إلى «أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر » ..الشــــهيــد

العدد: 
15088
التاريخ: 
الثلاثاء, أيار 8, 2018

أشعل الضوء فالظلام عنيد   
كل نعمى حياتها التجديد
 قدموا الروح فدية  ثم قالوا    
لبنيهم –نموت ثم نعود
تآنف الذل  كيفما وجد الذل          
ويكفيك ذكرك الحميد
الرمال الظمأى تفجر فيها ألف      
نبع وطرزتها الورود
حسبها بعض من دماك وتنهل       
سماء سكباً وتأتي الرعود
أنت رمز  يحار في حله العقل        
ولغز وقوة وصمود
أيها المشعل الذي يرشد الناس      
لأنت الهادي وأنت الرشيد
سيد أنت والذي يهب الروح   
 فداء يريك كيف تسود
سيد أنت لا يقاس بما تعطي     
عطاء ولا بجودك جود
وإذا الأمة استهانت بماضيها    
أضاعت مستقبلاً ما تريد
ظمىء البحر فاسقه ياشهيد      
أنت سفر من السماء مجيد
عجز الدهر أن ينالك والموت     
فها أنت بيننا موجود
كل جيل يراك رمزاً فيعتز   
كبير ويفخر المولود
عندنا في خنادق النار نار     
ولظى يحرق العدى ويبيد
ورجال تسابقوا للميادين    
فكل في النائبات شديد
عرفوا أنهم إذا اشتد خطب   
لا يفل الحديد إلا الحديد
وإن لم يزد عن الوطن الغالي  
بنوه وأهله ...من يذود ؟
يتبارون باقتحام المنايا          
رجال الله في الميدان ...جنود
يفخر الفخر والمروءة والمجد     
بأمجادهم ويرضى الجدود
أنت أكرمتنا فحق لك         
الشكر والتمجيد
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
وسيم سليمان