حي الادخار والسكن الشبابي .. خدمات متواضعة وكثافة سكانية كبيرة

العدد: 
15088
التاريخ: 
الثلاثاء, أيار 8, 2018

هي« ضاحية »  تقع على مدخل حمص الجنوبي وتمثل موقعا مهما من حيث قربها من طريق حمص دمشق والتحويلة الغربية لمدينة حمص وتبلغ مساحتها /290 /هكتاراً مقسمة إلى خمسة قطاعات رئيسية بالإضافة إلى منطقة توسع المروحيات ومنطقة المركز الخدمي.
 وفي استطلاع لواقع منطقة غرب طريق دمشق «حي الادخار والسكن الشبابي »التقت العروبة مع رئيس لجنة الحي والمختار محمد سعيد برو الذي حدثنا عن معاناة ومطالب أهالي الحي بالإضافة إلى توسع المروحيات ومنطقة المركز الخدمي قائلا : من خلال الدراسة التفصيلية لكافة المقاسم الشاغرة التي تقع في هذه المنطقة, ولواقع كافة قطاعات منطقة غرب  طريق دمشق تبين أن كافة المقترحات اللازمة لتحقيق الجدوى الاستثمارية والخدمية القصوى لا تلبي الطموح من حيث عدد السكان البالغ عددهم حوالي /20/ألف نسمة ومعظمهم من« المهجرين والنازحين» والغالبية العظمى من خارج المدينة والأكثرية من ريف حمص ,و يبعد الحي عن مركز المدينة حوالي /4كم/ .

يفتقر لوسائل النقل
وأضاف : يخدم الحي حوالي /20/باصاً من الشركة الخاصة المشغلة للباصات في حمص ,وهذا لا يكفي ويعاني الأهالي من قلة وسائل النقل التي تربط الحي بالمدينة ,وتشكل هذه المشكلة القديمة الجديدة لأهالي الحي هاجساً يومياً خاصة للموظفين والطلاب ,إذ أن /20/ باصاً لا تلبي الطموح قياساً بعدد السكان وهذه المعاناة «المادية والنفسية » يومية , ولا خيار أمامهم سوى اللجوء إلى طلبات النقل الخاصة التي ترهق كاهلهم وتشكل عبئاً مادياً إضافياً  لهم.
بحاجة إلى مدرسة
في مدرسة الفداء للتعليم الأساسي التقينا مدير المدرسة ممدوح المحيميد ,حدثنا عن معاناة الطلاب المتمثلة بالكثافة الطلابية في الصفوف إذ يصل عدد الطلاب  إلى حوالي /50/طالباً.
 وأضاف : تم استيعاب كافة الطلاب القادمون من مناطق آخرى  مع أهاليهم إلى الحي في المدرسة  ,ومن الضروري  بناء مدرسة في السكن الشبابي أو تأمين القاعات الصفية اللازمة التي تحقق الشروط المطلوبة علماً أنه  و«الحديث لمدير المدرسة » توجد بعض المساحات لبناء مدرسة في الحي.
 كما تحدث عن سوء واقع الشوارع  المؤدية إلى المدرسة فهي ترابية ,إذ يعاني الطلاب وخاصة في فصل الشتاء من الطين والوحول في  الطرق الفرعية المؤدية إلى المدرسة كما أن  سور المدرسة بحاجة   إلى رفع ولو «نصف متر إلى الأعلى», ويوجد نقص بعدد المدرسين وخاصة مادة العلوم الطبيعية ,وطالب عدد من المدرسين في المدرسة بإصلاح الخط الكهربائي  الفرعي الواصل إلى المدرسة فهو في حالة انقطاع  دائم ويتعرض للسرقات مما يحرم المدرسة من الكهرباء باستمرار .  
مليئة بالحفر  
أثناء جولتنا في الحي لاحظنا الشوارع المليئة بالحفر والتي تصبح تجمعا للمياه خلال فصل الشتاء ومليئة بالوحول والطين مما يعيق حركة المشاة والسيارات وحتى الأطفال الذاهبين الى مدارسهم وأكد الأهالي أن الشوارع قديمة ولم يتم تعبيدها بالرغم من المطالبات المتكررة  .


ساحات للقمامة
ولدى سؤالنا مختار حي الضبية الذي يقع ما بين المساكن الغربية وحي السكن الشبابي قال: يتجاوز عدد سكان  الحي  حوالي /350/ نسمة. يعتمدون في حياتهم المعيشة على تربية المواشي «الأغنام والأبقار» , وعن وجود هذا الحي العشوائي ,و الذي يحتل مساحة تتجاوز /100/ دونم قال رئيس لجنة الحي :قبل الحرب  تم التفاوض مع أهالي هذا الحي« من قبل المحافظة»  حول إمكانية ترحليهم وإعطائهم  مساكن بديلة  , لكنهم رفضوا الخروج لأن مصدر رزقهم هو تربية المواشي وما إن يدخل المرء في هذا الحي حتى يجد مساحات واسعة غدت مكبات للقمامة والأتربة والأنقاض ورعي المواشي وانتشار للحشرات والروائح الكريهة في جميع أرجاء الحي نتيجة تجوال المواشي بأعداد  كبيرة ولدى مراجعة الأهالي الذين يسكنون بجوارمربي الماشية ذكروا أن انتشار الأوساخ و القمامة في الساحات موجود منذ زمن طويل بالإضافة الى القيام برعي المواشي بين الأحياء السكنية مما يجعل الحي غير صالح للسكن .


الغاز والمازوت
ذكر رئيس لجنة الحي أن لجنة توزيع مادة المازوت قامت بتوزيعها بشكل نظامي ودقيق حيث تم التوزيع على دفعتين للأسر وحصة كل أسرة / 100/ ليتر إضافة إلى توزيع مادة المازوت للمساكن المجاورة وبذلك تكون نسبة التنفيذ /100 % /  
وفيما يخص مادة الغاز يقول المختار يوجد خمسة معتمدين بالحي لتوزيع الاسطوانات المنزلية والمادة متوفرة .
مكاتب عقارية غير مرخصة
 إن الحرب التي تشهدها سورية أرخت بأوزارها على الشعب السوري وخصوصاً بعد الحصار الاقتصادي ,واختلاف سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار , مما انعكس على المواطن إذ قام بعض أصحاب المكاتب العقارية غير المرخصة بتأجير المنازل كما يحلو لهم واستغلال حاجة المواطن ورفع إيجارالمنزل علماً أن غالبيتهم من المهجرين بسبب الارهاب  وهم «من أصحاب الدخل المحدود»  ولا تكفيهم رواتبهم سوى إيجار المنزل .
عدد من المواطنين من بلدات القصير وتدمر والقريتين طالبوا بضرورة قيام الجهات المعنية بتأمين الخدمات في قراهم حتى يعودوا ويتخلصوا من جشع تجار الحرب.


الخدمات الطبية المقدمة
زرنا المركز الصحي في الحي والتقينا الدكتور أحمد أيوب رئيس المركز و سألناه عن الخدمات المقدمة للمرضى فقال  بلغت خدماتنا /17000/ ألف خدمة طبية موزعة على كافة العيادات الداخلية في المركز وشملت هذه الخدمات ( رعاية الحوامل – والايكو – النسائية والأذنية والسنية والعصبية والإسعافات الأولية ), وأشار إلى وجود نقص في بعض الاختصاصات الطبية «الجلدية والعظمية والعينية», و في الأدوية مثل موانع الحمل ومواد خاصة في عيادة الأسنان بالإضافة إلى حاجة المركز لسيارة إسعاف كون المركز يبعد عن مركز المدينة حوالي /4 / كم.
وبلغ عدد المراجعين للمركز منذ بداية العام  حتى الآن  /7800 / مراجع.
ضعف التيار الكهربائي
تحدث المواطن رياض خضر بلسان حال الكثير من أهالي الحي عن ضعف التيار الكهربائي ومعاناتهم من  الانقطاعات المتكررة للكهرباء وخاصة الطلاب  وعن الأعطال الحاصلة في الأدوات الكهربائية في المنازل نتيجة لذلك ,وخاصة في فصل الشتاء  لأن الشبكة الكهربائية قديمة ومهترئة , ونتيجة الضغط السكاني الموجود في الحي والحمولات الزائدة على الشبكة تزداد الانقطاعات باستمرار .
ويعاني الحي من تعرضه لسرقة الأكبال النحاسية الموجودة في الأعمدة مما حرم الأهالي من خدمة إنارة الشوارع ليلا .
حي المروحيات
تم تدشينه منذ أربع  سنوات وأكد  الأهالي في حي المروحيات  أن الشوارع الموجودة بين المحاضر غير معبدة والمصاعد الداخلية غير فعالة علما ً أن المحضر مؤلف من تسعة طوابق .


 استثمار الصالة
أشار المختار إلى وجود صالة تابعة للمؤسسة السورية للتجارة تم تشييدها منذ عشر سنوات , وإلى الآن لم يتم وضعها في الخدمة  ليستفيد منها الأهالي القاطنين في الحي .
 ظاهرة غير حضارية
يوجد في حي الشبابية سوق يطلق عليه سوق البراكيات مشاد من قبل المواطنين بالخشب ومسقوف بألواح التوتياء على يمين ويسار الطريق المؤدي إلى قرية كفرعايا والمناطق الزراعية المتاخمة للسكن, ويشكل ظاهرة غير حضارية تعيق حركة المرور ذهابا ً وإيابا ً .
أخيرا ً  
 العديد من القضايا الخدمية طرحناها في مادتنا ونأمل أن تجد شكاوى المواطنين ومطالبهم الحلول المناسبة أسوة بباقي أحياء مدينة حمص , ورغم الأوضاع المؤلمة والمطالب المحقة لهؤلاء الأهالي رأينا  التفاؤل باديا ً على محياهم وعيونهم ترنو إلى مستقبل مشرق قريب ,تتحقق فيه آمالهم المتواضعة وكلهم ثقة أن ذلك لن يطول كثيرا ً .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
تحقيق وتصوير :علي عباس