فــي الأول مـــن أيـــار ... عمال سورية يتحدّون الارهاب ويمضون قدماً نحو بناء الوطن

العدد: 
15085
التاريخ: 
الأربعاء, أيار 2, 2018

عيد العمال مناسبة عظيمة تكرم فيها الطبقة العاملة التي تبني الأوطان بجهودها وبعرق جبينها ..وإن الحرب الضروس التي تشن على وطننا منذ أكثر من سبع سنوات أثبتت أن الطبقة العاملة لم تأبه لجرائم الغدر والحقد التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة ولم تقف مكتوفة الأيدي بل زاد  عطاؤها  وتحدت كل التهديدات وقاومت كثيراً للحفاظ على دوران العجلة الاقتصادية من خلال دوران الآلات في المعامل والمصانع في أحلك وأقسى الظروف.
وللحديث عن معاني ودلالات عيد العمال العالمي التقينا مع رئيس اتحاد عمال حمص وبعض رؤساء النقابات .

رئيس اتحاد عمال حمص : سنبقى الرديف الحقيقي لأبطال جيشنا الباسل

عيد وطني
سامي أمين رئيس اتحاد عمال حمص قال: يحتفل عمال العالم بهذا العيد في كل عام تكريساً لنضالاتهم ضد قوى الاستغلال والظلم والرأسمالية, وتخليدأ للشهداء العمال الذين انتفضوا على الاستبداد والاستعباد الإنساني في شيكاغو وصولاً لمستقبل عادل خال من التسلط والقهر وتحقيق مكاسب نوعية وفي مقدمتها الاعتراف بحق العمال المشاركة بإدارة الإنتاج, وقد أصبح هذا اليوم منذ عام 1890 عيداً خالداً لعمال العالم ورمزاً لنضالهم وعنواناً لوحدتهم وتضامنهم ,أما في سورية فقد أصبح هذا اليوم عيداً عمالياً وطنياً ينطوي على معانٍ وقيم ودلالات وطنية في ظل ثورة الثامن من آذار المجيدة والحركة التصحيحية المباركة و مسيرة التطوير والتحديث , وها هي اليوم جرائم الرأسمالية المتوحشة مستمرة ولا تزال سورية تواجه أكبر حرب إرهابية عالمية شرسة تقودها قوى الشر والبغي والعدوان من دول الغرب المتصهين بأدوات رخيصة من المرتزقة والتنظيمات الإرهابية التكفيرية التي تم تدريبها وتسليحها من قبل مشيخات النفط والذل والعار والعثمانيون الجدد في تركيا ,حيث عاثت هذه العصابات المجرمة فساداً وقتلاً وتدميراً في سورية وزرعت الموت والخراب مستهدفة بشكل ممنهج وبتوجيه من مشغليها البنى التحتية والشركات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص إلى جانب سرقة المعامل والثروات  الوطنية , وغيرها من جرائم الحرب التي سبقها عقوبات وحصار اقتصادي جائر ,ولكن بفضل وعي وصمود شعبنا وبطولات  جيشنا الباسل وحكمة السيد الرئيس بشار الأسد استطاعت سورية أن تفشل مخططات أطراف العدوان والتآمر ,وهاهي تثبت للعالم أجمع أنها قوية منيعة ومستمرة بمحاربة الإرهاب نيابة عن العالم كله.
وتابع: إننا في الأول من أيار نحني هاماتنا إجلالاً لأرواح شهداء الطبقة العاملة الذين امتزجت دماؤهم الزكية مع تراب الوطن الطاهر ونغتنم مناسبة الأول من أيار لندعو جميع المناضلين الشرفاء وجميع عمال العالم ومنظماتهم النقابية للتضامن مع سورية وعمالها وشعبها .
وهاهي الطبقة العاملة حاضرة ومتأهبة اليوم بكل فخر واعتزاز للمشاركة الفاعلة في إعادة إعمار سورية وإصلاح ما دمره الإرهاب التكفيري من مصانع وشركات وصروح اقتصادية كانت قد بنيت بسواعد العمال وعرقهم وفكرهم.
وبهذه المناسبة يؤكد عمال حمص وتنظيمهم النقابي وكما كل عمال سورية أنهم على العهد باقون ..بناة أوفياء مخلصين وسيظلون على قدر المسؤولية والثقة بهم.

رديف حقيقي
حافظ خنصر نائب رئيس اتحاد عمال حمص قال : بمناسبة عيد العمال نبارك لشعب سورية ولطبقتنا العاملة وتنظيمها النقابي تحرير الكثير من المناطق السورية وخاصة الغوطة الشرقية من رجس الإرهاب وعودة ثلاثة منشآت عامة في هذه البقعة الجغرافية إلى الدولة بشكل كامل ومطلق , وانطلاقا من التاريخ المشرف للطبقة العاملة وتنظيمها النقابي نؤكد أننا بجاهزية تامة لإعادة الإنتاج إلى ما كان عليه , وهذا ليس بجديد على عمال سورية الأوفياء للوطن ولقائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد ووقوفها مع الجيش العربي السوري صفا واحدا في مواجهة الإرهاب التكفيري بالرغم من المعاناة الكبيرة والاعتداءات الكثيرة للعصابات المسلحة على المعامل والمنشآت والعمال , استشهد على أثرها أكثر من (580) شهيدا في حمص من الطبقة العاملة وإصابة عدد كبير بجروح بليغة , وفقدان البعض منهم لأجزاء من أطرافهم , بقيت صامدة في وجه الإرهاب متحدية كافة الظروف واستمرت في الإنتاج والعمل وإعادة المنشآت إلى حركتها الإنتاجية وعملها بكامل طاقتها .
وبهذه المناسبة الغالية  نؤكد أننا سنبقى عمالا أوفياء في المسيرة النضالية لتحقيق الأمن والاستقرار لربوع سورية الغالية وتحريرها من رجس الإرهاب.  
مسيرة العطاء والتضحيات
أحمد السليم رئيس نقابة عمال المواد الكيماوية قال : في ظل هذه الحرب الكونية على سورية استمر عمالنا بعملهم وعطائهم و إنتاجهم في المؤسسات التي لم يطلها الإرهاب ، على الرغم من الظروف الصعبة  وهذا مؤشر على أن طبقتنا العاملة و تنظيمها النقابي لم ولن ترضخ لمشيئة الإرهابيين  الذين أرادوا لها أن تتوقف و تتعطل و تفشل ، فهي على الدوام تستمد قوتها من شعبها و صمود جيشها في وجه هذه الحرب المدمرة ، و ستبقى مسيرة العطاء و التضحيات و النضال العمالي مستمرة ولن تتوقف ، للحفاظ على الانجازات التي تحققت ، ولتعزيز صمود الاقتصاد الوطني .
قهر التحديات والأخطار
نبيل معلا رئيس نقابة الغزل والنسيج قال : إن تاريخ الطبقة العاملة في سورية تاريخ حافل بمآثر النضال الوطني و الكفاح السياسي و المواقف المتميزة ، وقد أسهمت بشكل كبير في بناء الوطن و حمايته و تحقيق المزيد من المكاسب ودعم الاقتصاد الوطني و المساهمة بالاستقلال الوطني,واحتفال طبقتنا العاملة وتنظيمها النقابي ومعها عمال العالم في مختلف بلدانهم في الأول من أيار بعيد العمال العالمي هو تمجيد للعمل والعمال وتعبير للسواعد التي تبني وتنتج  وتعبير لطبقتنا العاملة التي أعطت الكثير من جهدها وعرقها لخدمة الوطن وكانت دائماً ولا تزال رمز العطاء والتضحية في سبيل تقدم الوطن وتطوره لأجل عزته ورفاهيته .
وأضاف : استطاع عمالنا و بدرجة عالية من الوعي ومن الروح الوطنية تحقيق تقدماً كبيراً في المجال التقني مما أهلهم لأداء الدور الكبير في المعركة التي تخوضها بلدنا في مواجهة الأخطار والتحديات المحدقة , وتحقيق مجتمع المساواة والعدالة والرفاهية بين أبنائه من خلال مسيرة البناء المتواصلة إذ يشكلون ركناً أساسياً في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي ترسيخ القاعدة المادية لبناء المجتمع الجديد المتطور والمتقدم, وقد حققت ثورة آذار والحركة التصحيحية المجيدة بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد مكاسب كبيرة للطبقة العاملة واستطاع عمال سورية تأدية واجبهم الوطني والقومي وامتلكوا بفضل إخلاصهم وحرصهم على زيادة الإنتاج وتحسينه والإقتداء بمسيرة التطوير والتحديث المبادرة ليمضوا قدماً نحو بناء وطنهم ونهوض أمتهم ويسهموا في قهر التحديات والأخطار .
قدسية خاصة
حسنة المحمد أمين السر في اتحاد عمال حمص ورئيسة لجنة المرأة  العاملة  قالت : إن لهذه المناسبة قدسية خاصة فهي رمز لوحدة العمال ولاسيما أنهم وعلى مدى سنوات الحرب أثبتوا تفوقهم على كل الظروف وما زالوا مستمرين بعملهم على أكمل وجه وأضافت : إن الطبقة العاملة في سورية وتنظيمها النقابي وعبر تاريخ مليء بالصفحات النضالية المشرقة شكلت نبض الحياة وعنفوانها وجسدت بتضحياتها أسمى معاني الوفاء والقيم الأصيلة والمشاعر الوطنية الصادقة المستمدة من عمق انتماء عمالنا لسورية  العراقة والأصالة والتاريخ العروبي والكفاحي العريق.
مرحلة تاريخية حاسمة
علي ديب رئيس نقابة عمال الكهرباء والياس عازار قالا: إننا نعيش اليوم مرحلة تاريخية حاسمة لا يتوقف عليها مستقبل الوطن بل مستقبل العلاقات الدولية باتجاهاتها الرئيسية ومن المستحيل هزيمة سورية وشعبها... ونحن واثقون بالنصر على الإرهاب وداعميه.
وأضافا : إن عمال سورية بصمودهم كانوا رديفا للجيش العربي السوري فالجندي يدافع بسلاحه وهم بعملهم يسهمون في دوران عجلة الإنتاج, و أكد ا  أن الطبقة العاملة كانت وما زالت وستبقى رديفا أساسيا للجيش العربي السوري البطل الذي يقف اليوم بكل بسالته وعنفوانه في وجه الذئاب المسعورة والمارقين والخونة المأجورين والطامعين الذين لم يوفروا سلاحا إلا واستخدموه في حربهم القذرة على الشعب العربي السوري.
شكر وامتنان
المهندس سمير إبراهيم رئيس نقابة عمال النفط وسليمان المل رئيس نقابة عمال النقل البري قالا:إن عيد العمال ما هو إلا شكر وامتنان للطبقة العاملة التي تدير العجلة الاقتصادية بسواعدها وتبني الوطن بعرق الجبين وتؤمن المستلزمات الأساسية لأبناء الوطن من خلال الوقوف خلف الآلات وعلى خطوط الإنتاج.
وأثبتت الطبقة العاملة في سورية أنها رديف حقيقي لأبطال الجيش العربي السوري, وما التزام العمال واستمرارهم بالدوام رغم كل الظروف القاسية التي عاشوها خلال الحرب إلا تعبيراً واضحاً وصريحاً لأجمل معاني الصمود  والتحدي وعدم الخوف من عصابات الغدر التي استهدفت العمال أثناء ذهابهم وإيابهم من عملهم وفي شركاتهم ومعاملهم.
استمرار بالعطاء
سهيل محمد رئيس نقابة عمال الدولة والبلديات ودلال دعكور رئيس نقابة عمال الصحة قالا: إن النصر الذي يسطره أبطال الجيش العربي السوري في الميدان يقابله انتصار في معاملنا تترجمه الطبقة العاملة التي استمرت في العطاء وبذل أقصى الجهود لاستمرار وتيرة العمل وعدم التوقف أو الرضوخ لأعداء سورية الذين أرادوا لها الدمار والخراب بل صمدت وتحدت متجاوزة كل الصعاب ولم يكن همها سوى تأدية الواجب مضحية بالغالي والنفيس من أجل أن تبقى سورية الوطن الذي يحتضن أبناءه ويشعرهم بالأمان.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة