فلاش .. أعمال موسيقية لا تنسى

العدد: 
15088
التاريخ: 
الثلاثاء, أيار 8, 2018

لا أحد يستطيع أن ينكر الدور الكبير للمؤلف الموسيقي في العمل الدرامي , وبذلك يمكن أن يطلق عليه اسم المؤلف الثاني للعمل , وواحد  من صناعه الأساسيين إلى جانب المخرج والكاتب والممثل على الرغم من أنه ما زال لا يحظى بالتقدير الذي يستحقه.
وليس من الأمر المبالغ به إذا قلنا  إن التأليف الموسيقي للعمل الدرامي يمكن أن يضعفه أو يرفع من قيمته, ففي كثير من  الأحيان  وفي حالات درامية معينة، يفقد المخرج أو الممثل القدرة على إيصال الإحساس المطلوب من المشهد فتأتي الموسيقى التصويرية لتسد الثغرة، وفي مرات عديدة كان يظهر أن لدى المؤلف الموسيقي تفهما لمضمون النص الدرامي أكبر من المخرج نفسه.
وقد نجح مؤلفون موسيقيون بالخروج بموسيقاهم التصويرية من حدود العمل الدرامي لتصبح  أعمالا قائمة بحد ذاتها، يتقبلها الناس كمؤلفات موسيقية مستقلة عن العرض الدرامي.
وظهرت مع مرور الوقت أسماء عدد من المؤلفين الموسيقيين في الدراما التلفزيونية السورية، مثل سعد الحسيني وطاهر ماملي ورضوان نصري وسمير كويفاتي والأردنيين وليد الهشيم وطارق الناصر والعراقي رعد خلف, وصار هؤلاء الموسيقيين ينافسون نجوم الدراما كأسس تضمن نجاح أي عمل تلفزيوني، ويحصدون جوائز تقدير نقدية وجماهيرية محلياً وعربياً..
إلا أن التقدير الجماهيري الذي يلاقيه بعض المؤلفين لا يقابله في الغالب تقدير مساو من شركات الإنتاج,باستثناء عدد قليل منها، ما زالت شركات الإنتاج تنظر إلى التأليف الموسيقي على أنه عنصر مكمل في صناعة العمل التلفزيوني، ونادرا ما يتم الاعتراف بدور المؤلف الموسيقي في إنجاح العمل, وينسب النجاح في الغالب للمخرج والممثلين والكتاب وشركة الإنتاج.
وبذلك نستطيع معرفة معاناة العاملين في حقل الموسيقا التصويرية من حيث انخفاض الأجور قياسا للمجهود الفني المقدم لرفع سوية العمل الدرامي , حيث تبقى أجور المؤلفين الموسيقيين مماثلة للفنيين الآخرين في العمل، أي أن الأجر يزيد أو ينقص بحسب الحاجة له, وهناك أجور قليلة نسبيا يتلقاها المؤلفون الموسيقيون، قياساً بالجهود التي يبذلونها في العمل الدرامي.  
ومن يستطيع تجاهل حقيقة أن الدراما السورية تتيح للمغني  الذي يؤدي شارة المسلسل أن يقدم أغنيته يومياً على مدار العام تقريبا أمام شريحة تفوق شريحة مستمعيه بكثير؟.
ويبدو المؤلفون الموسيقيون في الدراما السورية يحملون على عاتقهم مهمة الترويج وصناعة أغنيات سورية ، وكما نجحت الدراما المصرية في ترسيخ أسماء فنانين لدى شريحة واسعة من الجمهور العربي، استطاع الموسيقيون السوريون ترسيخ أسماء فنانين لدى الجمهور السوري الذواق للموسيقا .
وبالتالي ألا تستحق جهود هؤلاء تقديرهم بشكل يناسب تعبهم , خاصة وان موسيقاهم تمثل اللمسة السحرية التي تزيد من نجاح العمل الدرامي .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة