الخدمات في «الحراكي» شبه غائبة .. شوارع ترابية وحفر فنية

العدد: 
15089
التاريخ: 
الأربعاء, أيار 9, 2018

الحراكي ...إحدى قرى الريف الشرقي لمدينة حمص وتبعد عنها حوالي 32 كم, ويبلغ عدد سكانها حوالي 5000 نسمة بما فيهم الوافدين إليها جراء الحرب الظالمة والتي كانت سبباً في تهجير الكثير من المواطنين من منازلهم .
ويتبع لبلدية الحراكي إدراياً القرى التالية : الحراكي – جب عباس – تل شنان – الرزوقية – الجمالية .
 زارت العروبة قرية الحراكي والتقت رئيس البلدية علي الشعبان وعدداً من الأهالي للاطلاع على واقع الخدمات وتسليط الضوء على الصعوبات التي يعانون منها .

الشبكة قديمة
فيما يخص واقع مياه الشرب تم تمديد شبكة  للقرية منذ حوالي عشر سنوات وقد استبدلت سابقا ولكن بشكل جزئي لم يشمل كامل الشبكة والتي يبلغ طولها 20 كم , كما يوجد بئر في القرية» بغزارة جيدة» ويروي هذا البئر كلاً من قرى تل شنان والحمودية والرزوقية والحراكي والجمالية والعيساوية , والمياه صالحة للشرب وكافية .

المحولة متوقفة
ذكر رئيس البلدية أن طول الشبكة الكهربائية التي تغذي القرية يبلغ 20 كم , وقد تم تركيب محولة لتحسين واقع الكهرباء في الحي الجنوبي العام الماضي ولكن للأسف لم تستثمر حتى تاريخه . وأكد الشعبان أنه تمت مخاطبة شعبة كهرباء مدينة المخرم بخصوص ذلك ... ولكن عبثاً ..!

المشروع لم يكتمل بعد
يوجد شبكة صرف صحي في القرية بطول 20 كم وقد تم إنجازها على عدة مراحل «الكلام لرئيس البلدية» مما جعل أجزاء منها تصبح قديمة في بعض المناطق وهي تحتاج لصيانة مستمرة .
وأضاف : تم البدء بمشروع إقامة محطة معالجة في القرية على مصب الصرف الصحي قبل بداية الحرب على سورية, ولكن للأسف لم ينته العمل في هذا المشروع الهام والحيوي , بسبب عدم إنهاء المتعهد الذي أوكل إليه المشروع العمل المكلف به , وبقي الأمر كما هو عليه الحال .


حفر فنية
يذكر الأهالي أنه يوجد بعض المنازل لم تخدم بشبكة الصرف الصحي , مما اضطرهم لاستخدام  الحفر الفنية بالرغم من معرفتهم بالأضرار الناجمة عن ذلك  ، علماً أن هذه المنازل تقع ضمن المخطط التنظيمي للقرية ، وهنا يضيف رئيس البلدية أنه تم تخصيص مبلغ ثلاثة ملايين ليرة سورية لتخديم هذه المنطقة بشبكة الصرف الصحي, لكن عدم تعاون مالكي المنازل فيها و تنفيذ شروط  مد الشبكة ضمن المخطط التنظيمي أوقف استكمال مشروع الصرف الصحي .

الخبزمقبول والغاز متوفر
يوجد فرن في القرية ونوعية الخبز مقبولة ويغطي حاجة السكان .
وهناك معتمد لتوزيع مادة الغاز , و تقوم الصالة التابعة للسورية للتجارة بتأمين وتوزيع مادة الغاز حيث تباع الأسطوانة بـ 2600 ل.س .

المازوت متوفر
يقول رئيس البلدية : تم توزيع مادة المازوت على الأهالي من خلال لجنة تضم رئيس البلدية والمختار ورئيس الجمعية الفلاحية وممثلين عن شعبة الحزب , وحصلت كل عائلة على (100) ليتر على دفعتين , وتم توزيع 50 ليترا - على دفعتين - أيضا مخصصات المكننة الزراعية من مادة المازوت.  

الجرار معطل
فيما يخص واقع النظافة في القرى التي تتبع للبلدية يقول الشعبان : يوجد جراران زراعيان لتجميع وترحيل القمامة ,أحدهما معطل منذ خمس سنوات وخارج عن الخدمة .
وبالتالي فإن وجود جرار واحد  فقط لا يغطي حاجة القرى التابعة للبلدية , لذلك قمنا بتوزيع وتنظيم أيام الأسبوع بحيث يخصص يومان لكل قرية وقد لاقى هذه الأمر تجاوباً لا بأس به من الأهالي, و يتم تجميع القمامة وترحيلها إلى المكب الرئيسي شرقي قرية أم العمد .
 في إحدى القرى التابعة للبلدية اشتكى بعض الأهالي من عدم التزام الجرار بمواعيد جمع القمامة , وتبقى الأكياس في الشوارع مما يهيىء الظرف لنبشها من قبل الحيوانات و بالتالي انتشار الروائح الكريهة المزعجة وتكاثر الحشرات الضارة .

ضرورة حتمية
يقول الشعبان : قامت البلدية بشراء قطعة أرض بمساحة 3 دونمات تقريباً تتوسط القرى التابعة للبلدية ليتم تخصيصها مكباً للقمامة , وتم تشكيل لجنة لدراسة الواقع من حيث آلية تجميع القمامة فيها والضرر الذي يمكن أن يلحق بالمزروعات والأراضي الزراعية المحيطة به والتلوث البيئي الناجم عن هذا الموقع ,لكن مديرية الخدمات الفنية قامت بإلزام البلدية بترحيل وتجميع القمامة إلى مكب قرية أم العمد , وبالتالي تحمل أجور النقل وصيانة الجرار الوحيد ,و عدم الالتزام بترحيل القمامة من القرى التابعة للبلدية إضافة إلى صعوبة تأمين مادة المازوت للجرار, أو إجراء الصيانة عند حدوث الأعطال المتكررة وتمنى إعادة النظر بالأمر لأن تفعيل مكب القمامة السابق في القرية من شأنه توفير الجهد والنفقات والوقت والوقود ويجعل خدمة ترحيل القمامة أفضل وبشكل دوري ومنظم أكثر .

على الشيوع  
أحدث المخطط التنظيمي للقرية عام 1996 إذ إن كامل مساحة القرية تقع ضمن المخطط والبالغة 135 هكتاراً والأراضي الزراعية لا زالت على الشيوع حتى الآن.
مستوى التعليم مقبول
يوجد مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية , ويتلقى العلم فيها أبناء الحراكي والقرى المحيطة بها , والكادر التدريسي جيد ومستوى التعليم لا بأس به , وأشار الأهالي الى وجود طلاب متميزين في الشهادتين الإعدادية والثانوية سنويا .  
نقطة طبية
يوجد نقطة طبية في قرية الحراكي .. فيها طبيب واحد يتواجد يوم واحد في الأسبوع فقط ,كما توجد صيدلية في القرية .

شبكة هوائية
شبكة الهاتف في الحراكي هوائية وقديمة وأعطالها كثيرة « الكلام للأهالي» , مما يجعل الاستفادة من خدمة الإنترنت ضعيفة .
وأضاف رئيس البلدية :تم تركيب ما يقارب 650 خطاً هاتفياً لمنازل القرية وتتبع لمقسم قرية تل شنان والشبكة سيئة فأعطالها متكررة باستمرار  ,كما تم تخديم كافة القرى التابعة للبلدية بخدمة الهاتف .

المزروعات بعلية
تشتهر القرية بزراعة اللوزيات والزيتون والكرمة وبعض الحبوب وجميعها بعلية .. وتعاني القرية من قلة الأمطار والجفاف .

أسعار كاوية
طالب أهل القرية والقرى المحيطة بها بضرورة تخفيض أسعار الأعلاف الخاصة بالدواجن وأسعار الأدوية الزراعية معاً ,لاسيما أن المنطقة الشرقية يهتم أهلها بتربية الدواجن كأحد سبل العيش وكسب الرزق , وأشاروا إلى أن الأسعار الحالية تقف عائقاً في استمرارية العمل ,فسعر كيلو الفروج الحي لا يغطي التكلفة , وبالتالي خسارة مادية كبيرة .

مركز تجمع
تحظى قرية الحراكي عن مثيلاتها من القرى المحيطة بخدمة نقل ممتازة  ، إذ يخدم خط نقل حمص -الحراكي (8) ميكروباصات تعمل على مدار الساعة بشكل منظم ومريح وتسعيرة معقولة (150)ل.س للراكب .  
ويضيف رئيس البلدية  : حبذا لو يتم تخصيص مكان أو مركز تجمع نقل خاص بالقرى التي تقع شرق مدينة حمص .. فعلى سبيل المثال لا الحصر إن الميكروباص الذي يقصد المدينة من قرية الحراكي عليه أن يمر في أحياء الزهراء والعباسية والبياضة ودير بعلبة باتجاه الكراج الشمالي ,وهذه المسافة طويلة تستغرق ساعة من الزمن تقريباً , مما يزيد التكلفة المادية التي يمكن الاستغناء عنها , لهذا فإن تخصيص مكان تنطلق منه السيارات باتجاه المنطقة الشرقية يختصر المسافة والزمن والجهد والتكلفة ويجنب الميكروباص المرور في أحياء المدينة والازدحام المروري يوميا.

شوارع ترابية
أثناء جولتنا في شوارع القرية لاحظنا وجود الحفر الكثيرة وخاصة في الطريق الرئيسي للقرية مما يعيق حركة مرور المشاة والسيارات الداخلة أو الخارجة منها, أما الشوارع الفرعية فهي ترابية أو معبدة قديما وتحتاج إلى مد قمصان اسفلتية  جديدة ..
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
تصوير وتحقيق :نبيلة إبراهيم