تأمين مخبر متكامل يلبي احتياجات العمل منح موافقات لإقامة منشآت بعد دراسة أثرها البيئي

العدد: 
15089
التاريخ: 
الخميس, أيار 10, 2018

 عدم توفر وسائط النقل الكافية للقيام بالعمل البيئي بالشكل الأمثل مع انتشار الصناعات والفعاليات الاقتصادية على المساحة الكبيرة لمحافظة حمص و تعدد الجهات المعنية بتنفيذ المشاريع البيئية وأهمها قطاعي النفايات الصلبة والصرف الصحي و عدم جهوزية المخابر و هي أداة العمل الرئيسية في مجال الإدارة البيئية نتيجة لتعرضها للتخريب هي من أهم الصعوبات التي تواجه عمل مديرية البيئة بحمص فبعد تحرير حي الوعر والذي يقع فيه مقر مديرية البيئة الرئيسي الذي كان على مدى خمس سنوات خارج الخدمة عادت المديرية إلى العمل بعد إزالة ما خلفه الإرهاب وإعادة تأهيل مبنى المديرية فتم القيام بأعمال الترميم الإنشائية وتجهيز البنية التحتية وتوريد التجهيزات الحاسوبية والمكتبية اللازمة للعمل بما يتماشى مع التطور وما يحقق متطلبات العمل البيئي للمرحلة القادمة ونتيجة لتعرض التجهيزات المخبرية في المديرية للسرقة والتخريب والحرق يتم حاليا التنسيق مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة لتأمين مخبر متكامل يلبي احتياجات العمل البيئي ... هذا ما أوضحه المهندس طلال العلي مدير مديرية البيئة بحمص و الذي حدثنا عن أعمال المديرية بعد العودة إلى المقر الرئيسي و نشاطات المديرية و الصعوبات التي تواجهها و الملفات التي تعمل عليها في المرحلة الحالية و المرحلة القادمة .

 أعمال المديرية بعد العودة
يقول المهندس العلي :تم وضع خطة عمل لعام 2018 والبدء بتنفيذها من خلال التأهيل والتدريب الإداري والفني لكافة عناصر المديرية و أتمتة عملها و القيام بمشاريع  «البيئيون الصغار- الإصحاح البيئي - المرصد البيئي»
حيث قامت المديرية و تحت إشراف محافظة حمص بإطلاق مشروع الإصحاح البيئي لكافة الوحدات الإدارية في المحافظة بتقسيم المحافظة جغرافيا إلى قطاعات متماثلة بيئيا من ناحية المشاكل البيئية وتم عقد اجتماعات مع رؤساء الوحدات الإدارية في كل قطاع ورصد المشاكل البيئية فيه ووضع الحلول الإسعافية والإستراتيجية لحل تلك المشكلات وأهمها «إدارة النفايات الصلبة و الصرف الصحي».
كما كان النشاط في مجال التوعية البيئية والتربية مميزا حيث تم من خلال مشروع البيئيون الصغار تنفيذ عشرة أيام بيئية في مقر المديرية للمناطق الطليعية في المدينة تضمنت أنشطة بيئية مختلفة «لقاءات توعوية- جولة على مخابر المديرية للتعريف بعملها-زراعة نباتات وورود – مسابقات بيئية وجوائز تشجيعية – معارض تدوير النفايات « و نعمل على استكمال هذا النشاط ليشمل ريف المحافظة مع بداية العام الدراسي الجديد وتوجت هذه النشاطات بإجراء مسابقة بيئية للمناطق الطليعية وسيتم تكريم الفائزين من خلالها إضافة إلى تنفيذ خطة التوعية بإقامة لقاءات توعوية في عدد من المؤسسات والمدارس حول عدد من المواضيع البيئية ذات الأهمية مما يسهم في رفع مستوى الوعي البيئي لدى المواطنين .

الإطار العملي
 و أضاف مدير البيئة: تقوم المديرية بمنح الموافقات البيئية بعد تدقيق دراسات الأثر البيئي لكل منشأة مزمع إقامتها داخل المدينة الصناعية أو خارجها كما تقوم بمنح الموافقات البيئية على استيراد المواد الكيميائية وتخزينها وفق الأسس والشروط المطلوبة بموجب التعليمات الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة . و قد تم تنظيم جولات أسبوعية على المدارس في المدينة للتأكد من الحالة البيئية فيها و أخذ عينات من مصادر مياه الشرب وبالتنسيق مع المؤسسة العامة لمياه الشرب ومديرية التربية في حمص يتم معالجة المخالفات و استكمال العمل ليشمل ريف المحافظة مع بداية العام الدراسي القادم . كما عولجت خلال المرحلة السابقة الشكاوي الواردة من الوحدات الإدارية بخصوص النفايات والصرف الصحي بالتنسيق مع الجهات المسؤولة عن ذلك .
و ذكر العلي أن المرصد البيئي يعتبر من أهم أدوات الإدارة البيئية وهو مشروع أطلقته وزارة الإدارة المحلية والبيئة على مستوى القطر ويدار مركزيا من الوزارة حيث تم تزويد المديريات بالتجهيزات الحاسوبية وشبكات الانترنت الداخلية والخارجية والربط الشبكي بينهم ويقوم عمل المرصد على إنشاء قاعدة بيانات لكافة الأنشطة الاقتصادية ورصد المشكلات البيئية الناجمة عنها والإجراءات المتخذة لمعالجة المشاكل وتم تدريب الكادر الفني المسؤول من إدارة المرصد وسيكون لهذا المشروع أثرا هاما في التحكم المتكامل بالتلوث البيئي بكافة أشكاله.
أما أهم الملفات التي تعمل عليها المديرية حاليا وفي المرحلة المقبلة :

 الإدارة البيئية للمدينة الصناعية بحسياء
فبالتنسيق مع إدارة المدينة الصناعية يتم وضع الأسس اللازمة لضبط التلوث الصناعي الناتج عن النشاطات الصناعية الموجودة في المدينة وخاصة المنصرفات الصناعية التي أدت نتيجة الحرب على سورية وتوقف العمل في مشروع محطة المعالجة المتكاملة للمنصرفات الصناعية والصرف الصحي في المدينة إلى تلوث في مجرى وادي الربيعة وآبار دحيريج حيث تم التنسيق مع كافة الجهات المعنية وباهتمام من وزارة  الإدارة المحلية والبيئة بعودة العمل في استكمال تنفيذ محطة المعالجة المذكورة ومن المتوقع أن توضع في الخدمة مع نهاية العام مما سيوقف التلوث البيئي الحاصل ولحين حصول ذلك تقوم المديرية بشكل دوري بجولات تفتيشية على المنشآت الصناعية في المدينة وضبط المخالفات البيئية وفق القانون رقم/12/ لعام /2012/ مما خفف التلوث الحاصل في المنطقة المذكورة وبنتيجة اختبارات وتحاليل تمت من قبل مديرية الموارد المائية ومديرية البيئة والمؤسسة العامة لمياه الشرب تبين التحسن الكبير للآبار والجولات مستمرة لمنع التلوث بشكل نهائي .

 ادارة النفايات الصلبة
يقول مدير البيئة: إن مشاريع النفايات الصلبة المعتمدة من قبل وزارة الإدارة المحلية والبيئة التي أقرت سابقا وفق مخطط «تريفالور»  والمعتمدة لمحافظة حمص على إقامة محطات ترحيل ميكانيكية وعددها /19/ وخمسة مطامر صحية متوزعة على كامل الجغرافيا في المحافظة قد وصلت إلى مرحلة متقدمة وكان من المقرر وضعها في الاستثمار الفعلي مع بداية عام 2011 ونتيجة للحرب التي تتعرض لها البلاد تعرضت معظم هذه المشاريع إلى التخريب مما استدعى إعادة تأهيلها وفق الوضع الراهن ومعالجة آثارها لناحية تشكل مكبات عشوائية في معظم المناطق وتم تأهيلها من قبل مديرية الخدمات الفنية وبعد تأهيل مطمر القصير ومحطة ترحيل مدينة حمص المركزية والبدء بتأهيل مطمر الفرقلس من المتوقع التخلص من مشكلة النفايات الصلبة  على مستوى المحافظة ويبقى موضوع الجمع والترحيل للنفايات من داخل القرى والبلدات الذي يحتاج إلى تأمين مستلزمات العمل و رفد الوحدات الإدارية بالكادر البشري والآليات لتكتمل حلقة إدارة النفايات الصلبة والتخلص من هذه المشكلة بشكل نهائي .
  الصرف الصحي
يقول مدير البيئة: نتيجة الظروف الراهنة وتوقف مشاريع الصرف الصحي خلال المرحلة السابقة لناحية الشبكات وتنفيذ محطات المعالجة المقررة وفق خطوط «مستر بلان» للصرف الصحي بكامل المحافظة نشأت مشكلات بيئية في عدد من القرى والمناطق . ويتم العمل حاليا من قبل مديرية الخدمات الفنية وشركة الصرف الصحي للاستمرار بتنفيذ محطات المعالجة المقررة وفق الأولويات والتفكير بإقامة محطات معالجة مكانية في الوحدات الإدارية تمنع التلوث الحاصل خلال المرحلة القادمة .

الطاقات المتجددة
بين العلي أنه بالتنسيق مع مديرية الطاقات المتجددة والإنتاج الأنظف في وزارة الإدارة المحلية والبيئة يتم وضع دراسة تنفيذ عدد من المشاريع في مجال الطاقة البديلة للمنشآت الحكومية والوحدات الإدارية وقد تم تنفيذ نموذج في مبنى محافظة حمص وستعمم التجربة على باقي الدوائر إضافة إلى اختيار عدد من المدارس لإقامة مشاريع إدارة بيئية أهم بنودها الطاقة المتجددة في تلك المدارس «طاقة شمسية».كما يتم العمل مع مديرية الزراعة في حمص في مجال الطاقة البديلة لنشر مفاهيم الكتلة الحيوية وإنشاء نماذج لها في ريف حمص «مخمرات الكتلة الحيوية» لإنتاج البيوغاز والسماد العضوي  .

 تلوث نهر العاصي
و كشف العلي أن نهر العاصي يعاني ومنذ عقود من وجود التلوث الصناعي بالمنصرفات الناتجة عن وجود المنشآت الصناعية الكبيرة وخاصة معامل الأسمدة ومصفاة حمص التي تصرف مياهها الملوثة فيه وقد قامت المديرية بعدة جولات تفتيشية على المنشأتين وتم التوجيه بوقف التلوث وتشغيل محطات المعالجة لديها بالكفاءة المطلوبة تحت طائلة اتخاذ ما يلزم من إجراءات بموجب القانون البيئي رقم/12/ لعام 2012 .
و ختم العلي: أنه رغم الظروف التي تمر بها البلاد بقي الاهتمام الحكومي بالبيئة من الأولويات حيث تعمل الوزارة على تأمين كافة مستلزمات العمل لتحقيق مبدأ التنمية المستدامة وتحريك الواقع الاقتصادي مع المحافظة على الموارد الطبيعية مؤكدا أن حماية البيئة تبقى مسؤولية الجميع ويلعب المواطن دورا أساسيا فيها إضافة إلى الدور الهام جدا للإعلام بوسائله المختلفة في رفع مستوى الوعي البيئي ومعالجة المشاكل البيئية بشكل عام .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بديع سليمان