الشهادة والشهيد في عيون الدراما والسينما السورية

العدد: 
15088
التاريخ: 
الثلاثاء, أيار 8, 2018

كلما عاد أيار عادت إلى ذاكرتنا تلك التضحيات الكبيرة التي قدمها جنو د  الوطن ومازالوا يقدمونها في معركتهم في الدفاع عنه ، وقد حرص الفن السوري دائما وأبدا على  إبراز مكانة الشهادة و الشهداء عبر أعمال فنية متنوعة مابين(الدراما والسينما) جسدت  الواقع بصدق  عبر حكايات عن بطولات وانتصارات الجيش العربي السوري وتضحياته ،وصور جميلة تبرز صفاته وعقيدته وانتمائه، كما تظهر تضحيات الأم السورية وكبريائها وعنفوانها وهي تزف فلذة كبدها وتنوعت هذه الأعمال مابين القديم والحديث منها«إخوة التراب» الذي صور نضال الشعب السوري في مواجهة المحتل العثماني الذي تفنن في أساليب التعذيب ضد الشعب السوري وهو عمل تاريخي ملحمي   قصة وحوار  حسن  م يوسف وإخراج نجدة انزور
وهدف المسلسل استعراض هذه الحقبة التاريخية من النضال ضد العثمانيين ثم الفرنسيين
أدى أدوار البطولة في هذا العمل كل من: أيمن زيدان، وزهير عبد الكريم، وسوزان نجم الدين،  وبسام لطفي، وليلى جبر وآخرين
و تمثيلية (العريس) عام 1975 تأليف خالد حمدي وإخراج شكيب غنام والقصة مستوحاة من بطولات حرب تشرين.
 وتؤكد أهمية الشهادة في سبيل الوطن وقيمتها ومعانيها الكبيرة، وهي  من بطولة صلاح قصاص وهالة شوكت، وسلمى المصري، وهاني السعدي، وأحمد عداس
ومن الأعمال الدرامية التي تناولت  الشهادة  أيضا تمثيلية (شجرة الورد) تأليف وإخراج محمد الطيب، وقد عرضت في عام 1981 تجسد أروع صور الاستشهاد في سبيل الوطن.
ومسلسل (الخوالي)  الذي أنتج وعرض عام 1995، وهو من تأليف أحمد حامد، ومعالجة درامية لنجاح المرادي، وإخراج بسام الملا وبطولة: بسام كوسا، وأمل عرفة، وصباح الجزائري، وهالة شوكت، وسليم صبري، وسليم كلاس، وعلي كريم
وفي عام 2009 قدم نجدة أنزور مع الكاتب فايز بشير مسلسل «رجال الحسم» صورة مشرقة عن بطولات الجيش العربي السوري  وتضحياته في حرب تشرين .
وأدى أدوار البطولة: عبد الرحمن أبو القاسم، ومنى واصف، وتاج حيدر، وأيمن رضا، وميلاد يوسف، ورامي حنا، ونادين خوري، وآخرين
ومن الأفلام السورية التي خصت الشهداء ببعض خيوطها الدرامية ( ا لشمس في يوم غائم).
 كما نذكر فيلم (حسيبة) 2008 إخراج ريمون بطرس أما فيلم (دمشق يا بسمة الحزن) إخراج ماهر كدو فيتناول تفاصيل حياة عائلة دمشقية منذ الاحتلال الفرنسي وحتى أواسط الخمسينيات
كما نذكر من إنتاج قسم السينما فيلماً متوسط الطول بعنوان (تل الفرس) إخراج لطفي لطفي،عن واقعة حقيقية حدثت خلال حرب تشرين حيث قام طاقم دبابة سورية بالقتال حتى اللحظة الأخيرة والتصدي لدبابات العدو الصهيوني .‏.‏‏‏
ولا ننسى الشهادة في فيلم «ما يطلبه المستمعون» عندما ختم المخرج عبد اللطيف عبد الحميد فيلمه باستشهاد البطل فوق رشاش المضادات الأرضية على صوت فيروز وهي تغني «جايبلي سلام عصفور الجناين»، أعقبه بموكب الجندي الشهيد يتقدم دروب القرية محمولاً على الأكتاف وملفوفاً بالعلم السوري وسط زغاريد وأهازيج أهل قريته، فها هو العريس، ها هو البطل يجتاز دروبه معراجاً إلى سماء الخلود، ليدمج بأناقة عالية بين الأغنية الفيروزية ومشهد تشييع «أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر .
وخلال  الحرب التي تتعرض لها البلاد ورغم الظروف الصعبة قدمت الدراما السورية والسينما عشرات الأعمال التي تتحدث عن الشهيد والشهادة, وعن بطولات الجيش العربي السوري في مواجهة أعتى حرب عرفها التاريخ... فنذكر مثلاً مسلسل (في قلب اللهب) ..‏‏‏
كما قدمت السينما السورية فيلم «وعد شرف» للمخرج باسل الخطيب وهو تحية حب لرجال الجيش العربي السوري الذين يسطرون أروع الملاحم على مساحة الجغرافيا السورية, وفيلم (فانية وتتبدد) للمخرج نجدت اسماعيل أنزور وفيه يبين مواجهة الجيش العربي السوري لتنظيم «داعش» وفكره  التكفيري المجرم وحكايات الانتصار لجيشنا في الميدان, ليأتي فيلم «مطر حمص» إخراج جود سعيد وفيه يتناول حكاية خياليّة تستند إلى واقع الحرب، وتنطلق عبر الزمان والجغرافيا لرواية الأحداث السوريّة.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة