في عيد أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر شهـداؤنا ... يختزلون قيم التضحية ويرتقـون كالشهـب إلى السمـاء..

العدد: 
15087
التاريخ: 
الاثنين, أيار 7, 2018

أهالي الشهداء: سورية ستبقى تقدم قوافل الشهداء حتى تحرير تراب الوطن من رجس الإرهاب

يا أشرف وأطهر وأكرم وأنبل بنـي البشر ...أنتم أيها الشهداء الأبطال عزنا وفخرنا وتاج رؤوسنا، ونور أحداقنا ونبض قلوبنا، ، وصناع مجدنا، ومستقبل أبنائنا والوطن الحبيب سورية، وحلمنا بالغد الأفضل،  ولا يكفي ما نقوله فيكم بهذه السطور الخجولة أمام تضحياتكم، والتي يعجز فيها القلم واللسان عن وصف عظمتكم ...فكم هو شرف كبير وقدرٌ عظيم أن نقف وننحنـي إجلالاً وإكباراً أمام عظمتكم ، وأنتم ترتقون كالشهب إلى السماء.. السلام عليكم أيها الشهداء الأبرار وأنتم خالدون في فردوس النعيم إلى أبد الآبدين.
أبطال ميامين نذرتم أنفسكم قرابين ليبقى الوطن عزيزاً شامخاً .. احتار الأعداء بكم .. فعملت يد الغدر عملها في أكثر من مكان .. ومع ذلك كنتم لهم بالمرصاد ... فمن وضع روحه وأهداها للوطن لايخشى شيئاً فإن نضب سلاحه بقيت ذخيرة عزيمته وإرادته لدحر الأعداء ومن نال الشهادة فقد وصل إلى مبتغاه.

واليوم في ذكرى عيد الشهداء التقت العروبة بأهالي الشهداء الذين أعطوا العالم دروسا في الصمود والصبر والانتماء والوطنية والانتصار... فكل شهيد سوري يختزل قيم التضحية والبطولة والجود بالنفس وهو الذي ضحى بنفسه في سبيل وطنه.‏‏

صناع الحياة
رجاء العيسى والدة الشهيد البطل  أحمد الخضري قالت : منذ الأزل والسوريون يحاربون من أجل عزتهم وكرامة وطنهم، ففي السادس من أيار عام 1916 تحدى المناضلون الأحرار مشانق السفاح العثماني، فانتصروا لوطنهم، وفي ميسلون فعلوا المستحيل، ولم يسمحوا للمستعمر الفرنسي العبور إلا على جثثهم... لتتوالى التضحيات إلى يومنا هذا، فهاهم السوريون على مساحة الجغرافيا السورية يقدمون تضحيات جمّة في سبيل أن يحيا وطنهم، ففي كل يوم شهيد، وفي كل يوم عرس وطني ، حتى بات في كل بيت حكاية شهيد.‏
وأضافت : هي رحلة نضال لم ولن تنتهي عبر السنين، فما قدمه آباؤنا في الماضي يقدمه اليوم أبناؤنا  ... فالتضحيات ذاتها، والصمود نفسه، والدفاع عن الوطن ذاته، إنهم صنّاع الحياة الشهداء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر، هم من ضحوا بأنفسهم من أجل بقائنا، هم السند الذي أعطى للدنيا معنى الإنسانية.‏

عزة وكرامة
عيسى إبراهيم والد الشهيد البطل حسام قال :في عيد الشهداء تعجز الكلمات، وحدها الذاكرة تحتفظ ببطولات وتاريخ نضال الشعب السوري المقاوم الذي لم يهادن يوماً محتلاً أو غازياً، ولم يفرِّط بثوابته وانتمائه..‏
إننا نسمو بالشهادة ونرتقي وقد علمنا الشهداء كيف يكون حب الوطن ،وأن الدفاع عنه واجب على كل مواطن شريف فلا شيء يعلو على حب الوطن لأنه فوق الجميع ،وسورية الحبيبة تستحق منا جميعاً أن نضحي من أجلها لتبقى عزيزة قوية منيعة عصية على الأعداء‏ .
وأضاف : إن التضحيات التي قدمها أبناء سورية الشرفاء عظيمة , فهم لا يبخلون في تقديم الغالي والنفيس صوناً للوطن وكرامته وعزته, ونحن نعتز ونفتخر بشهادة أولادنا في سبيل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره, وأهمية الشهادة كبيرة في حماية الوطن وصيانة حريته ونحن على استعداد دائم  لتقديم كل غال ونفيس فداء لترابه ..
وتابع:  نتيجة لدور سورية الفاعل في الوقوف ضد مشاريع العدوان جاءت المؤامرة كبيرة بتحدياتها وأدواتها وبشاعة أساليبها وإن تضحيات الشهداء الذين رووا بدمائهم الطاهرة ثرى الوطن أثمرت عزة وكرامة وشموخا ...وإن قوافل الشهداء ستستمر فداء للوطن وعزته واستقراره .

شعب حي لن يهزم
راغب الأحمد شقيق الشهيد البطل بشار قال : الشهيد هو الإنسان العظيم الذي عاهد فصدق، دعاه الوطن فأسرع ، قاتل فاستبسل، قارع العدو فأبدع ، ومن أجل أن ينتصر الوطن قرر الشهادة واستشهد ، وأصبح الشهداء خالدين عند ربهم وخالدين في ضمير الشعب ,تستذكر الأجيال قصص بطولاتهم وتتناقلها على مر الزمن تكريماً لتضحياتهم العظيمة ,لقد أصبح يوم السادس من أيار رمزاً لقيمة كبرى من قيمنا العربية الأصيلة ففيه نحتفل كل عام بيوم الشهداء الذين قضوا دفاعاً عن الأرض والإنسان .
وأضاف : في عيد الشهداء ، عيد الحياة ، وقدسية العطاء نرى الوطن عالياً مسيّجاً بإرادة أبنائه ، محروساً بالقلوب والأرواح ... بوركتم أيها الشهداء في جنات الخلد ودمت أيها الوطن عالياً عصياً محمياً بمواقف أبنائك وهم في موكب العطاء لا يبخلون بالغالي من أجل الحياة الكريمة .
 إن شهداء الوطن الأبرار الذين ارتقوا أبطالا هم من يمدون الشعب السوري بالقوة والعنفوان والكرامة ,وقد أعطوا رسالة للعالم أجمع بأن الشعب السوري شعب حي لن يهزم أو يركع وسينتصر على قوى الشر والإرهاب كما انتصر على الاحتلال العثماني والاستعمار الفرنسي.
مؤكداً أن عيد شهداء سورية يختصر تاريخ الشعب السوري في مقاومة الاحتلال والاستعمار وعدم المساومة على سيادة سورية واستقلالها وحريتها .كما أننا اليوم نستذكر شهداء الوطن جميعا في ظل ما تتعرض له البلاد من عدوان واستهداف كوني تتكالب  فيه كل قوى الشر في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ومن لف لفهم .
يستحقون هذا التكريم
نادر والد الشهيد راكان الخطيب  تحدث بكل كبرياء :إن ذكرى عيد الشهداء ذكرى عظيمة تحمل في ثناياها معاني ودلالات سامية جسدها أبطال جادوا بأغلى ما يملكون في سبيل عزة وكرامة وطنهم
ونحن كعائلة شهيد مستعدون أن نقدم أغلى ما نملك في سبيل  عزة وكرامة وطننا، فالوطن غال ويستحق منا أن نقدم له فلذات أكبادنا.
 كما أننا نعيش معاني الشهادة التي أهدانا إياها ابننا الغالي كوسام فخر لنا مدى الحياة ونشعر بالأنفة والاعتزاز...وفي هذه المناسبة ننحني بخشوع وإجلال أمام تضحيات شهدائنا العظام الذين اختاروا الخلود في ضمائر أبناء الوطن في صفحات التاريخ المرصعة بالأمجاد والانتصارات ،فالتضحية من أجل الوطن هي من أعظم أنواع التضحية وهي واجب مقدس ,والوطن يستحق أن نفديه ونحافظ عليه فهو  يمثل انتماءنا وهويتنا  ،وإننا مستعدون لأن نقدم المزيد من التضحيات في سبيل رفعة وطننا... وتبقى الشهادة طريقنا إلى النصر.
كما تمثل الشهادة بعداً إنسانيا وانتصار الحق والعدل ،وفي كل عام نعيد إحياء عيد الشهداء لأنهم يستحقون هذا التكريم بكل معنى الكلمة، وهذه البطولات والأمجاد يعتز بها التاريخ ويخلدها .
ولا يفوتنا في هذه المناسبة تقديم تحية فخر واعتزاز لجيشنا العظيم الباسل الذي يخوض أشرس المعارك في حربه مع الإرهاب ونعتز بإنجازاته العظيمة وتضحياته التي يقدمها ونؤكد أن دماء هؤلاء الأبطال لن تذهب سدى وأننا على طريقهم سائرون حتى تحقيق النصر لتبقى سورية مرفوعة الرأس شامخة في وجه كل من يحاول النيل من وحدتها وصمودها ،فالأوطان تصان بدماء أبنائها الشرفاء , وإن الانتصارات التي نعيشها  اليوم هي بفضل تلك التضحيات العظام التي قدمها أبناؤها البررة وسنبقى على العهد متمسكين بحقوقنا وأرضنا حتى آخر رمق في حياتنا .
معان سامية
السيدة فاطمة الأسعد والدة الشهيد يونس رضوان إبراهيم  قالت :إن للشهادة معاني سامية , وقيمة ومكانة عالية لا تدانيها مكانة وقد كرم الله تعالى الشهيد بمنزلة ومكانة رفيعة,ونحن كعائلة شهيد نشعر بالفخر والاعتزاز بشهادة ابننا ونرفع رأسنا عالياً ...
وفي عيد أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر نقول: سلاماً لأرواح شهدائنا الأبرار ,وما زادنا استشهادهم إلا إصراراً واندفاعاً على متابعة المسيرة حتى تحرير كل شبر من أرض وطننا من رجس الإرهاب الحاقد الظالم ,ومع كل شهيد يزف من أجل الوطن نشعر بالفخر والعزة لأن شهداء الوطن هم فخرنا وعزتنا وكلنا مشاريع شهادة في هذا الوطن لأن الوطن هو الأغلى والأسمى وكرمى لعيونه مستعدون أن نبذل الغالي والنفيس في سبيل أن تبقى رايته خفاقة عالية .
كرامة وشرف وشموخ
تحدثت بكل فخر واعتزاز  عائلة الشهيد محمد مصطفى إسماعيل :  الشهادة كرامة وشرف وشموخ واعتزاز بالنفس,  و مهما تحدثنا عن شهدائنا العظام ووصفناهم لن نستطيع أن نفيهم حقهم ,لأنهم فخر وعزة البلاد و جادوا بأرواحهم في سبيل عزة وكرامة الوطن  وهؤلاء الأبطال يستحقون كل التبجيل.. وستسير الأجيال القادمة على خطاهم في الدفاع عن وطننا فهم سطروا  أروع الأمثلة في الشجاعة و الفداء والتضحية والسمو ،وعلمونا معنى  الإيثار والقيم والأخلاق النبيلة ومعاني سامية لا يجسدها إلا كل إنسان نبيل يعي معنى الشهادة بشكلها الصحيح ،ونحن ندرك معنى الشهادة جيداً ونعتبرها فخراً لنا .
نادتهم الأرض.. فلبوا النداء
.. زوجة الشهيد البطل ملازم شرف بسام الابراهيم - قالت : قصص الشهداء عظيمة سيرويها التاريخ طويلاً وسيستفيض في روايتها وذلك لروعتها ولكثرة مافيها من تضحيات وبطولات .. والشهيد بسام هو واحد من الشهداء الذين نفخر بهم ونعتز بشهادتهم ونقدر تضحياتهم عالياً .... لقد كان يؤمن بوطنه وبمهمته الموكلة إليه وبهدفه الذي أراده وهو مجابهة الأعداء والقضاء على أكبر عدد منهم .. لم يكن يخشى الموت فكيف إن كان الموت في سبيل الوطن ..؟ هذا الوطن الذي يبني أعظم انجاز من قدسية دماء الشهداء و عظمتها ، و بات الوطن قوة يحسب لها الأعداء كل الحساب، و لولا الشهداء الذين ضحوا بحياتهم ضد المستعمر الغربي لما تمتع أبناء الوطن بالحرية و الاستقلال و لولا  أبطال  حرب تشرين التحريرية لما استطعنا بناء سورية الحديثة القوية التي يحسب لها الحساب ، وبفضل الشهداء الذين قدموا أرواحهم في سبيل تحرير الأرض من دنس الإرهاب في هذه الحرب البغيضة  لما بقيت سورية صادمة .
 والد الشهيد يوسف بدران قال :الشهداء هم المشاعل والشموع التي تنير دروب الناس ولولا الشهداء لما استطاعت الإنسانية أن تكمل مسيرتها ،وما حققناه اليوم من تحرير للعديد من المناطق ما هو إلا من عطاءاتهم ، ولا بد أن نحافظ عليها ونكرم الذين قدموا لنا تلك العطاءات ,وهذا جزء يسير من الوفاء لهم .
سورية -وكعادتها - قدمت وتقدم الكثير من الشهداء في سبيل حرية الوطن وكرامته وتضامناً مع القضايا العربية، ولكن هذه الحرب الكونية التي نعيشها منذ أكثر من سبع سنوات  عادلت في حقدها وغلها وخبثها كل ما خضناه من حروب ومؤامرات فيما مضى .. تكالب العالم علينا وأرادوا  لنا السقوط بأي ثمن ..بأي طريقة ..بأي سلاح ..، ولكن سورية بشعبها وجيشها وقائدها كانت لأعدائها بالمرصاد ،وستبقى كذلك فكل شهيد هو نجم ساطع ينير للأبناء طريق الحياة ،لأن الشهداء رجال أبطال نذروا أنفسهم للموت ،كتبوا بدمائهم ميلاد فجر جديد ،و الشهادة   مدرسة الأبطال تعلم الأجيال حب التضحية من أجل أن تبقى راية الوطن خفاقة عالية .. في سورية جسدت الشهادة بكل معانيها ،ومفرداتها ،وحروفها
. شادية زوجة الشهيد سامر بدور قالت : في عيد الشهداء بعدت المسافات وطالت فواصل الزمن بين وقفة مع الذات في حزن مطبق على الروح وبين نظرة شموخ وعزة إلى تلك المكانة التي ترفع إليها الشهيد.. الطفل الصغير كبر ، و الحديقة بسقت أشجارها وورودها التي غرستها يدا الشهيد .. والأمهات والزوجات روينها بماء ممزوج بالدموع .. وصحيح أن المسؤوليات كبرت ولكن أيضا مكانة الشهيد كبرت في قلوبنا وعقولنا ، نستمد قوتنا من قوته وعزيمتنا من عزيمته التي بقيت صامدة ..  وأنت أيها الشهيد نثرت حبات عشقك على البيادر وفي الكروم وعلى الطرقات فأنبتت الوفاء والحب والإخلاص ..

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شعبة التحقيقات