الوطنية الناجزة , فسورية وعبر تاريخها النضالي لا تزال أرض الكفاح القومي ورسالته بالرغم من كل التحديات  والمؤامرات ومحاولات الغدر , إلى الحرب  التي شنت عليها منذ سبع سنوات ونيف للنيل من مقومات وجودها وهويتها وتاريخها ودورها الريادي  في صنع مستقبل الأمة , وعبثاً يحاولون...  فسورية وعبر صمود وتلاحم والتفاف شعبها حول قائدها السيد الرئيس بشار الأسد عصية على أعدائها والنصر حليفها في قادم الأيام ,  وهنا لابد في ذكرى الجلاء المجيد المخضب بدماء الشهداء أن نوجه التحية إلى حماة الديار رجال الحق وهم يسطرون أروع ملاحم البطولة والفداء في تصديهم للإرهاب التكفيري الظلامي الذي استباح البشر والحجر , والرحمة والخلود لأرواح شهداء الوطن والشفاء للجرحى.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
غالب طيباني